Menu
حضارة

بعد مؤتمر وارسو الفاشل

روسيا: مؤتمر البحرين محاولة أمريكية جديدة لفرض تسوية بديلة في الشرق الأوسط

روسيا

موسكو _ بوابة الهدف

انتقدت روسيا المبادرة الأمريكية لعقد ورشة العمل "السلام من أجل الازدهار" في البحرين ، مُتهمةً واشنطن "بمحاولة فرض سبل بديلة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعيدا عن حل الدولتين".

وقالت الخارجية الروسية، في بيانٍ لها اليوم الثلاثاء "تفيد المعلومات الواردة بأن واشنطن تنوي أن تنظم في البحرين، يومي 25 و26 يونيو المقبل، ورشة عمل معنونة باسم السلام من أجل الازدهار، يمكن أن يتم خلالها الإعلان عن الجانب الاقتصادي مما يعرف بصفقة القرن الخاصة بتسوية قضية الشرق الأوسط".

"وتخطط الولايات المتحدة، على ما يبدو، لتعبئة مبالغ مالية كبيرة، بما في ذلك عن طريق التبرعات، من أجل تحقيق مشاريع استثمارية واسعة النطاق يزعم أنها تستهدف تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين المقيمين في فلسطين ذاتها وكذلك في الأردن و مصر ولبنان وسوريا"، مُؤكدًا البيان أن "القيادة الفلسطينية رفضت قطعيا المشاركة في هذا المشروع، ومنظمة التحرير الفلسطينية لم تمنح أي جهة حقوقها الاستثنائية في اتخاذ القرارات المصيرية حول تحقيق الطموحات القومية الفلسطينية".

وشدّدت الخارجية "من الواضح أن الحديث يدور، خاصة بعد المؤتمر الفاشل عمليًا في وارسو، حول محاولة أمريكية جديدة لتغيير الأولويات للأجندة الإقليمية وفرض ما يسمى برؤية بديلة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، مُشيرةً إلى أن "السعي الدؤوب إلى تبديل مهمة تحقيق حل سياسي شامل بحزمة من المكافآت الاقتصادية، وتمييع مبدأ إقامة دولتين للشعبين، يثير قلقًا عميقًا".

وأكدت "تمسك روسيا بنهجها المبدئي، الذي ينص على رفض الانحراف عن القاعدة القانونية الدولية بشأن التسوية في الشرق الأوسط، بما في ذلك القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبدأ السلام مقابل الأراضي المصدق عليه في مؤتمر مدريد عام 1991، ومبادرة السلام العربية المعلنة في 2002".

وختمت بيانها بالقول "توجد في مثل هذه المرحلة الصعبة حاجة حيوية أكثر من أي وقت مضى إلى جهود مشتركة حقيقية رامية إلى إقامة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية مباشرة ومستدامة بدل فرض صفقات أحادية مغرضة من الخارج".

ويأتي هذا في ظلّ رفض فلسطيني واسع للمؤتمر المذكور، والذي دعت عدّة جهات فلسطينية، رسمية وفصائلية، الدول العربية إلى مقاطعته، بالتزامن مع دعوات شعبية لإعلان مملكة البحرين "كيانًا مُعاديًا للحقوق الفلسطينية".

وجاء في التفاصيل التي نشرها البيت الأبيض الأحد الماضي حول الجزء الأول من الصفقة المزعومة – صفقة القرن - أن "وزراء مالية ورجال أعمال سيُشاركون في مؤتمر "السلام من أجل الازدهار"، والمؤتمر سيُعقد في البحرين يومي 25 و 26 يونيو".

وأوضح أن "مؤتمر البحرين سيضم حكومات ومنظمات من المجتمع المدني ورجال أعمال، كما سيُشرك قادة من جميع أنحاء الشرق الأوسط لتعزيز النمو الاقتصادي".

وكان ومن المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل ما تُسمى "صفقة القرن"، بداية حزيران/ يونيو المُقبل، وفقًا لما صرح فيه كبير موظفي البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره، جاريد كوشنرا، مُؤكدًا أن "الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وتُعتبر صفقة القرن بأنها لتصفية القضية الفلسطينية بدءًا بالقضايا الجوهرية، وعلى رأسها القدس واللاجئون والاستيطان والحدود، ويتردد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال الصهيوني.

وقطعت السلطة الفلسطينية كافة الاتصالات الرسمية مع إدارة ترامب، في كانون الأول/ ديسمبر 2017، على خلفية قرار ترامب إعلان مدينة القدس المُحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني.