Menu
حضارة

بلدية غزة تغلق عدة محلات.. إجراءاتٌ مشددة ورفض للاستجابة للبائعين

غزة_ محمد العايدي _ خاص بوابة الهدف

تفاجأ أصحاب المحال التجارية الصغيرة الواقعة في منطقة شارع عمر المختار "خلف بلدية غزة" بإغلاق محلاتهم وتشميعها بشكلٍ كامل بذريعة عدم دفع رسوم الترخيص المتراكمة عليهم منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يُثقل كاهلهم بمزيدٍ من الأعباء المالية في ظل واقعهم المرير، مقارنة بكل مناحي الحياة في قطاع غزة والتدهور الاقتصادي، وما يترتب عنه من ضعف للحركة الشرائية من جهة وقلّة الربح من جهةٍ أخرى ما جعل البائعين غير قادرين على توفير قوت عائلاتهم.

بلدية غزة التي شنّت حملة قويّة منذ أيام تتمثّل بإغلاق المحال وتشميع أقفالها بمادة "اللحام" ترفض الجلوس مع أصحاب هذه المحال وتصرّ على تدفيعهم ما نسبته 30% أي ما يعادل 3000 شيكل كحدٍ أدنى من المبلغ المطلوب والذي يفوق عند بعض التجار 10 آلاف شيكل.

أصحاب المحال التجارية الصغيرة التي تعرضت للإغلاق والتشميع احتجّوا على هذا القرار وعلى إجراءات البلدية التي اعتبروها مجحفةً وظالمة في ظل ما تعانيه غزّة من واقع معيشي واقتصادي مرير وصعب.

المواطن أبو يوسف، وهو بائع في محل صغير أو ما يعرف بـ "الصندوق" المُخصص لبيع العطور قال إنه أتى لمحله صباح يوم الاثنين وتفاجئ بتشميع قفله وكُتب على ظهر المحل "مغلق بأمر من بلدية غزة"، وتساءلَ قائلًا "ماذا تريد منّا البلدية ونحن لا نبيع في اليوم بعشرة شواكل؟ كيف سنستطيع تلبية المبلغ الذي تطلبه البلدية وهو كحد أدنى 3000 شيكل من أصل 10 ألاف شيكل متراكمة علينا؟"

وأضاف أنه وعدد من زملائه البائعين استعدوا أن يدفعوا ولكن بالحد المعقول وما يستطيعون توفيره، حيث توجهوا في اليوم التالي لمقر البلدية وطالبوا مقابلة رئيس البلدية للجلوس معه لكن الأخير رفض حتى الخروج لهم أو استقبالهم.

أما الحاج أبو محمد وهو صاحب محل لبيع الملابس البسيطة والإكسسوارات ويُعتبر من البائعين التاريخيين في هذا السوق، قال "بلدية غزة تمارس عربدة بحقنا بمساعدة الشرطة حيث أنها أغلقت محلي الذي تبلغ مساحته نصف متر عرض ومتر طول (صندوق صغير) بذريعة الترخيص لكنها تطلب مبالغ باهظة لا نستطيع توفير حتى 10% منها مقابل وضع السوق وحركة البيع والشراء." وطالب البائع وسائل الإعلام وكل الضمائر الحيّة بالوقوف معهم، حيث أغلقت محالهم وتوقّفهم عن العمل لأيام كثيرة، وهو غير قادر على توفير متطلّبات أسرته وبيته.

شكوى أخرى أدلى بها الشاب سامح الباز لـ "بوابة الهدف"، قال فيها إنه جاهز لدفع 10% من المبلغ المطلوب لكن البلدية تُصر على تدفيعهم ما يُقدّر بـ 30% من المبلغ، وهي نسبة لا يُمكن لهم توفيرها أو الحصول عليها مقابل ما يبيعونه خلال عملهم اليومي في هذه المحال البسيطة، مُتمنيًا أن تصل رسالتهم لبلدية غزة وتستجيب لمطالبهم وتتراجع عن ما قامت به من إغلاقٍ لعشرات المحال دون أدنى حق.

وختم الباز حديثه، بأنهم جاهزون للجلوس مع المسئولين في البلدية والاتفاق على آلية دفع تناسب الجميع وفق القدرة على توفير أجزاء من المبلغ المطلوب مقابل التراجع عن القرار.

من جهته أكد مسؤول قسم التأجير في بلدية غزة هاني أبو أمونة لـ "بوابة الهدف"، أنّ البلديّة قدمت حلول لهذه المشكلة من بينها دفع المبالغ بالتقسيط كحد أدنى 30%.

وبيّن المسؤول أنّ قرار إغلاق هذه المحال وتشميعها جاء بقرار مباشر من رئيس البلدية بعد أن تراكمت أموال التراخيص على أصحاب هذه المحال وغيرها وعدم التزامهم بالدفع السنوي.

ورغم كلّ ذلك، بين الوضع الاقتصادي المأساوي الذي يُعانيه قطاع غزّة، والإجراءات الظالمة من قِبل المسؤولين، يبقى المواطن هو الخاسر الوحيد والذي تطاله يد الضرائب والعقوبات والحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من (13) عاماً، والذي رمى بظلاله على كافة مناحي الحياة.