Menu

الكنيسة تخسر قضيّة أملاكها في القدس أمام جمعيّة استيطانيّة

الكنيسة تخسر قضيّة أملاكها في القدس أمام جمعيّة استيطانيّة

وكالات - بوابة الهدف

رفضت محكمة الاحتلال، الاثنين 10 حزيران/يونيو، التماساً قدّمته الكنيسة الأرثوذكسيّة، بالإضافة لمُصادقة المحكمة على بيع ثلاثة عقارات ملكاً للكنيسة في البلدة القديمة ب القدس المحتلة لجمعيّة "عطيريت كوهانيم" الاستيطانيّة.

وحسب صحيفة "هآرتس" العبريّة، نقلاً عن مصدر في البطريركيّة، فإنّ الكنيسة تلقّت في الأيام الأخيرة شهادات جديدة عن الفساد في عمليّة بيع الأملاك، وتنوي العمل على إلغاء القرار المُتعلّق بهذا الصراع المُستمر منذ نحو (14) عاماً بشأن بيع مُمتلكات الكنيسة.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ مُحامي البطريركيّة قد تنازلوا عن الادّعاءات بشأن الرشوة والفساد في أساس الصفقة، كما تنازلوا عن ادّعاءات عدم صلاحيّة التوقيع على الصفقة، ولم يتم عرض وثائق على المحكمة تُشير إلى أنّ الجمعيّة الاستيطانيّة كانت قد عرضت (9) أضعاف المبلغ الذي تم دفعه بالفعل.

تجدر الإشارة إلى أنّ فلسطينيين يسكنون في هذه المباني بمنطقة حي النصارى، ويُعتبروا "مُستأجرين محميين"، ومن المُتوقّع أن تبدأ الجمعيّة الاستيطانيّة بإجراءات قضائيّة لإخلائهم من هذه المنازل.

وفي عام 2005 كانت صحيفة "معاريف" قد نشرت أنباء حول القضيّة التي بدأت آنذاك، وحسب الصحيفة تم بيع المباني الثلاثة فندق "بترا" الذي يتألف من (4) طوابق، وفندق "إمبريال" قرب باب الخليل في مدخل البلدة القديمة والذي يتألف من طابقين كبيرين، ومبنى آخر هو "بيت المعظميّة" في شارع المعظميّة في الحي الإسلامي بالمدينة.

وفي ذلك الحين أدّى النشر إلى البدء بعمليّة إقالة البطريرك إيرينيوس الذي نُفّذت الصفقة في عهده، وقال البطريريك الجديد ثيوفيليوس –الذي اتُهم فيما بعد بتسريب عقارات كنسيّة للمستوطنين- أنّ الصفقة تنطوي على أعمال فساد ورشوة ولم تتم المُصادقة عليها من قِبل المسؤولين في الكنيسة.

وقالت البطريركيّة إنّ إيرينيوس لم يحصل على مصادقة مجلس السينود لإنجاز الصفقة، كما أنّ مُحاسب البطريركيّة باباديموس قد تلقّى رشاوى من جمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانيّة للدفع بالصفقة، وأكّدت ايضاً أنّ الثمن الذي دفعته الجمعيّة الاستيطانيّة يُعتبر مُتدنياً جداً مُقارنةً بقيمة العقارات الثلاثة.

في العام الماضي، كانت المحكمة المركزيّة لدى الاحتلال قد رفضت ادعاءات البطريركيّة وصادقت القاضية في حينها على الصفقة، وفي أعقاب ذلك تقدّمت البطريركيّة بالتماس إلى المحكمة العليا لدى الاحتلال على القرار.

وتُشير صحيفة "هآرتس" قائلةً إنّ مُحامو الكنيسة قد تراجعوا خلال المداولات التي جرت الأسبوع الماضي عن ادّعاءات الرشوة والفساد وعدم وجود صلاحيّة للتوقيع على الصفقة، وبالنتيجة رفضت المحكمة الالتماس وصادقت على نقل ملكيّة العقارات إلى الجمعيّة الاستيطانيّة.

ورغم تأكيد القضاة ادّعاء البطريركيّة أنّ المُحاسب حصل على مبلغ (35) ألف دولار من الجمعية الاستيطانيّة إلا أنهم توصلوا إلى نتيجة أنّ "البطريركيّة لم تتمكّن من إثبات أنّ أساس الصفقة فاسد."

كما لم تتطرّق المحكمة إلى قيمة المباني، حيث أنّ فندق "بترا" الذي يحتوي على عشرات الغرف قد تم شراؤه بمبلغ (500) ألف دولار فقط، علماً بأنّ صحيفة "هآرتس" كانت قد نشرت قبل سنة ونصف، أنه بحسب الصفقة فإنّ "عطيريت كوهانيم" وافقت على دفع مبلغ أكبر بكثير يزيد بـ (9) أضعاف المبلغ، بيد أنّ البطريركيّة لم تعرض هذه الوثائق على المحكمة.