Menu
حضارة

الرئيس عباس يستجدي لقاء نتنياهو

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، استعداد الرئيس محمود عباس للقاء رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو "دون شروط مسبقة، في حال عقد اللقاء في العاصمة الروسية موسكو".

وفي تصريحاتٍ صحفية أدلى بها المالكي، مساء الاثنين 15 أبريل، قال "أكّدنا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعدادنا ورغبتنا في أي وقت، عندما يرى أن هناك استعدادًا من الجانب الإسرائيلي، سنكون أكثر من مستعدين لإجراء محادثات مع نتنياهو، دون أيّة شروط، طالما أن الدعوة تأتي من الرئيس بوتين، وهو ما يهيّئ أفضل الظروف لعقد اللقاء، ويُعزز فرص نجاحه".

وخلال حديثه، أشار المالكي إلى أنّ "الحكومة الفلسطينية لا ترى أي آفاق لهذا الاجتماع في المستقبل القريب، بأي حال من الأحوال".

وكانت روسيا دعت مرارًا، خلال العامين الأخيريْن، لعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، التي توقفت منذ حزيران 2014. وبادرت في العام 2016 بالدعوة لعقد قمة بين عباس ونتنياهو تستضيفها موسكو، للمساعدة في استئناف  ما يُسمّى "مفاوضات السلام".

وفي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في أكتوبر 2018، اتّهم الجانب "الإسرائيلي" بالتنصّل المستمر من عقد مثل هذا اللقاء، لأكثر من عامين، رغم أنّ فكرة عقد اللقاء الثنائي المباشر، دون شروط وبدون رعاية أية طرف، كان منذ البداية اقتراحًا "إسرائيليًا"، ووافقت عليه موسكو، وأقنعت به الرئيس عباس، لكن ومنذ 2016 تتنصل "إسرائيل" من الاجتماع.

تبقى الإشارة إلى أنّه، وفي الوقت الذي يُواصل فيه الرئيس محمود عباس، التمسّك والرهان على نهج المفاوضات مع كيان الاحتلال، واستجدائه لقاء رأسه، نتنياهو، يُواصل العدو الصهيوني إجرامه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، بل ويُجّدد تعطّشه لسفك المزيد من الدم الفلسطيني، ومعه مخططات الاستيطان والتهويد، مع تجديده حكومته اليمنية.

كما لا يزال الرئيس الفلسطيني يتحدّث عن "فُرص السلام" ويُواصل الرّهان على نهج المفاوضات، رغم عديد المطالبات الفصائية والشعبية، التي لا تتوقف، بالكفّ والقطع مع هذا النهج، الذي أثبتت التجربة الوطنية والتاريخية عقمه وفشله، بتكلفة باهظة الثمن، دفعها الشعب الفلسطيني من دمه وأرضه ومقدّساته. سيّما مع عدوٍ لا يعترف بأيّة حقوقٍ فلسطينية ويتعامى عن كلّ القوانين والنصوص الدولية ذات العلاقة بها.