Menu
حضارة

صفقة القرن بعد تشكيل الائتلاف الصهيوني: ترامب لم يقرأها

بوابة الهدف - متابعة خاصة

يبدو أن العد العكسي لخطة دونالد ترامب لما يسميه "السلام" في الشرق الأوسط المعروفة بصفقة القرن، قد بدأ بعد انجلاء الخطوط العريضة لنتائج المعركة الانتخابية في الكيان الصهيوني، هذا السلام الذي في الواقع يبدو أنه ليس أكثر "من سلام نتنياهو" سلام مشبوه وعدواني ومتوحش يستهدف جوهر حقوق الشعب الفلسطيني.

إذا، وحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن فريق ترامب يساعد لإطلاق الخطة علنا لأول مرة بعد انتهاء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومته، وهذا يعكس أن االولايات المتحدة تسابق الوقت حاليا في حالة –وهو الأرجح طبعا- تولي نتنياهو السلطة للمرة الخامسة، قبل شهر آب/ أغسطس موعد جلسة الاستماع ضد نتنياهو في القضايا الجنائية التي يواجهها وبالتالي سترغب إدارة ترامب بكسب الوقت.

يأتي هذا الإعلان مع محافظة فريق جاريد كوشنر ووزميله جيسون غرينبلات على سرية تفاصيل الخطة، مع مئات التسريبات المتناقضة التي صدرت والتي تم إنكارها جميعا في ما يدعو للدهشة فعلا.

وتشير رويترز إلى أنه بعد التطورات المثيرة التي فرضها ترامب على جحدول أعمال الصراع وهي أعمال أفرحت "إسرائيل" وأغضبت الفلسطينيين، من خلال الاعتراف ب القدس عاصمة "لإسرائيل" في عام 2017 ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة في مايو الماضي، قد يبدو اتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بعيدًا الآن عما كان عليه عندما انهارت المحادثات قبل خمس سنوات.

ويوم الأربعاء وبعد أن أمن نتنياهو طريقه لإعادة انتخابه سارع للتعهد بضم المستوطنات في الضفة الغربية، التي يعتبرها معظم العالم غير قانونية، لم تعلق إدارة ترامب بعد على تصريحات نتيناهو هذه.

وقالت رويترز أن مساعدي ترامب يتوقعون إصار الخطة بمجرد أن يشكل نتنياهو ائتلافًا حكوميًا جديدا لن يكون بعيدا عن ائتلافه السابق، ويقول المسؤولون إنه على الرغم من انتقادات تحركات الإدارة حتى الآن، فإن الخطة ستتطلب تنازلات من كلا الجانبين.

ومن اللافت أن تبقى خطة ترامب سرية كما تلاحظ رويترز في الوقت الذي تجد فيه مسودات الأوامر التنفيذية والمحادثات السرية والمداولات الداخلية في البيت الأأبيض طريقها إلى الصفحات الأولى.

وقال مسؤول أمريكي إن أربعة أشخاص فقط يمكنهم الوصول بشكل منتظم إلى تفاصيل الخطة وهم كوشنر وغرينبلات والسفير الامريكي لدى "إسرائيل" ديفيد فريدمان ومساعد كوشنر افي بيركويتز ويتم إطلاع ترامب بانتظام على المحتويات، لكن لا يُعتقد أنه قرأ المستند بأكمله الذي يتكون من عشرات الصفحات. وقال المسؤول "يتم إطلاعه على ما إذا كان هناك شيء مثير للاهتمام يحدث أم أن هناك فكرة يريدون أن يديرها".