Menu
حضارة

الضم والفساد: ضم الضفة الغربية في صلب المفاوضات الائتلافية

بوابة الهدف - إعلام العدو،ترجمة خاصة

رغغ فشل نتنياهو حتى الآن في عقد اتفاقلات ائتلافية تقود إلى تشكيل حكومة جديدة، إلا أن استكمال الاستيلاء على الأرض الفلسطينية عبر ضم كلي أو جزئي للضفة الغربية يبقى محط إجماع الفرق المتفاوضة.

وقال الصحفي الصهيوني بن دور يميني في مقال في واي نت، إنه بينما يتحدث الجميع في الكيان عن قانون الحصانة، فإن ضم الضفة الغربية يشق طريقه إلى اتفاقات الائتلاف، على الرغم من اعتراض غالبية "الإسرائيليين" ومئات من مسؤولي الأمن (موقف مسؤولي الأمن الصهيوني هنا)

وقال يميني أن النقاش الصحيح حول قانون الحصانة الذي من شأنه أن يحمي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من لائحة اتهام بالفساد أدى إلى لفت انتباه الرأي العام بعيدًا عن قضية الضم الجزئي أو الكامل للضفة الغربية، وهي قضية تشق طريقها إلى اتفاقات الائتلاف حاليا.

وأضاف إن غالبية "الإسرائيليين" يرفضون مثل هذا الضم - حتى أولئك الذين ليسوا متحمسين لدولة فلسطينية، على أقل تقدير- لكن من بين أعضاء الكنيست الذين من المقرر أن يكونوا جزءًا من الائتلاف الجديد، هناك أغلبية لقرار المطالبة بالأرض "كإسرائيلية".

في ضوء هذا القرار الواضح، أرسل قادة الأمن، وهم مجموعة من ضباط الجيش وأجنحة الأمن الأخرى السابقين ن الذين يعترضون على هذه الخطوة، خطابًا إلى رئيس الوزراء طلبوا منه تجنب ضم الضفة الغربية أو على الأقل استفتاء إذا قررت الحكومة الإقدام عليه، ووقع المئات من مسؤولي الأمن السابقين على الرسالة.

نتنياهو رد على الرسالة بتغريدة زعم فيها أن "هؤلاء الخبراء" كانوا يؤيدون الصفقة الإيرانية (التي عارضها بشدة وحاول دونالد ترامب تدميرها)، ورفض تحذيرهم من أن رئيس الوزراء كان "يتنقل بطريقة خاطئة ويدمر تحالفنا مع الولايات المتحدة".

وقال يمين إن التحالف مع ترامب هو أمر مهم "لإسرائيل" ولكنه ليس اتفاقا، حيث أن "إسرائيل" تفقد ببطء ولكن بثبات دعم الحزب الديمقراطي والجالية اليهودية الأمريكية الليبرالية، ورغم أن هذا يعزى في الغالب إلى الدعابة المناهضة "لإسرائيل" لكن هناك المزيد في ذلك. وكان لنتنياهو دور في هذا الاستياء.

ويضيف أن الكثيرون يعتقدون أن قادة الأمن كانوا مخطئين بشأن أشياء كثيرة، مراراً وتكراراً عندما يتعلق الأمر بإيران، لكن مثلما أخطأ هؤلاء المئات من مسؤولي الأمن في إيران، ومثل جون كنيدي وتشرشل ارتكبوا الكثير من الأخطاء، كان نتنياهو مخطئًا أيضًا بشأن العراق في عام 2002. لقد كان خطأً كبيرًا حيث كان نتنياهو أحد الأشخاص الذين ضغطوا على الحكومة الأمريكية للهجوم على العراق في ذلك الوقت، ووقال للكونجرس إنه لا يخطئ أحد في القول أن الإرهابيين سيحصلون على أسلحة نووية بمجرد حصول صدام حسين عليها.

لكن الموقف الرسمي "لإسرائيل" كان مختلفًا في ذلك الوقت، حيث عارض رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون موقف نتنياهو، وحاول في الواقع إقناع الرئيس آنذاك جورج دبليو بوش بأن إيران هي المشكلة وليس العراق.

بنفس الطريقة، حقيقة أن مسؤولي الأمن كانوا مخطئين بشأن مسألة ما لا تعني أنهم مخطئون في قضية أخرى. والضم لعبة كرة مختلفة، ليست هناك حاجة لانتظار وصول المستقبل لفهم أن الضم يعني إنشاء كيان يهودي عربي، والخلط بين مختلف المجموعات السكانية والعدائية ينتهي دائمًا بسفك الدماء كما يخلص يميني.

ويضيف:"يتخيل بعض اليمينيين أنه يمكننا ببساطة تشجيع الفلسطينيين على المغادرة، لكن هذا حلم بعيد المنال، لا شيء أكثر من ذلك. حتى لو أخذنا في الاعتبار الفلسطينيين البالغ عددهم 20.000 أو نحو ذلك الذين يغادرون الضفة الغربية كل عام، فإن عدد السكان العرب ينمو باستمرار بسبب معدلات الخصوبة الأعلى من اليهود".

لهذا السبب يعني الضم دولة ثنائية القومية، مع أو بدون حقوق مدنية للجميع. كلتا الحالتين تدلان على نفس الشيء - نهاية الحلم الصهيوني كما يقول.

ويدعو بن دور يميني إلى حل وسط لايحرر الفلسطينيين ولايخلق وضعا إشكاليا للكيان، حيث يقترح حلا وسطا يقوم على الفصل المدني تحت الحكم "لإسرائيلي" وإنه "لااعي للانتظار فقط لاكتشاف أن خبراء الأمن كانوا على صواب فيما يتعلق بالضم".