Menu
حضارة

مسرحية "فرج المقشف" تقرع الجرس وتتعرض للساسة وتستنفر الجماهير

غزة_ بوابة الهدف

بالتعاون مع المراكز الثقافية- بلدية غزة- وأسرة مسرح النجوم للمسرح والسينما، ووسط حضور لافت وأجواء من الشد والرخي، ما بين الألم والمرارة والمرح والسعادة تم العرض الافتتاحي الأول من مسرحية "فرج المقشف" على خشبة مسرح رشاد الشوا الثقافي وسط مدينة غزة مساء الخميس 01/08/ 2019

المسرحية اجتماعية سياسية كوميدية بامتياز من تأليف الكاتب د.عاطف سلامة واخراج الأديب محمد العطلة ومساعد مخرج عوض السوسي، جسدت الواقع المعاش في قطاع غزة، وبينت الواقع الأليم الذي يعيشه المواطن واستقواء السياسي بالمال والكرسي والنفوذ

كثيرة هي المشاهد الرائعة والمميزة، ولكن المشهد الأخير كان فارقا :"انتو اللي خليتوه يحلم غلط، انتو اللى كبرتوه، انتو اللى عملتوا فيه هيك، عملتوا منه وحش، سلبتوا انسانيته، فرج كان يقسم الخبزة الناشفة بينه وبين جاره، اليوم مستعد يخبط على رقبة جاره عشان المصاري"

هذا ما قاله أبو الأديب وهي شخصية الحكيم الناصح، الرجل الطيب الخلوق الدمث ، تلك الشخصية التي جسدها على خشبة المسرح الأديب الفنان محمد العطلة، الذي اشعل تفاعل الجمهور أكثر حين قال:" أنا مش زعلان منك يا صاحبي، أنا زعلان من حالي لأني مقدرتش أحافظ عليك" ووجه رسالته للجمهور: " انتو اللى كبرتوه ونفختوه، انتو بس اللي قادرين تنزلوه، وحتنزل يا فرج

فرج: مش نازل يا صاحبي

أبو الأديب: حتنزل

فرج: مش نازل

فرج: حتنزل ، ليغادر كل منهما باتجاهين مختلفين ليبقى الصراع قائما ويسدل الستار وسط تصفيق حار من الجمهور.

تلك هي ملخص الحكاية ورسالة التلميح التحريضية من الدكتور عاطف سلامة كاتب السيناريو، حيث حرص على ابقاء الباب موارباً ولكنه دق جدار الخزان وشحذ الهمم وأوصل ما يفكر به الناس وما يطمحون إليه، وهو التمسك بالمنصب، والصراع على الكرسي، والتشبث بالمنصب، وللوصول إلى الكرسي تكمن قصة المسرحية، ففرج رجل فقير يربح في احدى المسابقات فتبدأ حياته بالتغير، فتنهال عليه الجماهير، منهم من يريد وظيفة ومنهم من يطلب مساعدة ، فكان يفرض شروطه عليهم، ومع مرور الوقت أصبح متنفذا يتحكم بالعباد، لدرجة أنه طلق زوجته صابرين وتزوج من السكرتيرة التي تصغره بخمسة وعشرين عاما، ليدخل بعدها الانتخابات ويفوز بمقعد في البرلمان.

يتخلل المسرحية مشاهد زيارات متكررة لزيارات أصحاب البنوك والتودد لفرج حتى يفتح حسابات عندهم، وأصحاب الشركات المختلفة ليشاركهم بمشاريع تحتاج إلى رأسمال، والضريبة التي تفرض عليه دفع مبلغا عشوائيا، ووسائل الاعلام التي تسعى لا جراء مقابلات، وقادة الأحزاب وغيرهم

وكانت المفارقة في زيارة مندوب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) حيث تم قطع المعونة (الكوبونة) عنه ، فقال جملته الشهيرة: عليا الطلاق بالثلاثة لو قطعوا رقبتي، أهون ما يقطعوا الكوبونة، يعني أنا بطلت لاجئ ، فقدت كارت التموين، يعني فقدت حقي في فلسطين التاريخية.

جسد دور فرج المقشف الفنان الصاعد أحمد أبو حمدة بشكل جعل الجمهور يتفاعل كثيرا فقد أجاد الدور وتقمص الشخصية إلى حد كبير

تألقت الفنانة النجمة سهيلة النحال التي جسدت دور صابرين زوجة فرج فاستوقفها الجمهور بالتصفيق الحار مرات عدة، خاصة حينما تحدثت عن الرجال وقالت:" هم هيك جنس الرجال، لما يشموا نفسهم ويصير معهم مصاري بتهون عليهم العشرة...."

شارك كذلك في التمثيل الفنان سالم الأبيض والفنان محمد أبو سمرة والفنان أحمد أبو عجوة والفنان بدر يوسف والفنانة ملك المدهون والفنان وليد مراد والفنان اياد الشنار، والفنان أسامة أبو شنب

وكذلك شاركت في عروض استعراضية فرقة النجوم الطليعية التي نالت استحسان الجمهور

الجدير بالذكر أن العديد من الفنانين الذين شاركوا في العرض كانت مشاركتهم واعتلائهم خشبة المسرح لأول مرة  

استمر العرض نحو ساعتين من الاستمتاع، هذا وستنتقل عروض المسرحية في أكثر من محافظة في قطاع غزة في وقت لاحق.