Menu
حضارة

جبهة ثلاثية: تحدي الكيان الصهيوني في العام المقبل

بوابة الهدف - إعلام العدو،ترجمة خاصة

قال مقال في الجيروزاليم بوست الصهيونية أن الكيان المحتل يواجه تحد رئيسي في العام المقبل هو الاشتباك مع الفلسطينيين في غزة والضفة ووقوع اشتباك في الشمال في نفس الوقت وأن على الكيان تجنب هذه الثلاثية، وقال أيضا أن الكيان يستفيد من التهديد الإيراني من خلال إيجاد حلفاء جدد بين دول الخليج العربية، حيث أن بعض هذه الدول تتفق مع "إسرائيل" باعتبار كل من إيران والإخوان المسلمين تهديدا.

وأضاف سيث ج. فرانتزمان في المقال أن "إسرائيل" تواجه سلسلة معقدة من التحديات والفرص في الشرق الأوسط، مع انخفاض تهديد الربيع العربي والدولة الإسلامية في إيران على مدى السنوات القليلة الماضية، ويزعم أن "إسرائيل" تغلبت على التحدي الأول وعليها الآن مواجهة نفوذ إيراني متزايد ملأ الفراغ الذي تركه خصوم آخرون، كل هذا في ظل وجود حليف وثيق في اللبيت الأبيض.

في 27 أيار / مايو ، استهدف العدو الصهيوني مركبة دفاع وقاذفة سورية كانت على بعد كيلومترات من مرتفعات الجولان، جاء ذلك بعد أن قال الجيش الصهيوني إن السوريين أطلقوا النار على طائرة حربية كانت في رحلة روتينية في شمال فلسطين المحتلة، وهذا الحادث الذي جاء بدون إنذار كانت له أهمية كبرى في التقديرات الاستراتيجية الصهيونية حيث أظهر أن السوريين كانوا على استعداد لاختبار رد فعل "إسرائيل".

يضيف المقال أن التهديد الرئيسي للكيان يأتي اليوم من الشمال، وخاصة شبكة الحلفاء الإيرانيين التي تمتد من حزب الله في لبنان عبر سوريا إلى العراق ثم إلى طهران، مضيفا أن هذه الشبكة مهددة بدون حاجة للمبالغة.

ويشمل التهديد أكثر من عشرة قواعد إيرانية مادية، فضلاً عن الميليشيات المتحالفة معها وأفراد الحرس الثوري الإسلام، وهذا الوجود كان مثار قلق للكيان على مدى السنوات الماضية، ومع بداية انتصار النظام السوري في حربه ضد المتمردين ما بين عامي 2018 و2019 تواجه "إسرائيل" احتمال نظام سوري منتصر تدعمه إيران مع وكلاء إيرانيين يرسخون جذورهم بالقرب من الحدود.
في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز في يناير / كانون الثاني ، قال رئيس الأركان الصهيوني المنتهية ولايته غادي أيزنكوت إن جيشه ضرب آلاف الأهداف في سوريا على مر السنين، وقد كانت تلك حملة سرية كشف عنها علنا عدة مرات وتم تسريعها ما بين 2016-2018 بادعاء استهاف قوافل تسليح حزب الله الإيرانية.

يزعم الكيان الصهيوني أن إيران اختطفت كل من سوريا ولبنان في محاولة لتوطيد هيمنتها في المنطقة، وأن حزب الله لا يفوت فرصة لتهديد ليس "إسرائيل" فحسب ، بل أيضًا أن يصور نفسه كداعم رئيسي للفلسطينيين والمعارضة المركزية للسياسات الأمريكية.
يضيف المقال أن الكيان يواجه هذا العام ساحة معركة أكثر تعقيدًا من عام 2018 لأن الصراع في سوريا قد تلاشى، وهذا الصراع كان يسمح للكيان ببعض المرونة ولكن الأمر انتهى ويتصادف مع بيع روسيا الدفاع الجوي S-400 ل تركيا ، بالتوازي مع اتفاقات حول مشاريع كبرى في مجال الطاقة، ومؤخرا اتفق االجانبان على وقف لإطلاق النار في شمال سوريا، كما أنه لا يبدو أن الولايات المتحدة في شرق سوريا تريد صراعًا مع وكلاء إيران على طول نهر الفرات، بالإضافة إلى ذلك ، فإن إيران قادرة على تمهيد الطريق عبر العراق لتوثيق اقتصادها بشكل وثيق مع سوريا، و العقوبات الأمريكية تعني أن إيران وسوريا بحاجة إلى بعضهما البعض الآن ، وكلاهما يحتاج إلى العراق.
وبينما تتوافق الضغوط الأمريكية ضد إيران مع مخاوف الكيان فإن إستراتيجية واشنطن وتل أبيب مختلفة، فالكيان يريد وقف التهديد في سوريا ولبنان، كما أنه لا يريد أن تكون الصواريخ الباليستية الإيرانية في العراق، على سبيل المثال، بينما هددت الولايات المتحدة بالرد على أي تهديدات إيرانية بعمل "سريع وحاسم" في أيار ، فإن الكيان يعلم أن أي صراع حقيقي بين الولايات المتحدة وإيران قد يعني أن حلفاء إيران وخصزصا المقاومة اللبنانية والفلسطينية سيهاجمونه كون الكيان هدف أصغر وأكثر تحديدا من الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي تتسارك فيه دولة الاحتلال القلق ضد حماس مع الدول الخليجية المتحالفة معها، فإن "إسرائيل على تحدٍ كبير في الأعوام الثمانية الماضية خلال الربيع العربي وما بعده، ومن المثير للسخرية وراء رفض الكيان ربما لتجربة اتفاق سلام جديد قد تجنب عدم الاستقرار في السلطة الفلسطينية أو الانتفاضة الثالثة، والسؤال هو هل يمكن تأجيل مطالب الفلسطينيين إلى الأبد؟ يلوح هذا السؤال طويل الأمد على "إسرائيل" في رام الله ومدينة غزة.
أيضا يدرك الكيان الصهيوني أن أعداءه يسعون إلى تقويض أمنه سواء في غزة أو الضفة الغربية وإنها مسألة وقت فقط قبل وقوع هذا التحدي. 
وبالتالي يرى التحليل أن على الكيان التأكد أن التحدي القادم من غزة أو رام الله لا يأتي في نفس الوقت الذي تندلع فيه التوترات في الشمال، أو ستواجه عدة تهديدات في وقت واحد. هذا هو التحدي الذي يواجهه في العام المقبل.