Menu
حضارة

في الذكرى الـ71 للنّكبة الفلسطينية

الشعبية تؤكد على وحدة شعبنا والتمسك بحقوقه التاريخية

صورة أرشيفية

غزة_ بوابة الهدف

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الجماهير الفلسطينية لأوسع مشاركة في الفعاليات والأنشطة الوطنية، التي دعت لها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، وجعل هذه الذكرى الأليمة عنوانًا لتأكيد وحدة شعبنا وأهدافه الوطنية.

و في بيانٍ لها بالتزامن مع الذكرى الواحدة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسرًا من قراه ومدنه في العام 1948، قالت الشعبية "إنّ مهمة وأولوية أن يبقى الصراع مع العدو الصهيوني متقدًا ومستمرًا، على طريق تحقيق الأهداف الوطنية، تبدأ بحفظ الرواية التاريخية الفلسطينية، والاستمرار بحمل راية الكفاح الوطني جيلًا بعد جيل، وفتح دروب جديدة في أشكال النضال والمواجهة مع عدونا الصهيوني الاستعماري، على طريق تكبيده الخسائر وهزيمته ورحيله عن أرضنا".

وفي هذه الذكرى، دعت الجبهة الشعبية قادة الأحزاب والفصائل المختلفة إلى الارتقاء لمستوى المهمة والمسؤولية التاريخية المنتصبة أمامها، والتي تتطلب دون تردد الإقدام نحو تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية، والتخلي عن نهج المفاوضات ووهم التهدئة والتفاهمات مع العدو كمدخلٍ لحل مشكلات شعبنا في قطاع غزة التي سببها أساسًا العدو ذاته".

وشدّدت على أنّ "الأولوية يجب أن تكون للحوار والاتفاق الفلسطيني الداخلي وإنهاء فصول من الصراع والانقسام البغيض، الذي يتحمل طرفاه مسؤولية رئيسية فيما وصل إليه واقع الحال الفلسطيني".

وفيما يلي البيان كاملًا كما ورد:

بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 في الذكرى الواحدة والسبعين للنكبة

يا أبناء شعبنا في الوطن ومواقع اللجوء.. يا أبناء أمتنا العربية

يا كل أحرار العالم:

واحدٌ وسبعون عامًا تمر على أكبر جريمةٍ منظمةٍ ارتُكبت بحق شعبنا الفلسطيني، الذي تعرض للتهجير القسري، والتطهير العرقي، وتدمير قراه ومدنه، ونهب حقوقه، وضرب وجوده المادي على أرض وطنه، واحتلاله وسلبه بإقامة دولة للكيان الصهيوني الاستعماري الإحلالي العنصري.

واحد وسبعون عامًا، ولا تزال فصول الجريمة تتجدّد باستمرار الاحتلال وعدوانه المتواصل على شعبنا وحقوقنا ومقدراتنا، هذه الجريمة التي بدأت فصولها منذ القرن التاسع عشر وترسمّت في القرن العشرين من خلال اتفاقية سايكس بيكو التقسيمية، ومن ثم وعد بلفور وقرارات عصبة الأمم وقرار التقسيم (181) الصادر عن الأمم المتحدة، والذي تأسست عليه "شرعية" إقامة الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي وعلى أرضنا الفلسطينية، لتغدو هذه الجريمة بحقٍّ "جريمةَ القرنِ" آنذاك، التي رعاها الحلفُ الاستعماري الإمبريالي الغربي بقيادة بريطانيا؛ واليوم وبعد مرور قرنٍ من الزمان على اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور، وواحدٍ وسبعين عامًا على إقامة الكيان الصهيوني يريد ذات الحلف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إنهاءَ فصول هذه الجريمة المنظمة، بجريمةٍ منظمةٍ جديدةٍ تشكل امتدادًا لها، من خلال السعي الحثيث لتطبيق المشروع التصفوي المسمى "صفقة القرن" على أرض الواقع، بأهدافٍ وإجراءاتٍ باتت معلنة وواضحة؛ جوهرها تكريس وتشريع وجود الكيان الصهيوني بالتطبيع العربي، وحفظ أمنه، وضمان توسعه، وتأكيد مركزيته في "منطقة الشرق الأوسط"، كل ذلك على حساب الحقوق العربية ومنها الفلسطينية التي يجري العمل على الإجهاز عليها وتصفيتها.

إن المشروع الإمبريالي الأمريكي، والمُتبني للرؤية الإسرائيلية للصراع والمخططات التي يجري تطبيقها على الأرض، يفرض إعادة الاعتبار لطبيعة وجوهر الصراع مع العدو الصهيوني من جهة، ومركزية القضية الفلسطينية من جهة أخرى، باعتباره مشروعًا استعماريًا يستهدف الأمة العربية وأرضها ووحدتها وحقوقها وثرواتها ومستقبل أجيالها، وبما هو صراعٌ تاريخي وشامل ومفتوح بين الأمة العربية جمعاء والحلف الإمبريالي الصهيوني الغربي، يقف الشعب الفلسطيني رأس حربة في مواجهته، وهذه الحقيقة التي لا يجب أن تتوارى أو تغيب رغم تردي وبؤس الواقع العربي ومنه الفلسطيني، وهذه أيضًا مهمة رئيسية مناطة بكل القوى الوطنية والقومية التقدمية وحركات التحرر في الوطن العربي، التي يقع على كاهلها مهمة استنهاض الأمة العربية وشحذ هممها وتحشيدها في ساحة المعركة المصيرية مع العدو الصهيوني، وذلك من بوابة استنهاض دورها وتحقيق وحدتها واستعادة مكانتها والقيام بوظيفتها الوطنية والقومية التحررية والديمقراطية.

أبناء شعبنا وأمتنا..

واحدٌ وسبعون عامًا مرت على "نكبة" شعبنا الفلسطيني، ورغم كل الصعوبات السياسية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية القاهرة، التي يعيشها داخل الوطن المحتل وفي مواقع اللجوء والشتات، لا يزال شعبنا متمسكًا بأرضه وحقوقه وثوابته، ويقدم كل يوم التضحيات العظيمة على طريق تحقيق حريته واستقلاله وعودته، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل ترابه الوطني.

فالمطلوب اليوم، من قيادة وأحزاب وقوى هذا الشعب المكافح والمضحي، أن ترتقي لمستوى المهمة والمسؤولية التاريخية المنتصبة أمامها، والتي تتطلب دون تردد الإقدام نحو تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية، المبنية على إستراتيجية شاملة تحفظ حقوق وأهداف ومقدرات شعبنا الثابتة والتاريخية، والتخلي عن نهج التسوية ووهم المفاوضات المستمر من جانبٍ، ومن الجانب الآخر وهم التهدئة والتفاهم مع العدو كمدخلٍ لحل مشكلات شعبنا في قطاع غزة التي سببها أساسًا العدو ذاته. فالأولوية يجب أن تكون للحوار والاتفاق الفلسطيني الداخلي وإنهاء فصول من الصراع والانقسام البغيض، الذي يتحمل طرفاه مسؤولية رئيسية فيما وصل إليه واقع الحال الفلسطيني.

أبناء شعبنا الفلسطيني المكافح..

إنّ مهمة وأولوية أن يبقى الصراع متقدًا ومستمرًا على طريق تحقيق الأهداف الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال، تبدأ بحفظ الرواية التاريخية الفلسطينية، والمَظلمة التي تعرض لها شعبنا على مدى أكثر من قرن من الزمان، والاستمرار في حمل راية الكفاح الوطني جيلًا بعد جيل، وفتح دروب جديدة في أشكال النضال والمواجهة مع عدونا الصهيوني الاستعماري، على طريق تكبيده الخسائر، الواحدة تلو الأخرى، على طريق هزيمته ورحيله عن أرضنا.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تتوجه بالتحية والتقدير لعموم شعبنا الفلسطيني في داخل الوطن ومواقع اللجوء والشتات، وبعهد الوفاء بالمضي قدمًا على درب الشهداء والأسرى، درب النضال والكفاح الوطني الذي يقدم الأهداف والمصالح العليا لشعبنا وأولويتها على ما عداها، تدعو لأوسع مشاركة شعبية في الفعاليات والأنشطة الوطنية التي دعت لها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، وجعل هذه الذكرى الأليمة عنوانًا لتأكيد وحدة شعبنا وأهدافه الوطنية.

عاش كفاح ونضال شعبنا على طريق تحقيق حقوقه التاريخية

عهدًا ووفاءً لشعبنا أن نبقى نرفع رايات وحدته ومقاومته والانتصار لحقوقه

المجد للشهداء.. الحرية للأسرى

وإننا حتمًا لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دائرة الإعلام المركزي

15 آيار/مايو 2019