Menu
حضارة

تلحمي: قيام الدولة الفلسطينية لا زال واقعيًا وممكنًا أكثر من الدولة الواحدة

رام الله _ بوابة الهدف

قال الكاتب والمفكر الفلسطيني داوود تلحمي إن مشروع منظمة التحرير الفلسطينية الهادف لقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس على جميع الأراضي المحتلة في العام 1967، لازال خيارًا واقعيًا وممكنًا أكثر من حل الدولة الواحدة الذي قد يغري البعض، رغم كل ما تقوم به الإدارة الأمريكية ترامب وحكومات اليمين في دولة الاحتلال من اجراءات على الارض وتشريعات ومؤتمرات كالتي تعقد في هذه الاثناء في البحرين.

وقال تلحمي خلال ندوة نظمها تجمع المهنيين الديمقراطيين بالتعاون مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين وبالشراكة مع بلدية البيرة، والتي عقدت في قاعة البلدية الرئيسية لمناقشة كتابه التوثيقي الذي يرصد مسار تطور نشوء فكرة الدولة الفلسطينية والمراحل التي مرت بها"الفكرة والدولة".

وشبّه تلحمي في سياق استعراضه للمسار الذي نشأت فيه فكرة الدولة الفلسطينية، أنّ الحديث عن اسم فلسطين ما قبل انطلاق منظمة التحرير والثورة الفلسطينية في اعقاب هزيمة حزيران، كان يشبه الحديث عن حضارات قديمة مثل الاشورية او الفنيقية، لدى اوساط كبيرة من الرأي العام العالمي، وان اسم فلسطين عاد للظهور والصعود بشكل صاروخي بعد النكسة وانطلاق الثورة والعمل الفدائي.

وأوضح أن فكرة قيام الدولة الفلسطينية اكتسبت زخما وتأييدا هائلين على امتداد سنوات الثمينات والتسعينات وحتى وقت قريب وقد بدا هذا التأييد في أوساط الدول العربية ومنها للدول الاشتراكية السابقة وامتد ليشمل كافة الدول الإسلامية والأفريقية والأسيوية ودول العالم الثالث ثم تبنته معظم دول أوروبا وباقي العالم باستثناء الولايات المتحدة الأميركية والدولة المرتهنة لها.

وحذر تلحمي من التسليم بالهزيمة قبل وقوعها وتوفير عناصر النجاح والانتصار للخيارات الكفاحية التي يتبناها الشعب الفلسطيني، وإلا فإن الحديث عن حل الدولة الواحدة سيكون قفزة في الهواء إلى المجهول أو تسليما بخيار الأبارتهايد والحقوق المنقوصة التي تخطط لها قوى اليمين العنصري في إسرائيل.

يشار إلى أن كتاب الفكرة والدولة صادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية ويتكون من جزئين.