Menu
حضارة

إدارة سجن النقب تعزل الأسير المضرب خالد فرّاج.. وتدهور خطير على وضعه الصحي

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

أكّدت مصادر عائلية، صباح اليوم الخميس، أنّ تدهورًا صحيًا حادًا طرأ على وضع الأسير الفلسطيني، المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال خالد جمال فراج (31 عامًا).

ويُواصل الأسير فرّاج، من مخيّم الدهيشة، الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم 26 على التوالي، رفضًا لاستمرار اعتقاله الإداري.

وقال الصحفي نجيب فرّاج، عمّ المعتقل خالد، إنّ إدارة معتقل النقب الصحراوي عزلت الأسير في زنازين العزل الانفرادي، الساعة الخامسة من مساء الأربعاء 17 أبريل، وسط تدهور مضطرد وخطير على وضعه الصحي. 

وفقد الأسير خالد من وزنه نحو 7 كيلو غرامات، وبدأ بالتقيؤ بشكل متلاحق، فجسده لم يعُد يتقبّل الماء والملح، ويُعاني كذلك من جفافٍ في كليتيْه، إضافة إلى دوخة ووجع بالرأس والمفاصل وآلام في المعدة، ولم يعُد يقوَ على السير، حيث كان رفاقه في غرفة الاعتقال يحملونه إذا أراد التنقل، أو الذهاب إلى المرحاض".

ونقل الصحفي فرّاج هذه المعلومات من الأسير بلال الأفندي، الذي كان يرافق خالد في نفس الغرفة بمعتقل النقب، والذي أكّد التدهور الحاد في صحة الأخير، الذي بات بحاجة ماسة للنقل إلى المستشفى.

وقال الأسير الأفندي، في اتصالٍ له مع عائلة فراج، أنّ الأسرى داخل المعتقل نظّموا احتجاجات على إدارة السجن، بسبب إهمالها للوضع الصحي للأسير خالد، وأثمر هذا عن إجبار الإدارة الصهيونية على إعطاء الأسير حقنتين لمواجهة جفاف الكلية. تبع هذا إقدام سلطات الاحتلال على عزله، في زنازين الانفرادي، التي حتمًا ستزيد من تردي حالته الصحية.، وسط قلق شديد على مصيره.

وشكّل الأسرى في النقب لجان إسنادٍ، لمتابعة وضع الأسير خالد فراج، وأقدم بعضهم على خطواتٍ احتجاجية، منها إعادة وجبات الطعام، في محاولة للضغط على إدارة المعتقل لنقله إلى المشفى. ووجّه الأسير الأفندي نداء مناشدة للمؤسسات الحقوقية للضغط على الاحتلال، الذي يماطل ويعرقل كذلك زيارة المحامين للأسير المضرب، إذ كانت آخر زيارة له قبل نحو أسبوعين.

وأشار الصحفي فراج، في مدونته الشخصية، إلى أنّ مؤسسة الضمير، التي تتولى متابعة ابن شقيقه الأسير خالد، تقدّمت بطلبٍ لزيارته، إلا أنها تفاجأت بأن الموعد الذي حددته سلطات الاحتلال للزياة سيكون يوم 30 أبريل، وهو وقت طويل نسبيًا، سيّما وأن حياة الأسير باتت على المحك في ظل التدهور الصحي المتواصل، وقد تذرعت الإدارة بأن سبب تحديد هذا الموعد، هو عيد الفصح اليهودي الذي لم يبدأ بعد.

من جهته، قال الأسير المحرر علام مكعبي، مسؤول لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بغزة، إنّ 3 أسرى آخرين يُواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال، ضدّ السياسات القمعية للسجّان الصهيوني، وفي مقدّمتها الاعتقال الإداري التعسفي بدون تهمة أو محاكمة، ومنهم الأسير حسام الرزة (60 عامًا) من نابلس، المضرب منذ نحو شهرٍ.

وأضاف كعبي، في تصريحات لإذاعة صوت الأسرى، صباح اليوم الخميس، أنّ الأسير الرزة، اعتقل أكثر من 36 مرّة في سجون الاحتلال، منذ مطلع الثمانينات، وهو يقبع في زنازين العزل الانفرادي، ويرفض تناول الدواء والفحوص الطبية، والخروج إلى عيادة السجن.

كما يُواصل الأسير داوود عدوان، من بلدة العيزرية في  القدس  المحتلة، إضرابه المفتوح عن الطعام منذ تاريخ 1 مارس، ضد اعتقاله الإداري، وهو يقبع في سجن النقب. وكذلك الأسير محمد عيد صبيح طبنجة (38 عامًا) من نابلس، الذي يقبع كذلك في النقب، وبدأ الإضراب بتاريخ 28 مارس، احتجاجاً على تمديد أمر الاعتقال الإداري بحقه للمرة الثانية على التوالي.

وتابع كعبي، خلال حديثه، أنّ "الاحتلال الصهيوني لا يُقيم وزنًا لأيّ فلسطيني في أي مكان، بما فيه السجون، ويراه ويتعامل معه باعتباره خطرًا عليه، وحالة أمنية يجب مطاردتها وملاحقتها، وما يجري الآن محاولة لكسر إرادة الأسرى المضربين، في محاولة لجعلهم (عبرة) لغيرهم من المعتلقين، حتى لا يُقدموا على أي نضال في مواجهة سياساته الإجرامية داخل السجون".

وعليه، دعا كعبي إلى مساندة الأسرى بالخطوات والفعاليات الشعبية لدعم نضالهم والالتحام معهم في معركتهم ضد السجان. وأكّد على ضرورة صياغة إستراتيجية وطنية موحّدة لتفعيل قضية الأسرى وإعادتها إلى واجهة النضال.

إلى ذلك، تواصلت فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين، في خيمة الاعتصام المقامة أمام صرح الشهيد في مخيم الدهيشة ب بيت لحم جنوب الضفة المحتلة.

وفي فعالية ليلية أُقيمت أمس في خيمة الاعتصام، حمّل المدير التنفيذي لنادي الأسير الفلسطيني إدارة مصلحة السجون الصهيونية المسؤولية الكاملة عن صحة الأسير فراج، وقال إن الإدارة وبشكل واضح تمنع زيارة المحامين للأسير، متذرعة بالعيد، ولكن الحقيقة أنّها قررت منع الزيارات ولكن بشكل ضمني، ودعى المواطنون إلى تنظيم احتجاجات واسعة من أجل التضامن مع فرّاج، والضغط على إدارة السجن بهدف العمل على إنقاذ حياته.

وفيما أورده الصحفي فرّاج، قال إنّ الأسير خالد مدرّس تربية رياضية، وهو معتقل إداري منذ سنة وأربعة أشهرٍ، وجدد الاحتلال اعتقاله الإداري 3 مرات، وهو مضرب عن الطعام منذ 26 أبريل، احتجاجًا على اعتقاله الإداري، غير القانوني، والمتناقض مع الأعراف الدولية، وظلّت سلطات الاحتلال ترفض حتى سماع مطالبه، أو مفاوضته حولها، منذ إعلانه الإضراب.