Menu
حضارة

تونس: "خطاب الشاهد" يُفجّر غضب المعارضة.. ومُطالبات برحيل الحكومة

حمة الهمامي يتوسّط تظاهرة في تونس - ارشيف

تونس_ بوابة الهدف

قال حمّة الهمامي، الناطق باسم الجبهة الشعبية، المُعارِضة في تونس، إن ما وصلت إليه البلاد من تدهورٍ غير مسبوق، في كل المستويات يقتضي رحيل الحكومة الحالية، برئاسة يوسف الشاهد.

وأضاف أنّ "في هذا الوقت بالذات يجب على هذه الحكومة الرحيل، لسببين: أوّلهما حاجة البلاد إلى تصحيح أوضاعها، أو على الأقل إيقاف النزيف الحاصل، وثانيهما: حاجة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية تتوفر فيها الشروط الدنيا من الشفافية والنزاهة".

وتأتي تصريحات الحمّامي، التي تضمنّها تقريرٌ نشرته "الميادين"، بعد أيامٍ من كشف رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن "خارطة الطريق" لحكومته، خلال الشهور الستة المقبلة.

ووفق ما أفصح عنه الشاهد، في خطابٍ متلفز، الأربعاء 17 أبريل، فإن تلك الخارطة تتضمّن عدّة آليات، قال إنّها تهدف لمحاربة غلاء الأسعار، والحفاظ على الأمن، وتحسين الظروف المعيشية، وتجاوز المشاكل في قطاعيْ التعليم والصحة.

وفي ذات الخطاب، أشار الشاهد إلى أنّه يعتزم إطلاق مبادرةٍ لوضع "ميثاقٍ للأخلاق السياسية تتبناه كل المكونات، بهدف تنقية الأجواء في الساحة السياسية". مُشددًا على أنّ "الحكومة ستتصدى لمن يريدون العودة بتونس إلى مربع العنف السياسي".

وفي حين لاقت هذه التصريحات من الشاهد تأييدًا من الأحزاب الموالية لحكومته، مثل حركات: النهضة وتحيا تونس ونداء تونس، أبدت أحزاب المعارضة رفضًا شديدًا لما تضمّنه خطاب رئيس الحكومة، سيّما مبادرته بشأن "الميثاق".

واعتبرت أحزاب في المعارضة التونسية أنّ "أخلقة الحياة السياسية التونسية أمر صحي"، لكنّ الشاهد ذاته، الذي يقترح مبادرة الميثاق الأخلاقي، وفي كلمته هاجم المعارضة ووصفها بشتى النعوت..

واعتبرت الجبهة الشعبية أنّ رئيس الحكومة يستغلّ الدولة وأجهزتها لتأسيس حزبٍ سياسي، والدعاية له، كما يُحاول خداع التونسيين، بإلهاء الرأي العام عن المتسبب الحقيقي في أزمات تونس، من خلال الادّعاء بأن "تشنّج الحياة السياسية وخطاب السياسيين هو السبب في الأزمات التي تعيشها البلاد"، وليس الحكومة وفشل رئيسها في تحمل مسؤوليته، ومحاولة إلقاء تلك الأزمات على خصومه السياسيين.

ومن جانبه، رأى التيار الشعبي أنّ "أخلقة العمل والخطاب السياسي- الذي لا خلاف عليه- لن يكون حلًا للأزمات التي تعيشها البلاد، وصياغة مثياق أخلاقي لن يغير من واقع التونسيين اليومي. بل من يفعل ذلك هو برنامج ورؤية واضحة لحل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية".

وذات الموقف أعلنه حزب العمال أحد أحزاب الجبهة الشعبية، إذ اعتبر "أنه كان من الأجدر لو تحلّى الشاهد نفسه ومحيطه بالأخلاق في ممارستهم للحكم والسياسة". وأنّه كرئيسٍ للحكومة "غير مؤهل للعب دور حامي مبادئ التنافس السياسي"، خاصة وأن المعارضة وجهت له ولمجموعته تهمًا بالتستر على قضايا خطيرة، منها قضايا فساد.