Menu
حضارة

لا تمويل لسفريّات نتنياهو وتقليص (350) مليون شيكل من ميزانيّة خارجيّة الاحتلال

لا تمويل لسفريّات نتنياهو وتقليص (350) مليون شيكل من ميزانيّة خارجيّة الاحتلال

وكالات - بوابة الهدف

أوقفت لجنتا الموظفين في وزارتي الخارجيّة والأمن لدى الاحتلال، الخميس 11 تموز/يوليو، عنايتها وتنظيمها سفريّات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الخارج، بصورة فوريّة وحتى إشعار آخر.

وأبلغت اللجنتان جميع السفارات والمُمثّليات التابعة للاحتلال في العالم بقرار وقف رعاية سفريات نتنياهو، وذلك في أعقاب خلاف اللجنتين مع وزارة المالية حول شروط عملهم، حسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" العبريّة، ومن المُتوقّع أن يزور نتنياهو الهند في بداية شهر أيلول/سبتمبر المُقبل، وقبل انتخابات "الكنيست" بأسبوعين.

حول هذه الخطوة، قال رؤساء اللجنتين أنهم اتخذوا القرار بالتعاون مع نقابة العمّال العامة "الهستدروت"، والخطوة غير المألوفة تأتي بعد أشهر كثير منذ إعلان رؤساء اللجان عن نزاع عمل، إثر وصول المُحادثات مع وزارة المالية حول نيّة الأخيرة فرض ضريبة الدخل على بنود تتعلّق بمصاريف ضيافة، إلى طريق مسدود.

بدورهم، شكا رؤساء مُمثليات الاحتلال في العالم مؤخراً، من خلال برقيّات داخليّة، من وضع غير سليم في أعقاب تقليص مبلغ (350) مليون شيكل من ميزانيّة وزارة الخارجيّة، مُحذرين من أنّ التقليص يُهدد النشاط اليومي لهذه المُمثليّات، وكتبوا في البرقيّات الداخليّة "لا تُوجد ميزانيّة لتمويل تذكرة سفر بالقطار ولا لفنجان قهوة أثناء لقاءات عمل."

حسب الصحيفة العبريّة، فإنّ تقليص الميزانيّة أدى إلى تجميد تسديد اشتراكات عضوية "إسرائيل" في حوالي (20) منظمة دوليّة، وتجميد دفعات إلزاميّة لمجلس أوروبا والاتحاد من أجل البحر المتوسط وغيرها، وتراكمت ديون على الاحتلال تجاه هذه المؤسسات.

كما تسبّبت التقليصات بتوقّف مسؤولي الأقسام في وزارة الخارجيّة عن السفر إلى مناطق في العالم تقع ضمن مسؤولياتهم. وتسببت أيضاً بأن بقي في الكيان سفراء متنقّلون، واضطروا إلى الإشراف عن بُعد على العلاقات المكلفين بها.

وقلّص سفراء وقناصل تحركاتهم في الدول التي يخدمون فيها، بالإضافة إلى تقليص الخدمات القنصليّة التي يمنحونها لـ "الإسرائيليين" خارج البلاد. كما ألغيت، بسبب نقص الميزانيات، عشرات المبادرات، وبينها وفود شبابية وتبادل طلاب جامعات مع دول مثل الصين واليابان والهند، رغم أنّ نتنياهو يتفاخر بتوثيق العلاقات معها.

وكذلك تم إلغاء مؤتمرات إعلامية وثقافية، واحتفالات في ذكرى استقلال الكيان، بينما تجري احتفالات كهذه فقط في دول تتمكّن سفارة الكيان من جمع تبرعات لتغطية نفقاتها.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين "إسرائيليين" قولهم إنه يوجد نقص حتى في مُعدّات مكتبيّة أساسية. وبين التشويشات في العمل التي يُمارس مستخدمو وزارة الخارجية، وقف إصدار تأشيرات دخول إلى الكيان للسياحة أو للعمل للهنود والصينيين، ووقف التعامل مع اتفاقيات وإصدار جوازات سفر لـ "الإسرائيليين" في لوس أنجلس ونيويورك.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسية "إسرائيلية" في دولة آسيوية، قولها إنّه "بدل تمثيل الدولة هو أداة عمل بالغة الأهمية بالنسبة لي. ومن أجل الالتقاء مع مسؤولين اقتصاديين في المناطق التي أخدم فيها، يتعيّن عليّ استضافتهم، وليس معقولاً أن تخرج هذه الأموال من جيبي أو أن يكون استعادتها معقداً جداً. فنحن ندخل أموالاً طائلة من خلال لقاءاتنا هذه إلى خزينة الدولة."

واعتبر سفير "إسرائيلي" في دولة أوروبية أنّ النقص في الميزانيات يؤثّر على عمله اليومي ويُشكّل بالنسبة له "مسّاً بالأمن القومي ومصالح دولة إسرائيل". وأضاف أنه منذ بداية العام اضطر إلى إلغاء أنشطة "هامة لدفع المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية لدولة إسرائيل". وتابع أنه "لا مال لدينا لشراء تذكرة سفر بالقطار من الذهاب إلى لقاء عمل."

وقال السفير نفسه إنه "لا يُمكن تنظيم دعم لإسرائيل في الجامعات لأنه لا يوجد مال لاستئجار قاعة، وطباعة مواد أو استئجار سماعات، وبذلك نتخلّى عن منصات لصالح الذين يكرهوننا."