Menu
حضارة

توتر دبلوماسي بين الجانبين

طلب فرنسي بتحويل عائدات الضرائب الفلسطينيّة يُغضب نتنياهو

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء في قصر الايليزيه في باريس، 10 ديسمبر 2017 (AFP/Pool/Philippe Wojazer)

وكالات - بوابة الهدف - باريس

تناولت صحافة الاحتلال في الساعات الأخيرة تقريراً حول توتّر دبلوماسي بين الكيان الصهيوني وفرنسا، وذلك على خلفيّة رفض حكومة الاحتلال احتجاجاً رسميّاً تقدّمت به فرنسا الأسبوع الماضي لخارجيّة الاحتلال، طالبت من خلاله بتسليم أموال الضرائب الفلسطينيّة كاملة وغير منقوصة للسلطة الفلسطينيّة.

وكانت "القناة 12" لدى الاحتلال قد أشارت في نشرتها المسائية، الأحد 21 نيسان/ابريل، إلى الموقف الذي شكّل توتراً في العلاقات الدبلوماسيّة بين الجانبين بعد إصرار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على رفض الطلب الفرنسي عبر رسالة رسميّة شديدة اللهجة.

الاحتجاج الفرنسي جاء في أعقاب مُصادقة حكومة الاحتلال على تنفيذ قانون يقضي باقتطاع أكثر من (500) مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينيّة، مُقابل المخصصات والرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء.

وحسب القناة، جاء في طلب الحكومة الفرنسيّة "اعملوا على تغيير قراركم حول تجميد تحويل عائدات الضرائب كاملةً وغير منقوصة للسلطة الوطنيّة الفلسطينيّة"، وفي المقابل ردّ نتنياهو برسالة كتب فيها "إسرائيل ستواصل العمل وفقاً لسياساتها وبحسب ما تنص عليه قوانين الكنيست"، مُعتبراً الطلب الفرنسي "غير أخلاقي وغير سياسي، كما يتعارض مع السياسة الأوروبيّة لمُحاربة الإرهاب"، حسب قوله.

فيما يُصر المجلس الأمني المُصغّر لدى الكيان "الكابينت" على تنفيذ قرار "الكنيست" وسط تأكيدات حول استمرار تجميد أموال السلطة، في إطار قانون "خصم معاشات السُجناء الأمنيين الفلسطينيين" الذي طرحه الاحتلال.

تجدر الإشارة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي في شباط/فبراير الماضي، كان قد أكّد رفضه لقرار الكيان الصهيوني باقتطاع جزء من أموال مُخصصات الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينيّة، مُشدداً على أنه سيضغط لوقف تنفيذ القرار، احتراماً للاتفاقيّات المُوقّعة بين الجانبين "الفلسطيني والإسرائيلي."

يُذكر أنّ أموال المقاصة الفلسطينيّة تُشكّل النصيب الأكبر من الإيرادات العامة لدى الجانب الفلسطيني، وتصل قيمتها الشهريّة (180) مليون دولار أمريكي، هي إجمالي الضرائب غير المباشرة على السلع والبضائع والخدمات المستوردة إلى الضفة المحتلة وقطاع غزة من الكيان أو عبر الموانئ والمعابر الخاضعة لسيطرته.

وشهدت السنوات الأخيرة قيام الاحتلال بوقف تحويل هذه الأموال لعدّة مرات، في إطار الضغط على الفلسطينيين، ووفق ما يُسمّى بـ "اتفاقيات السلام"، يجمع الاحتلال الضرائب بالإنابة عن الفلسطينيين الذين يُقدّرون أنّ حجم المبالغ الحالية يبلغ (222) مليون دولار شهرياً، ويحصل الكيان على عمولة (2) بالمائة من قيمة المبلغ.