Menu
حضارة

خرق في جدار المقاطعة.. سياحٌ صهاينة يحجون إلى تونس!

تونس _ خاص الهدف

بغطاء موسم الحج السنوي لأتباع الديانة اليهودية إلى كنيس الغريبة الواقع في جزيرة جربة التونسية، توافد يوم الأربعاء 22 أيار/مايو، عدد من الصهاينة المستوطنين في فلسطين المحتلة،  ضمن أكثر من 5 آلاف زائر يهودي إلى تونس في هذه المناسبة، بما يشكل أكبر خرق تطبيعي للمقاطعة التونسية للكيان الصهيوني منذ بداية انتفاضة الاقصى.

وبحسب مصادر "بوابة الهدف" فقد ساهم  وزير السياحة التونسي رونيه طرابلسي في توسيع استقدام الصهاينة لهذه المناسبة. طرابلسي المعروف بصلاته مع الصهاينة، يملك وكالة سفر سياحية وسبق له أن شارك في تنظيم زيارات تطبيعية صهيونية سابقة، وحظي تعيينه في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 وزيرًا للسياحة بانتقادات واسعة النطاق من الجمهور التونسي، في ضوء سوابقه التطبيعية ومن بينها الظهور عبر أحد القنوات الصهيونية.

هذا وقدر عدد الوافدين بخمسة آلاف شخص من فرنسا والكيان الصهيوني وروسيا وبريطانيا، إضافة لسكان جزيرة جربة التونسية، وقد حرصت السلطات في تونس على تأمين تواجدهم، عبر خطة أمنية تشمل ثلاثة أحزمة شملت جرجيس وتطاوين وقابس.

وزار رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "الغريبة"، يوم الأربعاء، بصحبة طرابلسي. وفي هذا الصدد، قال الشاهد إن "ثقافة التسامح والانفتاح على الآخر تضمن القدرة على تنمية روح المواطنة والديمقراطية وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والمجموعات وتعزز الشعور بالانتماء إلى هذا الوطن العزيز".

وفي بيان أصدره مكتب رئيس وزراء الكيان الصهيوني وجهت "هيئة مكافحة الإرهاب" تحذيرًا شديدًا من خطورة السفر إلى  تونس لوجود ما تزعم أنه "جهات إرهابية"، وعلى رأسها جهات تنتمي للجهاد العالمي تواصل العمل في تونس.

وتعتبر حركات المقاطعة للكيان الصهيوني والتضامن مع القضية الفلسطينية في تونس، من الأنشط بين نظيراتها على المستوى العربي، وسبق لها تحقيق نجاحات عدة في منع انجرار حكومة البلاد نحو انشطة تطبيعية مع الكيان الصهيوني، وسبق أن نظمت "الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية" حملة شرسة ضد الوزير متّهمة إياه بالتطبيع، كما رفعت ضدّه قضيّة أمام المحكمة الإدارية من أجل إيقاف تعيينه، ونقلت اتهامات عن امتلاكه جنسية الكيان الصهيوني، وهو الأمر الذي ينفيه الطرابلسي تمامًا.