Menu
حضارة

أي عمليّة عسكريّة تتحوّل في نهاية الأمر لقضيّة اقتصاديّة

صورة لأحد المنازل المُتضررة جراء سقوط صواريخ المقاومة في عسقلان المحتلة

وكالات - بوابة الهدف

اعتبرت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصاديّة "الإسرائيليّة"، أنه على الرغم من أنّ الموقف الرسمي لحكومة الاحتلال، يقضي بأنه "عندما تُطلق المدافع النار، لا نكترث بالمال"، إلّا أنّ المسؤولين في وزارة المالية، وزارة الأمن ودائرة المستشار المالي لرئيس أركان الجيش، يعرفون جيداً أنّ" أي جولة أمنيّة تتحوّل في نهاية الأمر إلى قضيّة اقتصاديّة."

وذكرت الصحيفة في عددها ليوم الاثنين 6 أيّار/مايو، أنّه بعد انتهاء العدوان على غزة عام 2014، عُقدت مداولات في هيئة سياسيّة أمنيّة "إسرائيلية" لمناقشة تبعات العدوان، وقال خلالها مسؤول كبير في جهاز الأمن، إنّ وقف العدوان بعد (50) يوماً جاء في التوقيت الذي "أزلت فيه الميزانيّة."

ولفتت الصحيفة هنا إلى أنه ربما يكون هذا كلام غير دقيق، لكنه يعكس حقيقة أساسية، وهي أنّ الحروب تُكلّف مالاً، وحين يتعلّق ذلك بتشويش الحياة في الجبهة الداخليّة طوال أسابيع، فإنّ الأمر يُصبح أخطر.

وقالت الصحيفة إنّ الحروب العدوانية التي شنّتها "إسرائيل" على قطاع غزة في السنوات الماضية، كلّفت كل واحدة الخزينة "الإسرائيلية" مليارات الشواقل. وفيما يتعلّق بالعدوان، الذي أعلِن عن وقفه فجر اليوم، فإنه كان من شأن استمراره أن يُلحق ضرراً كبيراً بالسياحة لدولة الاحتلال وصورتها في العالم في حال إلغاء مهرجان اليوروفيجن.

وأضافت أنّ قرار وزير الطاقة في حكومة الاحتلال، يوفال شطاينيتس، بوقف ضخ الغاز الطبيعي من حقل "تمار" في أعقاب نشوب العدوان والانتقال إلى استخدام مصادر طاقة أخرى، مقرون هو أيضاً بتكاليف مالية أخرى تنفقها خزينة الدولة وشركة الكهرباء. يُضاف إلى ذلك أنّ توقيت العدوان، فيما يجري تشكيل الحكومة الجديدة من شأنه التأثير على قضيّة الموازنة. وفيما يتوقع إجراء تقليصات في ميزانيات الوزارات، فإنّ الجيش طالب بزيادة ميزانية الأمن بعشرة مليارات شيكل.

وأضافت الصحيفة أنّ أي حرب تخوضها "إسرائيل" تكون التكلفة الاقتصادية من ثلاثة أنواع: مس مباشر بالاقتصاد جراء فقدان نشاط اقتصادي وأيام عمل، إلحاق أضرار بأملاك وإنفاق عسكري يشمل ذخيرة ومخزون أسلحة وتعطيل قوات الاحتياط عن العمل.

ووفقاً لتقديرات أجراها المُحاضر في جامعة "تل أبيب"، البروفيسور عيران ياشيف، ونشرها "معهد أبحاث الأمن القومي" في الجامعة، فإنّ تكلفة اليوم الواحد خلال العدوان على غزة عام 2014، تراوح ما بين (420-840) مليون شيكل، وذلك بسبب توقف الإنتاج والتغيّب عن العمل في بعض المرافق، تراجع السياحة والإقبال على المطاعم وأماكن الترفيه، المس بالنشاط الاقتصادي اليومي بسبب توقف العمل لدى انطلاق صافرات الإنذار وتشويش عمل مزودي البضائع والخدمات...إلخ، كذلك أوقف مطار اللد الدولي عمله ليومين.

وقال الجيش إنّ تكلفة اليوم الواحد خلال عدوان 2014 قُسمت إلى قسمين: (100) مليون شيكل قبل الاجتياح البري و(200) مليون شيكل بعد الاجتياح البري. وبعد انتهاء العدوان طالب الجيش بإضافة (9) مليارات شيكل إلى ميزانيته، ويضاف إلى ذلك تكاليف التعويض على الأضرار التي لحقت بالأملاك، وبينها البيوت والمباني العامة والمناطق الزراعية والمصانع، ووصلت هذه التكلفة إلى مليار شيكل.