Menu
حضارة

محكمة الاحتلال تفرض غرامة مليون و(600) ألف شيكل على أهالي العراقيب

محكمة الاحتلال تفرض غرامة مليون و(600) ألف شيكل على أهالي العراقيب

وكالات - بوابة الهدف

فرضت محكمة الاحتلال في بئر السبع غرامة قدرها مليون و(600) ألف شيكل على أهالي قرية العراقيب في النقب المُحتل، والتي هدمتها سلطات الاحتلال للمرة (149) على التوالي يوم الاثنين.

وبقرار "المحكمة المركزيّة" التابعة للاحتلال، الصادر الثلاثاء 6 آب/أغسطس، قبِل قضاء الاحتلال موقف سلطات الاحتلال ضد عشيرة أبو مديغم التي تعيش على أرض القرية في مساكن مُتواضعة، وتحرمها سلطات الاحتلال من كافة مُقوّمات الحياة الأساسيّة وتعمل بكل قواها لاقتلاع أهالي العراقيب وتهجيرهم وتهويد أرضهم.

ووفق قرار المحكمة، تم فرض هذا المبلغ الكبير على أهالي العراقيب مُقابل تكاليف هدم مساكن وإخلاء القرية لعدة مرات، وهذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة الاحتلال مثل هذه الغرامات الباهظة على أهالي العراقيب، حيث سبق وأن فرضت بناءً على طلب الادعاء العام الصهيوني غرامات ماليّة تُقدّر بمئات آلاف الشواقل على الشيخ صياح الطوري وآخرين من العراقيب، ووجهت سلطات الاحتلال للشيخ الطوري تهمة "الاستيلاء على أراضٍ تابعة للدولة وعدم إخلاء قرية العراقيب منذ العام 1999.

وكانت النيابة العامة لدى الاحتلال قد قدمت دعوى مالية لـ "محكمة الصلح" لدى الاحتلال ضد أهالي العراقيب مطالبة بتغريمهم مقابل تكاليف هدم المساكن حيث يقوم الأهالي بإعادة بنائها من جديد بعد كل عملية هدم. وفرضت محكمة الصلح في حينه على أهالي العراقيب غرامة قدرها (262) ألف شيكل ومصاريف محكمة قدرها (100) ألف شيكل.

وبعد هذا القرار، قدم كل من أهالي العراقيب والنيابة العامة استئنافين للمحكمة المركزية، وقررت المحكمة رد استئناف أهالي العراقيب وتبني قرار محكمة الصلح بادعاء "حق الدولة المطالبة بتعويضات عن أضرار وخسائر مقابل عمليات هدم وإخلاء ضد من استولى على أراضي الدولة وعدم فرضها على خزينة الدولة."

كما قبلت المحكمة موقف السلطات بفرض غرامة على كل واحد من أهالي العراقيب الذين قدمت النيابة ضدهم الدعوى وتحميلهم عبء الهدم والإخلاء.

ووفقاً للقرار، فرضت المحكمة على أهالي العراقيب دفع تكاليف الهدم بمبلغ قدره (1,636,767) شيكل دُفع منه (319,440) شيكل ضمن اتفاقية تسوية بين الطرفين، كما فرضت المحكمة على الأهالي (20,000) شيكل مقابل مصاريف.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لنصرة العراقيب، أحمد خليل الطوري،: "نحن في اللجنة الشعبية لقرية العراقيب نرى ما تقوم به ما تسمى 'سلطة تطوير النقب' من تضييق على أهالي العراقيب من هدم وملاحقة وتخويف. وقرار تغريمنا بهذه المبالغ الخيالية هو استمرار لهذا النهج ومحاولة أخرى لدفعنا لمغادرة أرضنا."

وأضاف أنه "غير معقول أن يغرم أهالي العراقيب بمبلغ مليون و600 ألف شيكل على الرغم من عدم البت في النضال القضائي حول ملكية الأرض لغاية هذه اللحظة. قضية ملكية الأرض لا تزال في أروقة المحاكم، ونحن قد تقدمنا كثيرا في قضية الملكية على أرضنا، ولدينا طاقم محامين مختصين كما لدينا شهود ومستندات وهذا أكثر ما يثير قلق السلطة وهي تحاول بكل الطرق إبعادنا عن النضال."

وختم الطوري بالقول: "نحن مستمرون في دربنا رغم كل المحاولات للضغط علينا."

وقال الشيخ صياح الطوري لـ"عرب 48" إنّ "كل الغرامات والجرائم بحق أهالي العراقيب ملاحقة سياسية وليست قانونية. وهذه الممارسة العنصرية هي أحد الأساليب التي تستخدم ضد كل عرب النقب وليست العراقيب المستهدفة لوحدها."

وأضاف: "إنّ إبعادي عن العراقيب هو غير قانوني وحبسي أيضا غير قانوني، وبالرغم من ذلك لن نتنازل. عمليات الهدم والتغريم والانتقام وغيرها تنم عن عقلية الشرطة الحاقدة وممارسات تنبع من كره شخصي لأهالي العراقيب."

وختم شيخ العراقيب بالقول: "أناشد عرب النقب أن لا يتركوا أرضهم مهما ضغطت السلطات. نحن صامدون في أرضنا، ونناشد الحقوقيين والبرلمانيين بممارسة الضغط لمنع تهجيرنا."

يُذكر أنّ سلطات الاحتلال تواصل مخططها هدم عشرات القرى العربية مسلوبة الاعتراف بالنقب، وتشريد سكانها، سعيا منها لمصادرة أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات، وذلك ضمن مخطط تهويد النقب، وتواصل هدم مساكن العراقيب في الوقت الذي تواصل سلطات الاحتلال بناء 4 بلدات استيطانية جديدة بالنقب.

ويعيش في صحراء النقب نحو (240) ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات سكنية بعضها مقام منذ مئات السنين. ولا تعترف مؤسسة الاحتلال بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير مثلما يحدث في قرى العراقيب والزرنوق (أبو قويدر) وأم الحيران.