Menu
حضارة

هل وقع العدو مذكرة تفاهم مع روسيا تنظم هجماته على سورية؟

بوابة الهدف - متابعة خاصة

قال بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال اليوم، في اجتماع تكريمي "لعائلات الجنود الثكلى" الصهاينة أن الكيان لن يتوقف عن العمل ضد "الأعداء " على جميع الجبهات، مضيف "لسنا مستعدين للسماح لأي شخص بتأسيس سلطة تعرض أمن إسرائيل للخطر".

كما تطرق رئيس الوزراء إلى التوتر على الجبهة الشمالية في خلفية هذه التصريحات بالعدوان الآخير الذي شنه طيران العدو قرب مدينة حماة السورية، والذي اعتبر استئنافا للعمليات العسكرية الصهيونية على الأراضي السورية ضد ما زعمت إنه الوجود العسكري الإيراني في هذا البلد.

في الفترة الأخيرة تم تسجيل تراجع في الهجمات الصهيونية على سورية ربطت بالتوتر مع موسكو، والطلب الذي قدمه رئيس الأركان الروسي لنتنياهو أثناء زيارة  الأخيرة إلى موسكو لتسلم بقايا جثة الجندي الصهيوني المستعادة من سوريا بتعاون متعدد الأطراف لم تكشف تفاصيله كاملة بعد.

في هذا الاجتماع طلب رئيس الأركان الروسي من نتنياهو أمورا مرتبطة مباشرة بالهجمات الصهيونية على سورية ارتباطا بحادث إسقاط طائرة اليوشن الروسية بالدفاعات الجوية السورية بعد التضليل الذي قامت به طائرات "إسرائيلية" شمال سورية واستخدامها مجال الطائرة الروسية للتخفي. حيث طلب الجنرال الروسي زيادة وقت المدة التحذيرية التي يتفق عليها الجانبان قبل الهجمات ورفعها إلى 10 دقائق حسب مصادر عديدة، من جهة، وأيضا تسرب أن الروس طلبوا من الصهاينة تحديد مواقع الهجمات بشكل مسبق، ما يعني استعدادا روسيا للموافقة على هذه الهجمات ما يترك ظلالا من الشك على طبيعة التحالف الروسي الإيراني السوري، وأي لعبة سياسية عسكرية أمنية تلعبها موسكو.

في هذا السياق زعمت مصادر صهيونية حدوث تطور في التنسيق الأمني الروسي –"الإسرائيلي" نقل التفاهمات منن شكلها الشفهي إلى مذكرة مكتوبة وافق الكيان على التاوقيع عليها، مؤخرا تستجيب للطلبات الروسية على ما يبدو.

والغرض من المذكرة تبعا لأليكس فيشمان وكذلك تبعا للتعليقات الروسية السابقة على الطلب الروسي هو الاتفاق على نقاط عمل تعزز التنسيق لمنع سوء التفاهم الذي قد يؤدي إلى الاحتكاك بين قوات الجيشين اللذين يقومان بنشاط عملاني في منطقة عسكرية واحدة، والتي تتعلق بموعد الإنذار المسبق قبل شن الغارات وتحديد الخطوط والقنوات المخصصة للإبلاغ، والارتقاء بالتفاهمات إلى مستوى التفاهمات التي وقعتها روسيا مع كل من الولايات المتحدة و تركيا .

ويبدو أن الكيان الصهيوني كان مدفوعا لتوقيع هذا التفاهم الذي لم تتضح معالمه بعد، برغبته في استعادة التقارب مع روسيا بعد حادث إليوشن من جهة وربما كبادرة حسن نية ورد جميل للروس بعد استعادة بقايا الجندي المفقود.