Menu
حضارة

غرق قارب قبالة سواحل تونس ومنظمة تُعلن عن إنقاذ آخر قبالة ليبيا

غرق قارب قبالة سواحل تونس ومنظمة تُعلن عن إنقاذ آخر قبالة ليبيا

وكالات - بوابة الهدف

أعلن مسؤول في منظمة الهجرة الدولية الخميس 4 تموز/يوليو، أنّ أكثر من (80) مهاجراً باتوا في عداد المفقودين قبالة السواحل التونسية بعد إبحارهم من ليبيا الاثنين، وغرق القارب الذي يُقلّهم.

وذكر أحد الناجين وهو من مالي إنّ القارب غرق مساء الاثنين، مُضيفاً أنه يجهل مصير الآخرين.

ولفت المسؤول وجدي بن محمد إنّ القارب انطلق من ليبيا الاثنين في الساعة السادسة صباحاً وعلى متنه (86) مهاجراً، وكان هناك تسرب وبسبب التدافع انقلب القارب بعد ساعات قليلة من انطلاقه.

وكتب فلافيو دي جياكومو، الناطق الرسمي باسم المنظمة على صفحته بموقع تويتر "هناك خشية من وفاة ثمانين مهاجراً، مطلوب معلومات أوفى لتأكيد ما حصل والعدد الدقيق للمفقودين."

وأكد الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني التونسي حسام الجبابلي لـ "فرانس برس" أنّ ثلاثة ماليين وآخر من ساحل العاج تم إنقاذهم من قبل قوات الحرس البحري بعدما أعلمهم صيادون بالحادث بدون أن يُقدّم مزيداً من التفاصيل.

وانطلق القارب المطاطي من مدينة زوارة الليبية (120 كم شرق العاصمة طرابلس) وعلى متنه (86) مهاجراً، وفقا لمسؤول في الحرس البحري فضّل عدم كشف هويته.

وتوفي مهاجر من ساحل العاج بعدما نُقل إلى المستشفى كما نُقل مالي إلى قسم العناية المركزة وفق ما أفاد الهلال الأحمر التونسي وكالة "فرانس برس."

وشدد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد في بيان الخميس، على أنّ "موضوع اللاجئين والمهاجرين ليس مسؤولية الجمهورية التونسية وعلى كل الدول أن تتحمل مسؤوليتها."

وتم إنقاذ عشرات من المهاجرين قبالة السواحل الجنوبية التونسية بعد إبحارهم من السواحل الليبية في اتجاه ايطاليا خلال الأسابيع الماضية.

ومنتصف حزيران/يونيو، سُمح لخمسة وسبعين مهاجراً علقوا لأكثر من أسبوعين قبالة السواحل التونسية إثر إنقاذهم في مياه البحر المتوسّط بدخول ميناء جرجيس، بعدما وافق عدد كبير منهم على العودة طوعاً إلى بلدانهم.

من جانبها، أعلنت منظمة مديترينيا الإيطالية أنّ سفينة لها أنقذت (54) شخصاً بينهم نساء حوامل وأطفال قبالة سواحل ليبيا، حسب ما قالت المؤسسة غير الحكومية، لافتةً إلى أنهم بحاجة إلى مرفأ آمن.

وجاء في حساب المنظمة على حسابها في "تويتر" أنّ "كل الناجين الـ 54 تم إنقاذهم، وهم الآن على متن السفينة"، وتابعت "بينهم 11 امرأة ثلاث حوامل وأربعة أطفال، سعداء بإنقاذ 54 شخصاً من جحيم ليبيا، نحتاج الآن إلى مرفأ آمن."

وسرعان ما كتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني اليميني المتطرف الذي حاول إغلاق المرافئ الإيطالية بوجه سفن الإنقاذ أنّ سفينة مديترينيا "اليكس" البالغ طولها (18) متراً عليها أن تتوجه إلى تونس. وتابع "غير ذلك، فسنتخذ كل الإجراءات لمنع تحول إيطاليا لمرفأ وصول للمتاجرين بالبشر."

وكانت السلطات الإيطالية احتجزت وأوقفت قارباً تابعاً لمنظمة "سي ووتش" وأوقفت القبطانة الألمانية التي اتهمت بالرسو عنوة في ميناء لامبيدوسا الإيطالي في صقلية لإنزال (40) مهاجراً أنقذتهم من البحر.

وكانت مديترينيا قالت في وقتٍ سابق إنّ سفينتها اليكس متجهة إلى مركب مطاطي بحاجة للنجدة في منطقة البحث والإنقاذ قبالة سواحل ليبيا.

وأضافت المنظمة أنّ السلطات الإيطالية أبلغتها أنّ المنطقة من مسؤولية قوات خفر السواحل الليبية التي سترسل سفينة لإنقاذ المهاجرين، وتابعت "لكن يجب إنقاذ الناس وليس توقيفهم وترحيلهم مجدداً إلى ليبيا."

وأضافت أنّ "الدورية الليبية وصلت متأخرة، طلبوا منا أولاً التوقف ثم غادروا الموقع."

وكان قارب يحمل (86) مهاجراً أبحر من ليبيا قد غرق قبالة السواحل التونسية الأربعاء، ويعتقد أنّ كل من كانوا على متنه غرقوا باستثناء ثلاثة اشخاص.

وتحوّلت ليبيا، التي تمزقها الفوضى منذ الثورة التي أطاحت وقتلت زعيمها معمر القذافي في العام 2011، لنقطة عبور رئيسية للاجئين، خصوصاً من دول جنوب الصحراء، سعيا للوصول إلى أوروبا.

والخميس، اتهم المبعوث الأممي الخاص للهجرة في منطقة المتوسط فنسنت كوشتيل، الاتحاد الأوروبي بـ "التعامي" عن محنة اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، ودعا إلى إعادة النظر في سياسة إعادة اللاجئين الذين يتم اعتراضهم قبالة الشواطئ الليبية.