Menu
حضارة

جهات دوليّة وأمميّة تُدين مجزرة الهدم التي يشنها الاحتلال في القدس المُحتلة

جهات دوليّة وأمميّة تُدين مجزرة الهدم التي يشنها الاحتلال في القدس المُحتلة

وكالات - بوابة الهدف

تُواصل قوّات جيش الاحتلال مجزرة الهدم في حي وادي حمص ب القدس المحتلة، منذ ساعات فجر الاثنين 22 تموز/يوليو، وسط محاولات تصدّي الأهالي لمنع عمليّات الهدم، والمواقف الدوليّة الرافضة التي أدانت واستنكرت ما يحدث في المدينة المُحتلّة على يد الاحتلال.

من جانبه، حثّ الاتحاد الأوروبي الاحتلال على وقف عمليّات الهدم في القدس المُحتلّة فوراً، مُعتبراً ذلك عملاً "غير قانوني"، حيث قالت مايا كوجيانجيك المُتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد، في بيان "توافقاً مع الموقف طويل الأمد للاتحاد الأوروبي، ننتظر من السلطات الإسرائيلية أن تُوقف فوراً عمليات الهدم الجارية."

وأضافت أنّ "سياسة الاستيطان الإسرائيلية وما تتضمنه من إجراءات مثل الترحيل القسري والطرد وتهديم المساكن ومُصادرتها، غير قانونية من وجهة نظر القانون الدولي"، وتابعت أنّ "مواصلة هذه السياسة تُقوّض حل الدولتين وإمكانية تحقيق سلام دائم، وتُقوّض بشدة احتمال أن تُصبح القدس العاصمة المستقبلية للدولتين."

وعن الأبنية المُستهدفة قالت المُتحدثة الأوروبيّة "إنّ غالبيّة المباني موجودة في مناطق مُصنّفة (أ) أو (ب) من الضفة الغربية، حيث جعلت اتفاقات أوسلو الاحوال المدنية ضمن اختصاص السلطة الفلسطينيّة."

وشرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال صباح الاثنين بعمليات هدم منازل في منطقة وادي حمص ببلدة صور باهر جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، وكان السكّان قد تلقّوا إخطاراً من سلطات الاحتلال في 18 حزيران/يونيو الماضي، يُمهلهم (30) يوماً لتنفيذ الهدم بأنفسهم، قبل تنفيذه على يد قوات الاحتلال، وذلك لـ "حجج أمنيّة" كونها أبنية قريباً من جدار الفصل المُقام على أراضي الفلسطينيين.

بدوره، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة أنّ قرار الاحتلال يشمل عشرة مبانٍ بعضها قيد الإنشاء وسيتسبّب بتشريد (17) شخصاً ويؤثر على (350) آخرين، ويخشى السكان تعرض (100) مبنى آخر في المنطقة لخطر الهدم في المستقبل القريب.

فيما وجّه وزير الأمن الداخلي الصهيوني، جلعاد أردان، عبر "تويتر"، اتهامات للمُتحدثين باسم الاتحاد الأوروبي بأنهم "اشتروا كالعادة أكاذيب الفلسطينيين دون مراجعة عميقة لها"، مُضيفاً "عندما يُمثّل بناء غير قانوني تهديداً أمنيّاً فإنّ إسرائيل مُخوّلة أيضاً طبقاً لاتفاقات أوسلو أن تفرض القانون ضدها."

هذا وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاحتلال بوقف هدم منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة، وقال إنه يتفق مع بيان أصدره مسؤولون أمميّون بهذا الصدد.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب المُتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك، تلا المسؤول الأممي بياناً أصدره كل من جيمي ماك جولدريك منسق الشؤون الإنسانية، وجوين لويس مديرة عمليات الضفة الغربية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وجيمس هينان رئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا البيان إلى وقف أعمال الهدم الجماعي في حي صور باهر بالقدس، حيث قال المسؤولون الأمميّون "نتابع عن كثب التطورات في منطقة صور باهر بالقدس حيث يواجه سبعة عشر فلسطينياً، من بينهم تسعة لاجئين فلسطينيين، خطر النزوح ويخاطر أكثر من 350 آخرين بفقدان ممتلكاتهم ، بسبب اعتزام السلطات الإسرائيلية هدم 10 مباني ، بما في ذلك حوالي 70 شقة ، بسبب قربها من الجدار الفاصل في الضفة الغربية."

وعن ذلك، قال نائب المتحدث الرسمي، فرحان حق: "الأمين العام يتفق تماماً مع بيان المسؤولين الأمميين في هذا الصدد"، مُشيراً إلى ما أعلنه المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في وقت سابق اليوم. وأكد أنه "لا توجد أي معونات إنسانية يمكن أن تعوّض هؤلاء الذين تهدم بيوتهم عن معاناتهم."

وطالب منسق عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الاثنين، الاحتلال بوقف هدم المنازل في وادي حمص، قائلاً عبر "تويتر"، إنه على الرغم من الدعوات بعدم المُضي قُدماً في عملية الهدم، فإنّ تدمير المباني السكنيّة في صور باهر، سيؤدي إلى تشريد العديد من العائلات الفلسطينية.

فيما أدانت فرنسا قيام جيش الاحتلال بتدمير الأبنية في وادي حمص، وشدّدت في بيانٍ لوزارة الخارجيّة الفرنسيّة على أنّ عمليّة الهدم تُخالف القانون الدولي، حيث قالت الناطقة باسم الخارجيّة آنيسس فان دور مول "فرنسا تُدين تدمير الجيش الإسرائيلي لعدة مبان في حي وادي الحمص جنوب شرق القدس."

وقالت فان دور مول إنّ "عمليات الهدم التي تقوم بها إسرائيل في أراض محتلة منافية للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني ولقرارات مجلس الأمن"، معتبرةً أن عمليات الهدم هي "سابقةً خطيرة تهدد حل الدولتين."

وشددت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية على أنه "لأول مرة تجري عمليات هدم في مناطق تابعة لصلاحيات السلطة الفلسطينية وفق اتفاقات أوسلو"، وختمت قائلةً "عمليات الهدم هذه هي سابقة خطيرة من نوعها تهدد حل الدولتين."

ورفضت محكمة الاحتلال، الأحد الماضي، التماساً قدمه أهالي حي وادي حمص، لإلزام سلطات الاحتلال بوقف هدم منازلهم بشكلٍ مؤقت، فيما تدّعي سلطات الاحتلال أنّ البنايات مُقامة "بدون ترخيص"، في منطقة يُمنع البناء فيها، لكن السكان حاصلين على رخص بناء من الجهات الفلسطينية المُختصة كون منازلهم مُقامة على أراضٍ تخضع للسلطة الفلسطينية.

ويقع الجزء الأكبر من بلدة صور باهر، جنوبي القدس، ضمن حدود بلديّة الاحتلال في القدس المحتلة، لكن جزءً كبيراً من أراضيها، بما فيها منطقة الهدم، تقع ضمن حدود الضفة الغربية وأراضيها مصنفة (أ) و(ب).