Menu
حضارة

حميدتي يُلوّح بالتفويض الشعبي.. ويرى نفسه مُخلّصاً

حميدتي يُلوّح بالتفويض الشعبي.. ويرى نفسه مُخلّصاً

وكالات - بوابة الهدف

لوّح نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان ، محمد حمدان حميدتي، بإمكانيّة تشكيل حكومة كفاءات دون مُشاركة قوى الحرية والتغيير مُستخدماً ورقة "التفويض الشعبي"، حيث جاء حديثه وسط تجمّع شعبي شمالي العاصمة الخرطوم.

على ضوء ذلك، انتقد القيادي في قوى الحرية والتغيير، عادل خلف الله، تصريحات حميدتي، مُعتبراً ذلك سيُثير خطوات تصعيدية من قِبل الحراك، قائلاً إنّ الشعب السوداني لم يُفوّض حميدتي للتحدث باسمه.

وأشار خلف الله إلى أنه إذا أقدم المجلس العسكري على تشكيل حكومة كفاءات دون مشاركة قوى الحرية والتغيير، فإنّ القوى ستدخل في إضرابٍ عام وستدعو لمظاهرات جديدة ووقفات احتجاجيّة.

واعتبر في حديثه أنّ المجلس العسكري لا يزال يُماطل بشأن مطالب قوى الحرية والتغيير، لا سيما المُتعلقة بتقديم الجناة في فض الاعتصام الذي كان مُقاماً أمام القيادة العامة للجيش إلى العدالة، وكذلك المطالب المُتعلقة بالحريات العامة والإعلامية.

وكان حميدتي قد أعلن خلال تجمّع شعبي في الخرطوم يوم السبت قائلاً "نُريد تشكيل حكومة كفاءات وتكنوقراط"، مؤكداً أنّ هذا الحشد الجماهيري بمثابة تفويض شعبي، وأضاف "لا نريد الاستمرار في السلطة ونفهم اللعبة السياسية جيداً من خلال دعوتهم إلى فترة انتقالية لأربع سنوات لحكم السودان من دون انتخابات"، في إشارة لاقتراح سابق لقوى الحرية والتغيير.

وتابع قائلاً "صورتنا مُشوّهة هذه الأيام، لكن هذه الحشود البشريّة في منطقة قرّي شمالي الخرطوم تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح"، مؤكداً أنّ المجلس العسكري يسعى للتفاوض لتنفيذ رغبات الشعب، وأنه سيتواصل مع كل من أسهموا في الثورة الشعبيّة، وليس من حق أي جهة أن تحكم السودان إلا بموجب تفويض.

حول فض الاعتصام وأعمال القمع والعنف بحق المدنيين، قال نائب رئيس المجلس العسكري إنه لن يخوض في تلك التفاصيل حتى انتهاء التحقيقات، مُتهماً سفراء دول في الخرطوم بالتآمر ضد السودان، وأكّد أنه سيكشف خلال الأيام المقبلة عن معلومات أمنيّة واستخباراتيّة لاجتماعات داخل الخرطوم تكشف حجم المخططات، حسب تعبيره.

من جانبه، أكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري الانتقالي، العزم على تشكيل حكومة بغض النظر عن شكل الاتفاق، مُعتبراً أنّ مجموعات شبابيّة ثوريّة سئمت من قوى التغيير، على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أنّ قوى التغيير تُحمّل المجلس العسكري وقوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي مسؤوليّة سقوط (118) ضحيّة خلال فض اعتصام الخرطوم في الثالث من حزيران/يونيو، وأحداث عنف تلته.

في حين يقول المجلس العسكري إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما مُداهمة بؤرة إجرامية في منطقة كولومبيا قرب مقر الاعتصام، قبل أن تتطوّر الأحداث ويسقط قتلى بين المعتصمين، على حد زعمه.

بالعودة للحديث عن حميدتي، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن نائب رئيس المجلس العسكري رفض الإجابة عن الأسئلة المباشرة حول الاتهامات بأنّ قوات الدعم السريع التي يقودها ارتكبت فظائع في دارفور أو خلال فض الاعتصام مؤخراً في الخرطوم.

ولفت مدير مكتب الصحيفة في القاهرة إلى أنّ حميدتي يُريد أن يُقدّم نفسه على أنه المُنقذ لا المُخرّب، حيث يرى أنه لولا وصوله إلى منصبه لضاع السودان، فيما لسان حال السودانيين أنّ صعود حميدتي لقمّة السلطة يعكس واقعاً مُخيّباً للآمال، بإزاحة ديكتاتور ليأتوا بجلاد مكانه.