Menu
حضارة

القرار الفلسطيني.. والغموض غير البناء!!

هاني حبيب

محمود عباس.jpg

خاص بوابة الهدف

بإعلان الرئيس محمود عباس وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وتشكيل لجنة لتنفيذ هذا القرار غير المسبوق كونه يصدر عن القيادة الفلسطينية، رغم أن القرارات المتعلقة بهذا الشأن كانت قد صدرت وبشكل متكرر من قبل عن المجلس الوطني ودورات المجلس المركزي المتعاقبة، وبذلك فهو قرار غير مسبوق كونه يصدر عن السلطة التنيذية وليس فقط من خلال المؤسسة التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

تضمن القرار تشكيل لجنة لتنفيذه، فمنذ العام 2015 صدرت قرارت بهذا الشأن، وتضمنت تشكيل لجان لتنفيذها، وكانت آخرها القرار الذي اتخذه المجلس المركزي الذي عُقد في تشرين الأول/أكتوبر 2018، الذي قرر "اتخاذ خطوات عملية وتكليف الرئيس بتشكيل لجنة وطنية لهذا الغرض". القرار الأخير المتضمن تشكيل لجنة لتنفيذه، يعني أنه لم تكن هناك خلال السنوات الماضية، وصدور القرارات المتعاقبة التي تؤكد القرار تلو القرار، لم تكن هناك أية نية أو إرادة بتحويل القرار إلى ميدان التنفيذ، والدليل على ذلك ما تضمنه القرار الأخير حول تشكيل لجنة للتنفيذ، مع أنه كان من المفترض أن تكون هذه اللجنة أو اللجان، قد تم تشكيلها منذ العام 2015، على الٌل، وإلا ما معنى تشكيل لجنة جديدة، في حال وجود مثل هذه اللجان سابقًا!!

وهل يعني وقف العمل، إنهاء أو إلغاء هذه الاتفاقيات، مع أن "وقف العمل" مرادف لتجميد العمل بهذه الاتفاقيات، فقرار المجلس المركزي عام 2018، استخدم مصطلخ إنهاء التزامات منظمة التحرير تجاه كافة الاتفاقيات مع سلطات الاحتلال، وفي الطبيعي في ظل هذه المترادفات والصياغات والمصطلحات، أن يظل الشك حول توفر إرادة حقيقية لدى القيادة الفلسطينية التي اتخذت القرار الأخير في مدى توفر إرادة حقيقية لتنفيذه على الأرض وفي الميدان!!