Menu
حضارة

ينعقد السبت في الداخل المحتل عام48

"أبناء البلد" تكشف للهدف: تمويل صهيوني وخليجي لمؤتمر القدرات البشرية

بيسان الشرافي

صورة لدورة سابقة من المؤتمر

فلسطين المحتلة_ خاص بوابة الهدف

ينعقد بعد غدٍ السبت 15 يونيو، مؤتمر القدرات البشرية، في مدينة الطيبة بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، الذي تُنظّمه لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية واللجنة ال قطر ية لرؤساء السلطات المحلية العربية. هذه الدورة هي الثالثة للمؤتمر، الأكاديمي المتخصص، وتُناقش هذه المرّة سُبل "مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي".

اللافت في هذه الدورة هو الانسحابات المتتالية من المشاركين فيه، إذ أكّدت مصادر لبوابة الهدف استقالة د.سامي ميعاري من لجنة التنمية البشرية، فضلًا عن انسحاب المنتدى الاقتصادي العربي من المؤتمر. يُضاف إلى هذا ما أعلنته حركة أبناء البلد من تحفّظاتٍ سجّلتها على الدورة المزمع عقدها السبت، تتعلق باللجان المنبثقة عنه، ومصادر التمويل، وكذلك تحفظّها على عدد من الجهات المُشارِكة في المؤتمر.

محمد كناعنة، عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، أكّد رفض حركته المشاركة في المؤتمر المذكور، وكذلك مخرجاته، وأوضح أنّ الكثير من الغموض والتساؤلات تشوب عقد هذا المؤتمر، سيّما وأنّه يُركّز في دورته الحالية على العنف والجريمة، التي ترى الحركة أنّ سلطات الاحتلال عاملًا أساسيًا مُساهمًا في زيادة معدلاتهما وتداعياتهما في المجتمع العربي.

وقال كناعنة، لبوابة الهدف، اليوم الخميس، إنّ حركة أبناء البلد توجّهت بجمّلة من التساؤلات حول هذا المؤتمر للجنة المتابعة العليا، إلّا أنّ الأخيرة "لم تُقدّم أيّة إجابات شافية ووافية".

من ضمن ما تحفّظت عليه "أبناء البلد" كان اللجان المنبثقة عن المؤتمر، والتي لم يتم اعتمادها وإقرارها كأذرع للجنة المتابعة العليا، رغم أنّ الوثيقة الصادرة عن المؤتمر تقول إنّ هذه اللجان تابعة للّجنة، لكنّ الحركة "لا تعلم شيء عن هذه اللجان".

وكشف كناعنة عن تمويل جهات صهيونية وخليجية لبعض الورشات التي انعقدت على هامش المؤتمر، وهذا بحسب معلومات موثوقٌ منها لدى "أبناء البلد" ومُستقاة من مصادر أولى ذات صلة بالمؤتمر، لافتًا إلى أنّ هذا التمويل دُفع كرواتب "معاشات" لأفراد ادّعوا أنهم عملوا في هذا المؤتمر تطوعًا، في حين تُواصل لجنة المتابعة إنكار هذا الأمر. الذي تكشّف لعدد من الشخصيات والجهات التي كان من المقرر أن تشارك بالمؤتمر، إلّا أنّها انسحبت مؤخرًا على خلفية هذا التمويل المشبوه.

وأضاف كناعنة أنّ هناك مؤسسات مشاركة في مؤتمر القدرات البشرية، تدعو إلى الانخراط في الشرطة الصهيونية وتعمل على تجميل صورة الشرطة في أوساط المجتمع العربي بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

كل هذه الملاحظات لم تُؤخذ بعين الاعتبار من قبل المؤتمر، وعليه قررت حركة أبناء البلد عدم المشاركة في المؤتمر ورفض مخرجاته كافة.

وقال القيادي في "أبناء البلد" إنّ هذا المؤتمر الذي يُعتبر أنّه مهم، هو مؤتمر أكاديمي، لا يعرف المواطن عنه شيئًا، ومن يُريد أن يحلّ مشاكل المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل عام 1948 يجب عليه أن ينزل إلى الشارع ويُلامس حياة وواقع المواطنين، لا أن يتحد عنهم ومعهم من فنادق فارهة وبتمويلٍ خليجيٍّ وصهيونيّ.

ولفت محمد كناعنة، في حديثه لبوابة الهدف، إلى أنّ من يقف على رأس هذا المؤتمر من أكاديميين هم مرتبطون بأجندة المؤسسة الأكاديمية "الإسرائيلية"، وهنا يكمن الخطر.

وأشار إلى أنّه في الدورتيْن السابقتين لم تُشارك حركة أبناء البلد في المؤتمر، ووجّهت تحفظاتها إليه- داخليًا وبعيدًا عن الإعلام- في حينه، إلّا أنّ ما استجدّ في هذه الدورة، واستدعى أن تخرج الحركة عن صمتها وتُحذّر وتوضّح، عبر الإعلام ولجماهير شعبنا، خطورة ما يجري هو ارتباط هذه الدورة من مؤتمر القدرات البشرية بمكافحة العنف والجريمة، ومحاولة المؤسسة الصهيونية إدخال الشرطة كجسمٍ عادي وطبيعي يُمكن التعامل معه ضمن مشروع مكافحة العنف.

وأكّد كناعنة أنّ شرطة الاحتلال في الداخل المحتل إنّما هي طرف في هذه الظاهرة، فهي تسلّح من تريد وتغض النظر عن السلاح غير المرخص، لافتًا إلى أنّ السلاح المرخص هو عميلٌ بطبيعة الحال، وكذلك السلاح غير المرخص في أيدي عصابات الإجرام وأصحاب السوابق الجنائية هو أيضًا عميل ويحمل أجندة السلطات الصهيونية.