Menu
حضارة

الطفل شتيوي ضحيّة سياسة إطلاق النار المُنفلتة في جيش الاحتلال

الطفل شتيوي ضحيّة سياسة إطلاق النار المُنفلتة في جيش الاحتلال

وكالات - بوابة الهدف

أثبتت نتائج التحقيق الخاصة بإصابة الطفل عبد الرحمن شتيوي (9) أعوام، في قرية كفر قدوم الأسبوع الماضي، أنّ جندياً من جيش الاحتلال أطلق عياراً نارياً وأصابت الطفل في رأسه، حين كان يلعب عند مدخل أحد منازل القرية خلال التظاهرة الأسبوعيّة التي يُقيمها أهالي القريّة.

جاء ذلك في بيان صدر عن منظمة "بيتسيلم" للمعلومات وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وهي منظمة "إسرائيلية"، الخميس 18 تموز/يوليو، وقالت إنّ الطفل عبد الرحمن هو الضحيّة الأخيرة لسياسة إطلاق النار المُنفلتة التي يُطبقها الجنود، حيث يستخدمون الأعيرة النارية أيضاً في حالات لا تُشكّل خطراً عليهم أو على غيرهم.

وأوضح البيان "في يوم الجمعة الموافق 12/7/2019، نحو الساعة 13:30 جرت في كفر قدوم تظاهرة يقوم بها السكان أسبوعياً احتجاجاً على إغلاق الجيش الطريق الرئيسي الذي يصل القرية لمدينة نابلس مركز المحافظة. يُذكر أنّ الطريق قد أغلقت منذ بداية الألفيّة في أعقاب توسيع مستوطنة كدوميم المجاورة مما أجبر السكان على استخدام طرق التفافيّة أطول بنصف ساعة من الطريق المُعتادة."

وتابع البيان، أنه خلال التظاهرة رشق بضعة عشرات من الشبّان الحجارة نحو عدد من الجنود المنتشرين على سفوح جبل في أطراف القرية تفصلهم بضعة عشرات من الأمتار عن المتظاهرين. أطلق الجنود نحو المتظاهرين الرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وخلافاً للعادة في تظاهرات كفر قدّوم السّابقة أطلق الجنود وابلًا كثيفًا من الأعيرة الناريّة، حسب المنظمة.

وأشار البيان إلى أنه "على بُعد نحو (200) متر من موقع المظاهرة الأساسيّة وقف نحو عشرة متظاهرين آخرين ورشقوا الحجارة نحو أربعة جنود يقفون فوق تلّة من سلسلة الجبل نفسه ويبعدون عنهم بضعة عشرات من الأمتار. على بُعد نحو (100) متر من الشبّان تحت شجرة زيتون في منحدر الشارع جلس أحد سكّان كفر قدّوم مع ولديه (توأمان في الـ10 من عمرهما) وقبالتهم على بُعد نحو عشرة أمتار منهم كان الطفل عبد الرحمن شتيوي (9) سنوات جالساً يلعب بقطعة خشب عند مدخل أحد المنازل الواقعة في أطراف القرية."

ونحو السّاعة (14:20) عندما بدأت تتفرّق التظاهرة الرّئيسيّة التي جرت على بُعد نحو (200) متر من عبد الرحمن شتيوي، أطلق جنديّ عياراً نارياً وأصابه في رأسه فوقع أرضاً على الفور. سارع إليه الرّجل الذي كان يجلس قريباً منه وشابّ آخر وأخلوه إلى سيّارة إسعاف كانت تنتظر في نهاية منحدر الشارع على بُعد نحو (50) متر، ونُقل عبد الرحمن إلى مستشفى رفيديا في نابلس وهو فاقد للوعي وهناك خضع لعمليّة جراحيّة في رأسه، يُشير البيان.

وبعد مضيّ يومين وفي 14 تموز/يوليو، وهو لا يزال في غيبوبة نُقل موصولاً بأجهزة التنفّس الاصطناعيّ إلى قسم العناية المكثّفة في مستشفى "شيبا" - "تل هشومير."

وأشار البيان إلى أنه في تصريح لوسائل الإعلام أنكر الجيش إطلاق الجنود أعيرة ناريّة بل تنصّل من أيّة مسؤوليّة عن الحادثة. في تعقيب نشره الجيش زعم أنّ الجنود استخدموا "شتّى وسائل تفريق المظاهرات" وأنّه "وصل تبليغ عن جريح في سنّ الـ10 تقريبًا". غير أنّ إصابة الطفل شتيوي (9 سنوات) هي نتيجة مباشرة لسياسة إطلاق النّار المخالفة للقانون التي يطبّقها الجيش في الأراضي المحتلّة والتي تسمح دون أيّ مبرّر بإطلاق الأعيرة الناريّة على فلسطينيّين لا يشكّلون خطراً على أحد. لم تتغيّر هذه السياسة رغم ثبوت نتائجها الفتّاكة إذ راح ضحيّتها عشرات القتلى وآلاف الجرحى من الفلسطينيّين.

وقالت المنظمة "تباهى الجيش بأنّ تعليمات إطلاق النّار تقيّد استخدام الأعيرة الناريّة لحالات معيّنة فقط كما يلوّح مزهواً بوجود جهاز لتطبيق القانون يُفترض أن يتّخذ إجراءات ضدّ جنود تصرّفوا خلافًا لهذه التعليمات. ولكن هذه كلّها تصريحات جوفاء خالية من أيّ مضمون: في أحيان كثيرة تعليمات إطلاق النّار ليست سوى حبرٍ على ورق وجهاز تطبيق القانون ليس سوى جهاز لطمس الحقائق والإيهام بإجراء تحقيقات. حاليًّا آخر ضحايا هذه السياسة هو الطفل شتيوي. ولكن إذا لم تتغيّر هذه السّياسة فلن يمرّ وقت طويل حتى تقع الضحيّة القادمة". قال البيان.