Menu
حضارة

دعوات لتشكيل لجنة تحقيق في صفقة باب الخليل

دعوات لتشكيل لجنة تحقيق في صفقة باب الخليل

وكالات - بوابة الهدف

دعا المجلس المركزي الأرثوذكسي ولجنة المتابعة المُنبثقة عن المؤتمر الوطني لدعم القضيّة العربيّة الأرثوذكسيّة، والحراك الشبابي العربي الأرثوذكسي إلى تشكيل لجنة تحقيق ورفع الصوت عالياً في مواجهة تداعيات ومخاطر صفقة باب الخليل في القدس المحتلة.

واعتبرت الجهات المذكورة في بيانها الذي وزّعه المجلس المركزي الأرثوذكسي، أنّ صدور قرار ما يُسمّى بمحكمة الاحتلال العليا برد الاستئناف المُقدّم من بطريركيّة الروم الأرثوذكس في قضيّة صفقة عقارات باب الخليل، والذي يقضي بإحكام سيطرة المستوطنين على باب الخليل، لا يقل أهميّة عن احتلال المدينة المُقدّسة نفسها في العام 1967، كونه يُقدّم المُسوّغ القانوني لشرعنة هذا الاحتلال في مدينة القدس.

وجاء في البيان "في ذكرى النكسة، نكسة جديدة تُضاف إلى سجل تهويد القدس، وقضيّة بهذا الحجم وهذه الخطورة يجب أن تكون موضوع لجنة تحقيق مهنيّة وطنيّة مُختصّة، وإلى رفع الصوت عالياً للتحقيق ومُحاسبة كل المُقصرين، ولا سيما الطاقم القانوني الذي أخفق في متابعة القضيّة."

وأشارت الجهات المُوقّعة على البيان إلى أنّه "على مدار الأربعة عشر عاماً الماضية حذّرنا مراراً وتكراراً من الطريقة التي تعامل بها المُتنفّذون في البطريركيّة مع هذا الملف، حيث كان واضحاً وجلياً لنا منذ البداية أنهم خاضوا هذا الصراع القانوني فقط لذر الرماد في العيون، وقد قدّمنا آراء قانونيّة من مُحامين وطنيين ومُخلصين، وأبرزنا الوثائق والمُبررات التي تدعم وجهة نظرنا ورفعناها إلى المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية واللجنة الرئاسية وحذرنا من طريقة الاستخفاف التي تتعاطى بها البطريركية ومحاموها مع هذا الملف, إلا أننا للأسف لم نجد آذانا صاغية."

وترى الجهات المذكورة أنه "في ظل غياب رقابة حقيقية على هذا الملف ومتابعته من قبل سلطتنا الوطنية، كما كنا قد طالبنا مراراً وتكراراً وأبدينا استعدادنا لتقديم قانونيين وطنيين لتقديم الاستشارة والمساعدة في هذا الملف صدر قرار محكمة الاحتلال في العام الماضي بتثبيت هذه الصفقات."

وتابع البيان "وعند بدء مرحلة الاستئناف أعدنا التأكيد على مواقفنا السابقة، وأعدنا مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الأردنية بلعب دور أكبر يتعدى الدور الرقابي، وقدمنا استشارة قانونية جديدة تُبيّن ثغرات الدفاع التي كانت في المحكمة الأولى، حيث كان واضحاً لنا أنّ البطريركية ومحاموها لم يقدموا وبشكل مقصود البيّنات التي كانت ستساهم في كسب القضية."

وحسب البيان، فإنّ أهم هذه البيّنات، إصرارهم غير المفهوم على عدم استدعاء الشهود الرئيسيين في هذه القضية كالمزوّر باباذيماس والمعزول ايرينيوس ومحاميه جلعاد شير، ورفضهم لإبراز أية وثيقة تثبت عدم وجود موافقة للمجمع المقدس على الصفقة، وكذلك رفضهم لإعادة المبلغ المدفوع كثمن للصفقة من قبل مستوطنو "عطيريت كوهنيم" إلى خزينة البطريركية بل أبقوه في ميزانية البطريركية.

وبيّن المجلس المركزي والحراك الشبابي ولجنة المتابعة، أنه رغم تحذيرهم من هذه المخاطر، إلا أنّ البطريركية ومحاموها، وتحت مرأى وسمع اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس لم يقدموا أي دليل جديد للمحكمة أثناء الاستئناف المزعوم. "كما إننا في المجلس المركزي وفصائل العمل الوطني والشباب العربي الأرثوذكسي، كنا قد حذرنا مراراً وتكراراً من الوصول إلى هذه النتيجة، و قد طالبنا اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في حينه بضرورة مشاركتنا في إبداء الرأي في الدفوع القانونية أمام المحكمة العليا من خلال محامين سبق وأن أعطوا رأياً بإمكانية كسب القضية، إلا أنَّ البطريركية واللجنة الرئاسية لم يلتفتوا إلى مطالبنا في حينه"، حسب البيان.

وتابع البيان "حمل المجلس المركزي الأرثوذكسي هذا الهم الوطني على عاتقه، وعلى مدار العقود الثلاث الماضية، ولم يعد بالإمكان مواجهة هذا المشروع العنصري والتصفوي الكبير من قبل نخبة من أبناء هذه الكنيسة والوطن فقط، وخصوصاً في ظل غياب الكثيرين عن أداء دورهم الطبيعي، في الدفاع عن قدسها وكنيستها وأوقافها."

واستهجن المجلس المركزي ولجنة المتابعة والحراك الشبابي الموقف المتراخي، والذي لا يرقى أبداً إلى قضية بحجم القدس وأوقافها من قبل اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس والسلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الأردنية.

"وماذا فعل النائب العام الفلسطيني في الشكوى المرفوعة له من قبلنا ضد الفاسدين في البطريركية منذ سنتين، وماذا فعلت نقابة المحامين الفلسطينيين التي أخذت على عاتقها متابعة هذا الملف؟"، تقول الجهات المذكورة.

وأكّدت الجهات أنّ قضية بهذا الحجم وهذه الخطورة يجب أن تكون موضوع لجنة تحقيق مهنية وطنية مختصة، والى رفع صوتنا للتحقيق في هذه القضية ومحاسبة كل المقصرين، ولا سيما الطاقم القانوني الذي أخفق في متابعة القضية، واختتم البيان بالقول "والله إنّ تقصيرنا جميعاً وخاصة المستوى السياسي والقضائي هو ما جعل ثيوفيلوس وزبانيته يمعنون في سياسة الاستخفاف بحقوقنا الوطنية ويستمرون في غيهم وظلمهم ومخططهم الشيطاني لتهويد ما تبقى من القدس."