Menu
حضارة

"ليالي أفريقيا".. عين على إيقاعات المغرب العربي

مهرجان ليالي أفريقيا

بوابة الهدف_مونتريال_وكالات

يستمر «مهرجان ليالي أفريقيا» في مونتريال بدورته التاسعة والعشرين، حتى 19 تموز (يوليو) الجاري تحت عنوان» مهرجان الانفتاح على العالم». وتشتمل عروضه كما تقول سوزان روسو مديرة المهرجان على «ألوان من الثقافات والإيقاعات الموسيقية الوافدة من أكثر من 50 بلداً أفريقياً». وتضيف أن «ليالي أفريقيا هي بمثابة مرآة تعكس تمازج الثقافات والفنون والحضارات، وملتقى لجمهور واسع من متذوقي الموسيقى الأفريقية في الشمال الأميركي». وتشير إلى انه خلافاً للاعتقاد السائد بأن الموسيقى الأفريقية هي مجرد إيقاعات شعبية صاخبة وراقصة تقتصر عروضها على الهواء الطلق، إنما ثمة حفلات يومية راقية تزخر بألوان من الموسيقى الهادئة في قاعات مغلقة وفي أجواء رومانسية حميمة».

وإلى جانب عروضه الخارجية في ساحة الفنون، يتضمّن المهرجان نموذجاً لقرية أفريقيّة تتيح للزائرين التجوال في أسواقها التقليدية والاستمتاع بالمعروضات الفنية وتذوق الأطباق الأفريقية المتنوعة.

وفي المقلب العربي الآخر من المهرجان، تألقت الإيقاعات المغاربية وتصدرتها فرقة «سلامات غناوى» (Salamate Gnawa) وهي أساساً مجموعة موسيقية كندية مغربية مقرها في مونتريال، وتستلهم ثقافة الغناوى التقليدية وتمزجها مع موسيقى معاصرة مثل البلوز والروك والجاز وأدوات مثل السكسفون والفلامنكو. وتستعيد من خلالها أصوات الأجداد وتاريخ جنوب الصحراء الأفريقية. ويتزعمها المغربي المعلم رشيد سلامات وهو عازف منفرد ومغن، تلقى تدريبه على يد سيد الغناوى حميدة بوسو. وتؤدى الغناوى في العربية والأمازيغية وغيرها من اللهجات المحلية الأخرى.

وكعادتها في شهر رمضان، استهلت الفرقة عروضها بأغنيات شعبية راقصة لا تخلو من نفحات صوفية كأنشودة «صل على النبي» و«النقشة» و«العادة». وكان الجمهور يرافقها لأكثر من ساعة ونصف الساعة بمشاعر الدهشة والنشوة والإعجاب. ويزداد غبطة بمزيجها الموسيقي الجامع للأصالة والحداثة، على رغم تلونه بالمؤثرات الموسيقية الغربية.

وفي السياق المغربي، تحدث قائد فرقة «مارو كولير» (Marocouleurs) فتح الله شرقاوي عن الحفلة التي أجراها في نادي» بالاتو» (Balattou) وقدّم فيها والفرقة المؤلفة من ثمانية موسيقيين على مدى أكثر من ساعتين، ثلاثة أنواع من الموسيقى المغربية: الغناوى والعيساوي والمراكشية. وتميزت الحفلة بحضور كندي مغربي لافت، على رغم تزامنها مع ساعة الإفطار في شهر رمضان. وقال شرقاوي: «كان التجاوب مدهشاً وتحول المسرح إلى ساحة رقص وغناء على وقع كل معزوفة. وكانت أغنية «عيشة» و»حاجة حنداوية» أشعلت كل منهما الصالة بالتصفيق وصيحات الفرح لا سيما وهما من الأغنيات الشعبية المعروفة في الريف المغربي».

ويقيم الشرقاوي، في ساحة الفنون في مونتريال في 17 تموز (يوليو) الجاري ندوة موسيقية تتضمن دروساً ومعلومات حول مفهوم وتاريخ الغناوى، موسيقى وغناء وألحاناً وآلات وتميزها بقدرة فائقة على التلاؤم والتكيف مع ألوان من الموسيقى الغربية، كما أفاد.

وفي صالة «بالاتو» نفسها كان للفرقة الجزائرية الكندية «بربانيا» (تعني بجزأيها «بربر» و»انيا» أي إيقاعات بربرية)، حضور متميز. وهيلا تألفت في مونتريال العام 2003 ونشأت على خلفية الأنماط الموسيقية السائدة في أوساط القبائل الجزائرية، خصوصاً الإيقاعات الريفية بألحانها الجذابة. وحالياً تتألف الفرقة من 8 أعضاء هم خالد قائد الفرقة (غناء) وياسين كيدتدوش (غناء) وفرحات عاشور (غناء وغيتار) وظاهر قاسي (كلافييه) وشريف الحكيم (ايقاع) وفتحي الطالبي (مزمار) ونسيم عمروش (ساكسفون) وعثمان زلاط (طبلة). وأخذت الفرقة الجمهور في رحلة موسيقية إلى أقاصي الجزائر وقدمت باقات من فنون الرقص الشعبي الفولكلوري ونماذج من الأغاني والألحان الريفية.

يذكر أن الفرقة الجزائرية شاركت في مهرجانات كندية وعالمية. وتحضّر حالياً، كما يقول خالد، لإصدار البوم بعنوان «الجانب الآخر» وهو «حافل بالموسيقى الكلاسيكية البربرية الجزائرية. ويهدف للدفاع عن الثقافة البربرية.