Menu
حضارة

عجز "إسرائيل" عن اتباع استراتيجية واضحة تجاه غزة

بوابة الهدف - متابعة خاصة

قال الصحفي الصهيوني يوسي يهوشوا، إن التكتيكات الأخيرة التي يتبعها الكيان الصهيوني تجاه غزة تثبت أنه لايوجد استراتيجية واضحة تجاه القطاع.

وأضاف في مقال نشر على موقع وا نت، إن المسؤولين الصهاينة يلجؤون إلى تدابير غير فعالة يتنافس عليها الجيش لفهم السبب في التصعيد بالطائرات والبالونات الحارقة في الأسبوع الأخير وأن هذا تواصل حتى أثناء التفاوض لوقف إطلاق النار.

وأضاف يهوشوا أن المؤسسة "الإسرائيلية" تشعر بالحيرة من الزيادة التدريجية الأخيرة في البالونات الحارقة التي أطلقت من غزة على المستطونات القريبة وكذلك ما يزعم إنه خطط حماس لتكثيف الاحتجاجات الأسبوعية المرتبطة بمسيرات العودة الكبرى.

وأضاف أنه يبد أن "إسرائيل" لا تفهم ما الذي يدفع حماس إلى تصعيد الموقف في هذه المرحلة من الزمن، لأنه، وفقًا لمسؤول صهيوني كبير، فإن مطالب حماس والتي تشمل إدخال النقد ال قطر ي ومواد البناء المختلفة إلى غزة - كانت تترافق وعملية التفاوض على ترتيب واسع النطاق لوقف إطلاق النار.

ماذا فعلت "إسرائيل" ردا على مزاعمها بتصعيد العنف؟ قامت مرة أخرى بخفض منطقة الصيد قبالة ساحل غزة من 10 أميال بحرية إلى 6، ويبدو أن مسؤولي جيش الاحتلال لا يعتقدون أن هذا النوع من العقوبة فعال، لأنه يضر بأحد أكثر السكان ضعفًا في القطاع الساحلي - عائلات الذين يكسبون عيشهم من الصيد.

ومع ذلك،يضيف المقال أنه ليس لدى الجيش خيار سوى الموافقة على قرار المؤسسة السياسية بالنظر إلى أنه ليس لديه بديل مناسب، ما يضع "إسرائيل" أمام اختبار ضرورة تغيير استراتيجيتها تجاه غزة حيث أن فكرة تقليص أو توسيع منطقة الصيد بناءً على التطورات على الأرض لا توفر حلاً حقيقياً.

في هذا السياق يعتقد في الكيان أن على بنيامين نتنياهو باعتباره رئيس الحكومة المستمر حتى الانتخابات وفي ذات الوقت وزير الحرب، غليه أن يجد هذا الحل وهذه الاستراتيجية، ولكن من الواضح أن المأزق ليس فقط مأزق نتيناهو، فرئيس أركان الجيش المحتل في زيارته للمستوطنات حول غزة لم يكن لديه أي شيء يقوله سوى أنه يجب استهداف مطلقي البالونات، ومما يدعو للسخرية أن تكون هذه هي استراتيجية أقوى جيش في الشرق الأوسط.

وأيضا من الواضح أن نتنياهو تجري مطالبته حاليا بما يفوق قدراته بكثير، فبينما يحاول بصعوبة بالغة النجاة بعنقه من لوائح اتهام تكاد تكون مؤكدة، فإنه يرأس حكومة انتقالية متداعية، يلعب بوزرائها كأحجار النرد، وفريقه الأمني القديم لم يعد فعالا، والكابينت لايستطيع الإقدام على أي فعل قبل الانتخابات، التي أدخلت إعادتها الكيان ليس فقط في أزمة سياسية بل ما يقارب الجمود الأمني أيضا.

العدو المحتل لايريد حتى الآن الاعتراف بأن حصار غزة سياسة فاشلة، لايمكن أن تستمر ولايمكن أن تكون هي السياسة الفعالة، ولكن في واقع أن الكيان هو طرف في هذا الحصار، فإنه يحتاج لموافقة الأطراف الأخرى حتى لو كان هو الطرف الأكثر فعالية، ما يشي أن حصار غزة يصبح تدريجيا عبئا على الأطراف جميعها.