Menu
حضارة

"الـليكود" يُهدّد بالانتخابات بعد فشل مفاوضات "نتنياهو وليبرمان"

نتنياهو وليبرمان

بوابة الهدف _ وكالات

يسعى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى تشكيل حكومة من ائتلاف ضيق لا يتجاوز الـ60 مقعدًا، في ظل فشل المفاوضات مع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، الذي اتهمه مسؤولون في الليكود بأنه عمد إلى إفشال المفاوضات الائتلافية مع الليكود، متذرعًا بقانون التجنيد لمنع تشكيل الحكومة.

وفيما دعا رئيس الحكومة ممثلي كتل الأحزاب اليمينية التي أوصت بتكليفه بتشكيل الحكومة، إلى جلسة مغلقة في مكتبه، أكدت مصادر في الليكود أن ليبرمان يرفض الحضور للاجتماع، كما نقلت مصادر في حزب الليكود عن نتنياهو قوله إن ليبرمان سحب أصوات اليمين، ويستعد إلى نقلها لمعسكر اليسار.

وفيما تشير التقديرات إلى أن تهديدات الليكود بالذهاب إلى خيار الانتخابات، تأتي في سياق الضغط على ليبرمان، تصدر التصريحات عن ليبرمان والمقربين منه، رافضة لأي "تنازلات حول قانون التجنيد"، وما اعتبرها "قضايا أساسية"، وعلى رأسها موضوع الدين والدولة.

ورغم أن المفاوضات الائتلافية بدأت هادئة، في ظل انقضاء المدة الأولى التي منحت لنتنياهو لتشكيل الحكومة، والتمديد له فترة إضافية تقدر بأسبوعين، تفيد التقارير الواردة في وسائل الإعلام العبرية، بأن المفاوضات بين ليبرمان ونتنياهو وصلت فعلاً إلى طريق مسدود.

وتتجه الضغوط حاليًا إلى حزب "يهدوت هتوراه" الذي يعارض مشروع قانون التجنيد الذي أعده ليبرمان وحزبه حينما شغل منصب وزير الأمن، حيث يحاول طاقم التفاوض عن الليكود إقناع الكتلة الحريدية بتقديم بعض التنازلات الآنية.

وسعيًا لتوقيع اتفاقات ائتلافية، اجتمع نتنياهو مساء اليوم، برؤساء كتل الأحزاب البرلمانية والحريدية، بمن فيهم "بتسالئيل سموتريتش ورافي بيرتس" عن "اتحاد أحزاب اليمين"، وأرييه درعي عن "شاس" ويعكوف ليتسام عن "يهدوت هتوراه"، وذلك بناء على فرضية أن ليبرمان سيبقى خارج الائتلاف. وبذلك يشكل نتنياهو حكومة من ائتلاف ضيق لا يتجاوز نصف عدد المقاعد البرلمانية، بحيث يقتصر ائتلافه على 60 عضو كنيست.

وخلص الاجتماع إلى المُسارعة في تشكيل حكومة من دون أغلبية تقتصر على الكتل البرلمانية للأحزاب الحريدية ("شاس" و"يهدوت هتوراه") بالإضافة إلى "اتحاد أحزاب اليمين" وبقيادة الليكود.

وأعلن الليكود عقب الاجتماع أنه ""قرر قادة الكتل بالإجماع تشكيل حكومة يمينية دون تأخير، للعمل لمصلحة جميع المواطنين الإسرائيليين".

وأضاف أن "قادة الكتل اليمينية تدعو ليبرمان إلى الوفاء بالتزامه تجاه ناخبيه والانضمام إلى الحكومة اليمينية بقيادة نتنياهو دون تأخير، وعدم مد يده لتشكيل حكومة يسارية".

وصرّح مسؤولون في "يسرائيل بيتينو" بأن ليبرمان وكتلته البرلمانية سيصوتان ضد حكومة ائتلافية ضيقة مكونة من 60 مقعدًا.

ويأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على التقارير التي أكَّدت توصل نتنياهو إلى اتفاق مبدئي مع ليبرمان، بموجبه يتسلم الأخير منصب وزير الأمن في حال انضمامه إلى الائتلاف الحكومي. في حين ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه لم تتم تسوية كافة الخلافات بين نتنياهو وليبرمان. وعدا عن القضايا الأساسية المرتبطة بقانون التجنيد وموضوع الدين والدولة، فهناك خلافات بين الطرفين حول ممثل "يسرائيل بيتينو" في لجنة الداخلية في الكنيست.

ويسابق نتنياهو الوقت حيث اقتربت الفترة الممنوحة له لتشكيل حكومته الخامسة على الانتهاء بعد أسبوع من اليوم، وعلى الرغم من أن المفاوضات مع الأطراف المختلفة مستمرة منذ شهر ونصف، إلا أنه لم يتم توقيع أي اتفاقات حتى الآن.

وبقي أمام نتنياهو أقل من أسبوع واحد على انتهاء المهلة الثانية والأخيرة التي منحت له لتشكيل الائتلاف الحكومي، وفي حالة فشل بذلك، سيكلف الرئيس الصهيوني ريفلين، عضو كنيست آخر بالمهمة، أو قد يذهب الكيان إلى انتخابات جديدة، في حالة عدم وجود مرشحين قادرين على تشكيل الائتلاف الحكومي.

المصدر: عرب 48