Menu
حضارة

زعمت أنّه لبحث أزمة "المقاصة"

مُجددًا.. السلطة تُناقض تصريحاتها بشأن قطع العلاقات وتعقد اجتماعًا مع المالية "الإسرائيلية"

شكري بشارة- وزير المالية بالحكومة الفلسطينية

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

ذكرت وسائل إعلام صهيونية أنّه من المقرر أن يعقِد مسؤولون في السلطة الفلسطينية اجتماعًا، اليوم الأربعاء، مع مسؤولين من حكومة الاحتلال، بزعم مناقشة قضية القرصنة "الإسرائيلية" لعائدات الضرائب الفلسطينية "المقاصة".

ووفق ما نشره موقع "كان حدشوت" يجتمع اليوم وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة مع مدير عام وزارة المالية "الإسرئيلية" ليناقش معه تعويض أموال الضرائب الفلسطينية. كما سيناقش الطرفان تعويض ديون السلطة لشركة الكهرباء. وأضاف الموقع الصهيوني أنّ "هذا الاجتماع يأتي على خلفية تخوفات من انهيار اقتصادي يُهدد السلطة الفلسطينية".

وكان الاحتلال قرّر خصم 11.3 مليون دولار، من أصل 188 مليون، من أموال المقاصة الفلسطينية، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة مستحقاتٍ للمعتقلين وعائلات الشهداء، وهو ما ردّت عليه السلطة برفضها استلام أموال المقاصة المتبقية بعد الخصم، مؤكدةً أنّه لن تتسلم أية أموال مُقتطعٌ منها.

ويأتي هذا الاجتماع المُرتقب في وقت تزعم في السلطة الفلسطينية قطعها العلاقات مع كيان الاحتلال، وفق ما أعلنه الرئيس محمود عباس ، قبل نحو أسبوعين، حين صرّح بـ"وقف العمل بالاتفاقيّات المُوقّعة مع الكيان الصهيوني ابتداءً من الجمعة 26 يوليو" على خلفية جريمة الكيان الأخيرة في وادي الحمص، والتي هدم فيها أكثر من 10 بنايات تضم عشرات الشقق السكنية، وشرّدت قاطنيها، وهم بالمئات.

وكان الرئيس عباس قال في حينه "نحن أمام خطوات غير مسبوقة وخاصة أنّ سلطة الاحتلال تنكّرت لكل الاتفاقيّات المُوقّعة ونُحمّل الحكومة الإسرائيليّة المسؤوليّة الكاملة عن نتائج وتبعات هذه الجرائم المُرتبكة." في إشارة إلى عمليات الهدم في وادي الحمص.

ولا يأتي الاجتماع بين المسؤولين في السلطة و"المالية الإسرائيلية"، مُستهجنًا، في إطار جملةٍ من التناقضات التي تكتنف ممارسات السلطة الفلسطينية، ربطًا بتصريحاتها وبياناتها المُعلَنة، إذ سبق هذا أن أعلنت السلطة مرات عدة، وفي أكثر من مناسبة، وقف العلاقات بينها وبين كيان الاحتلال، لكن في كل مرة يثبت أنّها مجرد تصريحات لا يتم تنفيذها على أرض الواقع، إذ تتكشّف بإجراء اجتماعات مع الصهاينة، كالاجتماع المرتقب اليوم، أو تتكشف من طرف الاحتلال نفسه، بنشره معلومات حول اجتماعاتٍ مشتركة، أو تصريحات تُؤكّد استمرار العلاقات، وعلى رأسها التنسيق الأمني.

كما أنّ استمرار تمسّك السلطة الفلسطينية بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، في مقدّمتها التنسيق الأمني، يُعدّ خروجًا عن القرارات الصادرة عن المجلسيْن المركزي والوطني، في أكثر من دورة، بإجماع من شاركوا فيها، تُدعو إلى تعليق الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف العمل بالاتفاقات الموقعة معه، والتي تعُد غير قائمة كون الاحتلال لم يلتزم بها مطلقًا، والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية لـ"إسرائيل"، التي كرّستها تلك الاتفاقات، داعيةً اللجنة التنفيذيّة بمنظمة التحرير والمؤسسات الوطنية للمباشرة في تنفيذ هذه القرارات.