Menu
حضارة

أبو هولي: ما يطرحه الاحتلال وواشنطن مُخطط تآمري لتصفية القضيّة

أبو هولي: ما يطرحه الاحتلال وواشنطن مُخطط تآمري لتصفية القضيّة

وكالات - بوابة الهدف

أكّد عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، على تمسّك منظمة التحرير بالقرار (194) كحل عادل وشامل لقضيّة اللاجئين، ورفض التوطين والوطن البديل.

جاء ذلك في تصريحات أبو هولي خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحيّة لاجتماعات الدورة (102) لمؤتمر المُشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربيّة المُضيفة المُنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة، صباح الأحد 14 تموز/يوليو، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربيّة.

ولفت رئيس دائرة اللاجئين في كلمته إلى التصريحات الأمريكيّة حول توطين اللاجئين في الدول المضيفة لهم، ونقل صلاحيات "الأونروا" إليها، مُعتبراً ذلك مُجرّد أوهام لا مكان لها بين الدول العربية المضيفة التي أجمعت على رفض التوطين والحلول التي تخرج عن قرارات الأمم المتحدة.

وشارك في الجلسة الدول العربيّة المُضيفة للاجئين وجمهورية مصر العربيّة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالإضافة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، والمنظمة الإسلاميّة للتربية والعلوم والثقافة "الايسيسكو"، وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

وأكّد أبو هولي على رفض القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير لـ "صفقة القرن"، لافتاً إلى أنّ ما تطرح الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال لا يُعبّر عن تسوية سياسية تستند إلى قرارات الأمم المتحدة، بل عن مُخطط تآمري لتصفية القضيّة الفلسطينية، من خلال تحويلها من قضيّة سياسيّة لشعب يرزح تحت نير الاحتلال يتطلّع إلى الحرية والاستقلال والدولة، إلى قضية إنسانية إغاثية ومشاريع اقتصادية.

وتطرق أيضاً في كلمته إلى ممارسات حكومة الاحتلال العنصرية وتماديها في تصعيد عدوانها عبر الاعتداءات على المواطنين وحملة الاعتقالات اليومية وهدم المنازل وشق الطريق الالتفافية ومصادرة الأراضي وتوسيع بناء المستوطنات وممارساتها العنصرية والترحيل القسري في قرى النقب والقرى الحدودية في الأغوار أو تلك القريبة من المستوطنات والجدار والأحياء العربية والتجمعات البدوية في مناطق القدس الشرقية وأريحا في مسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني وتقويض حل الدولتين وتكريس احتلالها واستيطانها في تحدي للإرادة الشرعية و ولقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار (2334) بما يشكله هذا النهج المتطرف من أخطار كبرى على مستقبل المنطقة واستقراراها.

ولفت إلى أنّ شهر سبتمبر القادم سيشهد سلسلة اجتماعات تبدأ باجتماع للدول المانحة لـ "الأونروا" على المستوى الوزاري في نيويورك واجتماع آخر في نيويورك للمجموعة (77) الصين برئاسة فلسطين، بالإضافة إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً على أنّ هذه الاجتماعات ستكون بمثابة منصات مهمة ذات تأثير يجب استثمارها لحشد الدعم السياسي والمالي لسد العجز المالي في ميزانيتها والذي يقدر بـ 211مليون دولار وتأمين التمويل المستدام لـ "الأونروا" ولضمان تجديد تفويض ولاية عملها حسب القرار 302 بأغلبية مطلقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وطالب بضرورة أن تضع الدول العربية الشقيقة قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي شهرياً موضع التنفيذ، لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية ودعم قرارات القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ومواقفها الثابتة في رفض صفقة القرن الأمريكية ودعم خطوات القيادة الفلسطينية القادمة لعقد مؤتمر دولي للسلام متعدد الأطراف مبني على قرارات الشرعية الدولية والانفكاك التدريجي من الاتفاقيات والتبيعة الاقتصادية مع الاحتلال وملاحقة حكومة الاحتلال ومقاضاتها على سرقة الأموال والجرائم التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني.

هذا ودعا أبو هولي الدول العربية الشقيقة بمزيد من الدعم والمساندة وبلورة موقف عربي موحد تجاه جميع القضايا المصيرية لقطع الطريق أمام حكومة نتنياهو والإدارة الأمريكية من تمرير مشاريعها ومخططاتها الرامية إلى فرض رؤيتها ومفاهيمها الخاصة بالسلام التي تخرج عمّا أقرته الشرعية الدولية ودعم الشعب الفلسطيني ودعم نضاله السياسي لاسترداد حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

من جانبه، أكد مدير إدارة فلسطين بوزارة الخارجية المصرية السفير خالد راضي، على ضرورة عمل وكالة "الاونروا" بشكلها الكامل في مناطق العمليات الخمس لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، داعياً إلى ضرورة العمل على تغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة وذلك لمواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه القضية الفلسطينية.

وأوضح السفير راضي، أنّ القضية الفلسطينية تحتل أولوية هامة في السياسة الخارجية المصرية والشعب المصري وأنّ الوصول الى تحقيق حلم الفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو هدف لن تتوانى مصر عن مساعدة أشقائها الفلسطينيين لتحقيقه.

وأشار الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة الدكتور سعيد أبو علي في كلمته إلى أنّ المجتمع الدولي الدول العربية المدعوة لتنسيق جهودها المشتركة والبدء بالتحرك والعمل مع كافة المجموعات الجغرافية في الأمم المتحدة لتأمين تجديد تفويض الاونروا المقرر شهر سبتمبر 2019 وفقاً لصيغته الحالية ودون ادخال أي تعديلات على ولايتها أو التلاعب بصفة اللاجئ.

وشدّد على أهمية مواصلة العمل العربي المشترك لتأكيد أسس ومرجعيات عملية السلام التي أقرتها الشرعية الدولية في ظل محاولات الإدارة الأمريكية لنسف وإلغاء هذه الأسس والمرجعيات.

وحذر من خطورة الوضع المالي الذي تواجهه دولة فلسطين والذي بلغ عجزاً بقيمة 700 مليون دولار والذي يهدد بانهيار مؤسسات دولة فلسطين وعدم قدرتها على القيام بمهامها تجاه مواطنيها، داعياً كافة الدول العربية إلى سرعة تفعل شبكة الأمان العربية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً لتجاوز هذه الأزمة البالغة الخطورة.

فيما جدّد رؤساء وفود الدول العربية المضيفة التأكيد على موقف القيادة الفلسطينية، ومنظمة التحرير برفض كل ما يطرح من حلول وصفقات لا تُبنى على أساس حل الدولتين وتتجاوز قرارات الشرعية الدولية والتأكيد على رفض التوطين والوطن البديل، وذلك لمواجهة الخطة الأميركية الهادفة إلى تفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا."

وبدأ الاجتماع بقيام مدير إدارة فلسطين بوزارة الخارجية المصرية السفير خالد راضي بتسليم الرئاسة لرئيس الوفد الفلسطيني وبالتأكيد على أهمية تقديم الدعم والمؤازرة للاجئين والشعب الفلسطيني.

ويرأس الوفد الفلسطيني في المؤتمر الذي يستمر على مدار 5 أيام، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي، وبحضور المدير العام لدائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد حنون، وسفير دولة فلسطين لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير دياب اللوح، والمستشار جمانة الغول من مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية.