Menu
حضارة

تحليلالوضع الفلسطيني في ذكرى النكبة: وجهة نظر صهيونية

بوابة الهدف - إعلام العدو،ترجمة خاصة

قالت الصحفية الصهيونية شمريت مائير في مقال في يديعوت أحرونوت بعنوان "الشباب الفلسطيني جيل ضائع" أنه في خضم المشاحنات بين فتح وحماس، وعدم مبالاة العالم العربي بالمصالح السياسية الخاصة بالآلاف في كل من غزة والضفة الغربية فإنه هؤلاء ليس لديهم أي أمل ولا أمل، وفي مفارقة تدعو للسسخرية في مقال كتب في ذكرى نكبة الفلسطينين على يد العصابات الصهيونية تعتقد شمريت أقل ما يمكن أن تفعله "إسرائيل" هو تجنب المزيد من العنف.

تشير شمريت محقة للأسف، إلى أنه لولا جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، لكان يوم النكبة قد مر دون أن يلاحظه معظم "الإسرائيليين"، حيث تداخلت الذكرى هذا العام والتي تمثل أحد أهم التواريخ في التقويم الفلسطيني مع مسابقة الأغنية الأوروبية التي أقيمت في تل أبيب، مما يجعل التباين بين الجانبين أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

وأيضا تقول ومحقة مرة أخرى للأسف أنه حتى قبل أن تبدأ إدارة ترامب العمل على خطتها للسلام (التي يطلق عليها اسم "صفقة القرن")، وقبل أن يفقد الفلسطينيون الكثير من دعمهم في العالم العربي وقبل نتائج الانتخابات الصهيوينة، وقعوا في وسط الصراع الفلسطيني الداخلي. حيث كما تزعم مرت 12 سنة منذ أن "استولت" حماس على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية وأنشأت "حل الدولتين" الخاص بها، إلا أنه في هذه الحالة كلا الدولتين فلسطينيتان.

وتضيف: أصبح أولئك الموجودون في الضفة الغربية غير مبالين بمصير إخوانهم وأخواتهم في قطاع غزة، الذين نظموا خلال العام الماضي مظاهرات جماعية - وأحياناً مميتة - بهدف رفع الحصار المفروض على القطاع الساحلي. ومتجاهلة الحصار والتعنت الصهيوني والأمريكي تزعم الصحفية الصهيونية أن هذا هو أكبر مؤشر حتى الآن على أن الفلسطينيين لم ينضجوا بعد لدولة خاصة بهم، لأن الدولة التي تكافح من أجل الاستقلال لا يمكنها ببساطة أن تكون لديها مثل هذه الفجوة الجغرافية والسياسية العميقة، وبمعزل عن الفجوة السياسية فإنها تتجاهل مرة أخرى أن الفجوة الجغرافي هي التي صنعها الاحتلال، ليس فقط باستيلائه على فلسطين بل حتى في رفضه تنفيذ الحد الأدنى من متطلبات التواصل بين غزة والضفة الغربية.

وتضيف إن الدعم المتناقص للفلسطينيين في بقية العالم العربي ليس أيضًا شيئًا كانوا على استعداد له، كان رد ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على المحن الفلسطينية الأخيرة مشابهًا تمامًا، ليس فقط لأن علاقاتهما بـ"إسرائيل" أكثر فائدة، ولكن أيضًا لأن الرأي العام في العالم العربي حول قضية الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني تتراجع وهو أمر يرتبط بما لاتشير له الصحفية الصهيونية من ظروف موضوعية دخلتها الدول العربية وشعوبها وبتلاعب خارجي أحيانا، ولكنها أيضا محقة للأسف مرة أخرى.

 

تقول شمريت، إنه لسنوات عديدة اعتبرت "القضية الفلسطينية" مقدسة ويستخدمها الزعماء المحليون كتحويل خلال أوقات الأزمات المحلية، الآن، وجهات النظر حول هذه المسألة منقسمة، حيث يعتقد البعض أن الفلسطينيين هم الضحية النهائية، بينما بدأ آخرون يتبرؤون منهم علنا.

تزعم الصحفية الصهيونية أن النقطة المضيئة الوحيدة للفلسطينيين في الآونة الأخيرة هي عودة النقاش "الإسرائيلي" الفلسطيني إلى السياسة الأمريكية، من خلال أعضاء الكونغرس الجدد والصاخبين من الحزب الديمقراطي، الذين أصبحت وجهات نظرهم المؤيدة للفلسطينيين تتماشى بشكل متزايد مع اليسار في أوروبا بدلا من سابقاتها.

ويعتمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، الذي أحرق كل جسر ممكن مع الإدارة الأمريكية الحالية، على الرأي العام الأميركي بعدم إعادة انتخاب دونالد ترامب لفترة ولاية ثانية، مما سيساعد فعليًا في تأرجح البندول إلى الجانب الآخر بقدر ما يهمه.

في ظل هذا، في غزة، هناك جيل كامل - يتعرض للضرب والهدر - نشأ في ظل نظام إسلامي وفقر رهيب، في فقاعة لا يمكن لأحد أن يهرب منها، وتضيف أن جيل الألفية في الضفة الغربية في وضع أفضل بكثير - متعلم ومتصل - ولكن أيضًا بفرص محدودة للغاية، في كلتا الحالتين، ليست هناك احتمالات كثيرة.، بدون استراتيجية وطنية واضحة وقيادة متقدة لا تسير في أي مكان، يعتمد الشباب على الكليشيهات والشعارات ويتشبثون بحلمهم في العودة إلى فلسطين في يوم من الأيام، يتم تغذية هذه الإيديولوجية لهم منذ الطفولة وترافقهم معظم حياتهم كبالغبن.

ماذا يقول هذا الموقف عن "الإسرائيليين"؟ تجيب شمريت : لدينا جار، يائس وبائس، وعلى الرغم من أن "إسرائيل" ليس لديها مصلحة في تفاقم الوضع الذي لا يطاق للفلسطينيين بالفعل كمت تزعم، فإنها لا تنوي اتخاذ أي خطوات جذرية لتحسينه أيضًا. عباس، في الوقت نفسه، رفض صراحة فرصة مناقشة إدارة ترامب خطة سلام (خلافًا لنصيحة السعوديين) قبل رؤيتها.

وترى شمريت بأن أقل ما يمكن القيام به في هذه الأثناء هو تجنب - بأي ثمن - أي أعمال عنف أخرى قد تؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل أكبر، إذا كان من المستحيل تغيير الواقع بشكل كبير، فمن المؤكد أنه من الممكن ألا تزيد الأمر سوءًا.