Menu
حضارة

دعت للمشاركة بالفعاليات المضادّة

"اللجنة الوطنية للمقاطعة" تدعو لتصعيد المقاومة الشعبية ردًا على مؤتمر البحرين

فلسطين المحتلة_ بوابة الهدف

أدانت "اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل"، وهي أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني، وقيادة حركة المقاطعة (BDS) في العالم، بأشدّ العبارات، مشاركة بعض الأنظمة العربية الرسميّة ورجال الأعمال وممثلي الشركات العربية في مؤتمر البحرين للسلام الاقتصادي، المزمع عقده في العاصمة البحرينية يوميّ 25 و26 يونيو، بهدف تصفية حقوق الشعب الفلسطيني.

وطالبت اللجنة المدعوين كافة بمقاطعة المؤتمر، بشكلٍ شاملٍ، استجابةً لمطلب الكلّ الفلسطيني ولصوت الغالبية الشعبية الساحقة في المنطقة العربية، التي تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية.

وقالت "إنّ المشاركة العربية في هذا المؤتمر تتجاوز التطبيع، وتعدّ تعاوناً مباشراً في التحالف الصهيوني-الأمريكي ومخططه لتكريس التحالف بين نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي وبعض الأنظمة الاستبدادية في المنطقة، لوأد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وأهمها التحرر الوطني وعودة اللاجئين وتقرير المصير".

وشدّدت اللجنة الوطنية على أنّ "المشاركة في هذا المؤتمر-المؤامرة تُعدّ خيانة للقضية الفلسطينية والنضال العربي المشترك ضد الاستعمار". لافتةُ إلى أنّ إجماعًا فلسطينيًا تشكل ضد هذه المشاركة، مما أفقد المؤتمر أيّة شرعية.

وحتى اللحظة، أكدت دولة الاحتلال مشاركتها، بينما أعلن كلٌ من النظام السعودي والإماراتي والقطري موافقتهما على المشاركة في مؤتمر المنامة، وأبلغت مصر واشنطن نيتها الحضور. في المقابل، أعلنت الأمم المتحدة والصين وروسيا من جانبها عدم المشاركة في الورشة، كما أعلن لبنان عدم مشاركته.

وكانت الإدارة الأمريكية دعت إلى هذا المؤتمر لمناقشة مبادراتٍ اقتصاديّة تمهّد لـ "صفقة القرن" وتهدف إلى "مناقشة الأفكار والاستراتيجيّات وتوفير الدعم للاستثمارات الاقتصاديّة المحتملة والمبادرات التي يمكن التوصّل لها باتّفاقية سلام"، وفقاً لبيانٍ مشترك صدر عن نظام البحرين والإدارة الأمريكية، الغارقة في العنصرية والمعادية لشعوبنا.

وبحسب البيان، ستوفّر ورشة "السلام من أجل الازدهار" نقاشاتٍ حول طموح ورؤية قابلة للتحقيق وإطار عمل يضمن مستقبلاً مزدهرًا للفلسطينيّين والمنطقة، بما في ذلك تعزيز إدارة الاقتصاد وتطوير رأس المال البشري وتسهيل نموّ سريع للقطاع الخاص".

وعليه، دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة إلى الضغط الشعبي والمتصاعد على المستوى الرسمي الفلسطيني والعربي من أجل مقاطعة الشركات والجهات العربيّة والفلسطينية التي تثبت مشاركتها في مؤتمر المنامة.

كما دعت إلى "البناء على الموقف الفلسطيني الرسمي الحالي الرافض بقوة لصفقة القرن لتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بوقف التطبيع الفلسطيني الرسمي، بما يشمل أولًا وقف التنسيق الأمني الفلسطيني-الإسرائيلي وحلّ ما تسمى بـلجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، المنبثقة عن اللجنة التنفيذية للمنظمة".

وطالبت اللجنة بالإعلان عن أن "سياسات وقرارات حكومة أقصى اليمين الإسرائيلي، بشراكة كاملة مع الإدارة الأمريكية،  قضت نهائياً على اتفاقية أوسلو مما يفتح الباب أمام بناء وحدة وطنية فلسطينية حقيقية تقوم على حماية حقوق شعبنا، كل شعبنا في الوطن والشتات، وتحقيق طموحاته والالتزام بما يقرره بشكل ديمقراطي حرّ، وإصلاح م.ت.ف. لتضم الكلّ الفلسطينيّ، دون إقصاء ودون تفرد أو ديكتاتورية".

ودعت لجنة المقاطعة إلى "تصعيد المقاومة الشعبية الفلسطينية الواسعة والمسؤولة والمدعومة من الشعوب العربية الشقيقة، وتكثيف حملات المقاطعة القائمة عربياً والمستمرة ضد إسرائيل وشركاتها، وضد الشركات الدولية المتورطة في جرائمها، مثل شركة (G4S) الأمنية، وهيوليت باكارد (HP) للتقنيات، وشركة "بوما" (Puma) للمستلزمات الرياضيّة، وخطّ الملاحة الصهيوني (زيم)، وشركة (Caterpillar) و(Hyundai Heavy Industries) و(Volvo) المتورطة في هدم المنازل وبناء المستعمرات".

كما أهابت بالجماهير الفلسطينية للمشاركة في فعاليات القوى الوطنية الفلسطينية المركزية في رام الله و غزة ومخيمات شعبنا في الوطن وخارجه، والتي ستكون ذروتها عشيّة مؤتمر المنامة يوم الرابع والعشرين من يونيو، والانخراط في الفعاليات والأنشطة الوطنية الشعبية يوم الخامس والعشرين من يونيو للتأكيد على أنّ الشعب الفلسطيني مجمعٌ على رفض ما تسمى بـ "صفقة القرن" ومتمسكٌ بحقوقه الوطنية الثابتة.

ودعت "الشعوب العربية الشقيقة إلى مناهضة تطبيع الأنظمة الاستبدادية، بالضغط الفعال من أجل وقف كلّ العلاقات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية والسياحية والثقافية والرياضية مع دولة الاحتلال ومن يمثلها، كون إسرائيل تهدد لا الشعب الفلسطيني وحده بل كل الشعوب العربية".