Menu
حضارة

يا رجال ونساء الشمس عودوا من منافيكم!

حاتم استانبولي

لكي تصرخوا بوجوههم.. توقفوا عن غسل عاركم بدماء الفكرة التي حاولتم قتلها توقفوا عن غسل أخطائكم بدماء الفكرة التي تسللتم من خلال كلماتها لتنقضوا عليها، هذه الفكرة التي لا يمكن أن تكون إلا ندًا لفكرتهم، حاولتم أن تكونوا جسرًا بين فكرتين فلم تستطيعوا، لقد عرتكم دماء الفكرة ولفظتكم نقيضها.

اخرجوا من ثوبها لن تستطيعوا تطهير أنفسكم مما الحقته فكرتهم بكم.

لم تصبح الفواصل واضحة كما هي الآن لقد طلبت الفكرة من رجال الشمس أن يترجلوا ليجمعوا كلماتها من بين شواهد الشهداء وغرف الاعتقال ومن شوارع المخيم الذين أرادوا محوه من ذاكرة الفكرة من رفوف مكتبات بيوتكم.

هذا زمن وحدة كلماتها المتناثرة بين فوهة البندقية وريشة قلم يخط ندائها على حجر الفكرة التي امتزج فيها رذاذ بارود وغبار أحجارها ودمائها وبعثت رجالاً ونساء وأطفالاً جمعوا بين الفكرة والقلم والرصاصة والحجر فشكلوا جيشًا من العابهم وحولوا طائراتهم الورقية إلى منجنيق طائر يحمل جمر بركانها ليحرق فكرتهم.

اخرجوا من ثوبكم واعترفوا لها علها تغفر لكم خطاياكم ولكن لا تحاولوا لبس ثوبها من جديد اذهبوا إلى شواهد الشهداء واجتمعوا في حلقات ذكر حول شواهدهم علها تسمع أصوات رجائكم لكي يصبح لموتكم معنى.

الفكرة أصبح لها رجالاً ونساءً وأطفالاً يحملون كلماتها ويحفظونها في خلاياهم منهم من تعامل مع جدران الخزان كمكان لرسومات تحديهم ومنهم من كسر الجدران ومنهم من قفز من فوقها حتى أن حنظلة كشف عن هويته وأعلن عن اشتباكه. حنظلة المشتبك على حدود الفكرتين وأعطى لنفسه اسمًا جديدًا (حنظلة المشتبك).

لقد سمعوا نداء الفكرة وكسروا جدران الخزان وهنالك من لا يريد أن يرى أو يسمع ذلك نعم كسروا جدران الخزان لكنكم لم تسمعوا لأن أبو الخيزران أخرجكم من بين كلمات الفكرة لهذا لم تعد آذانكم تسمع سوى كلمات أبو الخيزران.

أبو الخيزران أصبح له أبناء وأحفاد ينتشرون لملاحقة من كسروا جدار الخزان.

بالله عليكم ألا تخجلوا من أنفسكم عندما تحاولون أن تغسلوا خطاياكم بدمائها.

توقفوا عن تحويل ارث الفكرة الجمعي لملكية شخصية عندما تتسلل كلمة ملكية يتسلل شيلوك المختبئ في ثناياها ليقدم خدماته التي ستعمي أبصاركم.

احذروا شيلوك وخبثه فهو حامي فكرتهم هو العراب المختبئ خلف أبو الخيزران.

هذا الشيلوك الذي يريد أن يضع ثمنًا للفكرة ويخرجها من دورها كفكرة حامية ومدافعة عن صيرورتنا.

احذروا من أبو الخيزران وأبنائه وأحفاده المنتشرون بينكم والذين يريدون ان يتطهروا بدماء فكرتكم ليعودوا وينقضوا على كلماتها.

لم تعد الفكرة تقبل إلا أبنائها وأحفادها الفكرة التي أطلقت كلماتها من جديد لتعيد للخيمة مقاومتها وتحول أبنائها لأنداد وتعيد أم سعد لأبنائها لتقول لهم هذا ما تبقي لكم من أرض البرتقال الحزين فعودتكم إلى حيفا شرطها الانتصار ولا يكون إلا عبر وحدتكم، لبوا نداء فكرتكم لتحرروا أمكم من أحضان فكرتهم وأعلنوا عن معياركم واسقطوا معايير أبو الخيزران وارفعوا شعاركم أن الحياة وقفة عز للقسام الذي كتب عنه غسان في صفحات هدف الحقيقة التي حدد معيارها بواقعيتها وناظمها أم سعد التي انبعثت من جديد وأطلقت صرختها من على مشارف قدسنا وغزتنا لأبنائها الذين حولوا أعمدة خيامهم لبنادق من أجل العودة.

لكم أنتم من تريدون أن تعيدوا انتاج أنفسكم بعد أن لفظتكم فكرتهم لن تتمكنوا هذه المرة لأن الفواصل حُدِّدت والمعايير كشفت وجنرالات فلسطين على الجدران أدركوا لعبتكم وعبثها وتمرسوا على لعبتهم وان الفدائي الصغير أدرك أن المواجهة تتطلب كرًا وفرًا، وأن الكر والفر أداة تحقيق كلمات الفكرة بأن تصبح ندًا عبر فهم كلماتها بأن علينا تغيير المدافعين عنها.

فلم يتبقى لنا إلا وقفة عزٍ للقسام على جبال الخطاف في أرض البرتقال الحزين ليعيد إحياء السرير رقم 12 لينادي على رفاقه في عدن وصنعاء أن وجهتكم هي قدسكم ليتردد صدى صوته في البحرين ليخرج عمائمها لتحطم صرح شيلوك.

وستصرخ مكة لبعث عمر وعلي لإنهاء خلافكم لتعودوا إلى رشدكم ولتضمدوا جراح شامكم وتنصروا بيروتكم وتعيدوا لدجلة والفرات مجدهما وتكسروا قيود قاهرتكم وتطلقوا سهمكم من عمانكم لتعودوا لتدخلوا أبواب قدسكم التي تجمع عوالمكم وتتنقلوا بين قيامتكم وحرمكم وما بينهما من زمان عبر المكان ليسمع أطفالكم تراتيل قصص وحكايات مجد شهدائكم وأجدادكم.

فيا رجال الشمس عودوا من منافيكم لفكرتكم التي ستعيد انسانيتكم ومجدكم وتعطي معنى لحياتكم ولموتكم.