Menu
حضارة

الرئيس الفلسطيني: "صفقة القرن" انتهت ولن نتعامل مع الإدارة الأمريكيّة

الرئيس الفلسطيني: "صفقة القرن" انتهت ولن نتعامل مع الإدارة الأمريكيّة

وكالات - بوابة الهدف

جدّد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ، التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت والواضح فيما يتعلّق بكل المشاريع المشبوهة التي تُحاول النيل من المشروع الوطني وتصفيته.

جاءت تصريحات أبو مازن خلال كلمته في الدورة الثانية لاجتماعات المجلس الاستشاري لحركة "فتح"، مساء الخميس 11 تموز/يوليو، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله المحتلة.

وشدّد في كلمته على أنّ "صفقة القرن" انتهت وستفشل كما فشلت "ورشة المنامة"، التي أثبتت للعالم بأنّ الفلسطيني رقم صعب لا يُمكن تجاوزه أو الاستخفاف بمصالحه وحقوقه الوطنيّة المشروعة.

حول الجانب الأمريكي، قال رئيس السلطة إنّ واشنطن بعد كل الذي أعلنت عنه، سواء فيما يتعلّق بقضيّة القدس والاعتراف بها كعاصمة لـ "إسرائيل"، أو قضيّة "الأونروا" وغيرها من المواقف الأمريكيّة المُجحفة بحق القضيّة الفلسطينية، لم تعد وسيطاً نزيهاً يُمكن الاعتماد عليه.

وتابع "لن نتعامل مع الإدارة الأمريكيّة ما لم تتراجع عن القرارات التي اتخذتها بحق القضيّة الفلسطينية، ومن ثمّ تطبيق الشرعيّة الدوليّة."

وأضاف "سنتحمّل وشعبنا في سبيل قضيّتنا الوطنيّة الأولى ولن نتخلّى عن الشهداء والجرحى والأسرى"، مُشيداً "بالالتفاف الشعبي الكبير الذي سطّره الموظف والمواطن الفلسطيني بالصمود، رغم كل الصعاب وضيق الموارد الماليّة، وأصرّ على أنّ المساس بالشهداء والجرحى والأسرى خط أحمر لن نقبل به إطلاقاً مهما فُرض علينا من تحديات"، حسب قوله.

وتأتي تصريحات الرئاسة بعد أيام من تلميحات وتصريحات أمريكيّة، حاولت إظهار الفلسطينيين بمظهر الرافض لـ "الحلول الذهبيّة" والطرف الذي يُفوّت ما أسمته بـ "الفُرص الثمينة" التي لن تتكرّر لحل مشكلاته.

وفي هذا السياق، كان المبعوث الأمريكي لعمليّة التسوية في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، قد جدّد هجومه على الفلسطينيين في 9 تموز/يوليو، بعد فشل "مؤتمر البحرين " التطبيعي الذي دعت له الولايات المتحدة، وعُقد في المنامة نهاية حزيران/يونيو الماضي.

وسبق ذلك تصريحات جاريد كوشنر المستشار الأمريكي الذي اعترف بأنّ الفلسطينيين أفشلوا المؤتمر الاقتصادي، ليعود غرينبلات للتعبير عن خيبة أمله بمقاطعة "ورشة المنامة"، وفي مُحاولة لاختراق الموقف الفلسطيني المُوحّد الذي ظهر جليّاً حتى قبل انعقاد المؤتمر، قائلاً إنّ قادة فلسطينيين قالوا له في اجتماعات مُغلقة، إنهم معنيّون بحل إبداعي للنزاع مع الاحتلال، ولكن يتعذّر عليهم قول ذلك صراحةً وجهاراً، وفق قوله.

ورافق تلميحات المبعوث الأمريكي مزاعم تناولها إعلام الاحتلال، حيث تحدثت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن رسائل مُتبادلة لإعادة المياه لمجاريها بين السلطة وواشنطن، وإنهاء القطيعة، ولفت إعلام الاحتلال إلى أنّ مسؤولين فلسطينيين في رام الله أرسلوا رسائل ناعمة إلى واشنطن، بهدف إعادة العلاقات، علماً بأنّ السلطة الفلسطينيّة تقول إنها أوقفت العلاقات الدبلوماسيّة السياسيّة مع الجانب الأمريكي منذ تشرين الأوّل/نوفمبر 2017، حين لم تُمدد واشنطن تواجد بعثة منظمة التحرير الفلسطينية على أراضيها، وتلا ذلك إعلان ترامب إعلانه القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

بالعودة لتصريحات الرئيس الفلسطيني مساء الخميس، حول العلاقة مع الاحتلال، قال إنّ "إسرائيل مُستمرة في نقض الاتفاقيّات المُوقّعة بيننا برعاية دوليّة، وتعمل بشكلٍ مُمنهج على تدمير اتفاق أوسلو."

وجدّد التأكيد على رفض القبول باستلام أموال المقاصة التي يحتجزها الاحتلال منقوصة، قائلاً "نُريد أموال الشعب الفلسطيني كاملةً دون نقصان قرش واحد."

وعن المصالحة، قال "نُعلن باستمرار بأنّ هناك اتفاق 2017 الذي وُقّع في القاهرة، برعاية كريمة من الأشقاء في جمهوريّة مصر العربيّة، وهذا الاتفاق ما زلنا مُلتزمون به كأساس لتحقيق الوحدة الوطنيّة، وننتظر رد حركة حماس للبدء فوراً بتنفيذ بنوده وإنهاء الانقسام الأسود الذي أضرّ بقضيّتنا الوطنيّة على المستويات كافّة."