Menu
حضارة

الكلية الجامعية بغزة تتراجع عن "نظام التعهدات" وتُهدد الطلبة بالمنع من الامتحانات

الكلية الجامعية

غزة_ متابعة بوابة الهدف

قالت سكرتاريا الأطر الطلابية في جامعات قطاع غزة "إنّ إدارة الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية هدّدت بمنع الطلبة المُقسّطين من دخول قاعات الامتحانات النهائية" في قرارٍ جديدٍ يُؤثر سلبًا على الطلبة ومصير العملية التعليمية.

وأوضحت سكرتاريا الأطر، في بيان صحفي لها وصل بوابة الهدف، اليوم السبت 8 يونيو، أنّ "إدارة الكلية قررت إلغاء نظام التعهدات المالية، وهددت بمنع الطلبة المقسطين من دخول قاعات الامتحان النهائي، في قرار لن يكون في المصلحة العامة بل سيكون له سيئ الأثر على الطلبة وأهاليهم، وخصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعايشه أبناء شعبنا الصامد في قطاع غزة".

وحسبما أوضحته الأطر، لبوابة الهدف "فالمقصود بنظام التعهّدات هو أن الطالب المُقسّط يُوقّع على تعهد لدى قسم شؤون الطلبة بالكلّية، على أن يُسدد الأقساط المتراكمة عليه خلال فترة زمنية محددة، وهو نظامٌ كان معمولٌ به خلال السنوات الأخيرة"، واليوم قررت الكلية إلغاءه، واتّباع الآلية المعمول بها في غالبية جامعات قطاع غزة، وهو أن يُتمّم الطالب سداد الرسوم المتراكمة عليه قبل دخول قاعات امتحانات نهاية الفصل الدراسي.

وفي بيانها، دعت الأطر إدارة الكليّة إلى "التراجع عن هذا القرار، وتقديم المزيد من التعاون في سبيل إنجاح المسيرة التعليمية واستمراريتها، مع تقدير حرص الإدارة على الارتقاء بالكلية ومصلحتها العامة في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها".

اقرأ ايضا: غزة: تحذيرات من انهيار التعليم.. ودعوة لإيجاد حلول لأزمة تمويل الجامعات بعيدًا عن الطلبة

كما توجهت بالدعوة إلى الطلبة بضرورة التمسك بحقهم في التعليم والتوحّد جميعاً ضد القرار الأخير، وختمت الأطر بالقول "سنناضل بمختلف الوسائل النقابية ضد هذا القرار الذي نرفضه شكلًا ومضمونًا في كافة الجامعات".

وتعصف أزمة الرسوم الجامعية بطلبة جامعات وكليات قطاع غزة، في ظلّ عجزهم عن سدادها بفعل تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل بالغ، مع استمرار الحصار الصهيوني للقطاع، والإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على أهالي غزة، ما تسبب بتعقيد الأزمات  الراهنة وزيادة حدّتها وتأثيراتها على المواطنين، ومنهم الطلبة وذويهم، الذين باتوا غير قادرين على دفع الرسوم، أو تسديد أقساطها، في حين تُقابل غالبية إدارات جامعات القطاع هذه المشكلة بتقديم مصلحتها الخاصة على مصالح الطلبة، وعلى المصلحة الوطنية، وإعلاء سُلطة رأس المال على أحقيّة الطلبة في التعليم، في الوقت الذي يُسجّل عليها، وفق إفاداتٍ متكررة من الأطر الطلابية، والطلبة أنفسهم، تقصيرُها في البحث عن حلول أخرى بعيدًا عن المسّ بحقوق الطلبة وتهديد مسيرتهم التعليمية.

ويتكرر ذات المشهد كل نهاية فصل دراسي، بالتزامن مع فترة عقد الامتحانات بجامعات القطاع، التي تتّخذ إداراتُها قرارات مجحفة بحق الطلبة، في مقدّمتها المنع من دخول قاعات الامتحان إلا بعد تسديد الرسوم، في محاولة لإجبارهم على دفعها، قبل انتهاء الفصل.

وعلى رأس الجامعات التي تُكرر ذات الإجراء ضدّ الطلبة؛ جامعتا الأزهر وفلسطين، إضافة إلى جامعة غزّة. ورغم ما يتم التوصل إليه بين إدارات هذه الجامعات والطلبة أو ممثليهم في الأطر الطلابية، من اتفاقاتٍ - في أعقاب خطوات احتجاجيّة من الطلبة غالبًا ما تتّسع وتأخذ صدى إعلاميًا- تتنكّر هذه الإدارات للاتفاقيات بمجرد انتهاء الأزمة، وتُكرر ذات الإجراءات ضدّ الطلبة في الفصول الدراسيية التالية.