Menu
حضارة

تقارير أمنيّة مُتضاربة حتى اللحظة حول عمليّة قتل الجندي الصهيوني

تقارير أمنيّة مُتضاربة حتى اللحظة حول عمليّة قتل الجندي الصهيوني

وكالات - بوابة الهدف

لا تزال التقارير الأمنيّة لدى الاحتلال حول عمليّة قتل الجندي الصهيوني، في حالة تضارب، حيث أشارت تقديرات الاحتلال الأخيرة إلى أنّ العمليّة لم تكن عمليّة أسر، خلافاً لتحليلات سابقة صدرت عن مُحللين لدى الاحتلال نقلاً عن مصادر عسكريّة.

وكانت قوات الاحتلال قد عثرت صبيحة الخميس 8 آب/أغسطس، على جثة جندي صهيوني قرب مستوطنة "مغدال عوز" في الكُتلة الاستيطانيّة "غوش عتصيون"، جنوبي بيت لحم المحتلة، كان قد فُقدت آثاره مساء الأربعاء.

ويأتي ذلك وسط تضارب في التقارير الأمنيّة حول عدد المُنفذين، وإذا ما كانت العمليّة نُفّذت في السيارة التي استُخدمت في الهروب أم خارجها.

وحسب تصريحات صدرت عن مُراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، في حديثه لإذاعة "FM 103"، قال إنّ "الجيش الإسرائيلي يُحاول في هذه الأثناء فهم العمليّة وحلّها على المستوى الاستخباراتي، فيما تستمر مُحاولات البحث للعثور على الخليّة التي تواجدت في السيارة التي فرّت من مكان العمليّة."

وشدّد المُراسل العسكري على أنّ الحديث يدور حول خليّة، نافياً إمكانيّة أن تكون العمليّة من تنفيذ شخص مُنفرد، وما يُمكن مُعاينته على الأرض في هذه الأثناء، هو انتشار المزيد من قوات الاحتلال في المناطق المُحيطة بموقع العمليّة.

كما أكّد على أنّ "الجهود الحقيقيّة التي يبذلها الجيش هي على الصعيد الاستخباراتي مُستعينةً بالقدرات التقنيّة المُتقدمة التي يمتلكها جيش الاحتلال، مُقارنةً بتلك التي امتلكها أثناء عمليّة أسر المستوطنين الثلاثة في حزيران/يونيو عام 2014، التي نفذتها خليّة في الخليل تابعة لحركة حماس."

واستدرك المُراسل مُشدداً على أنّ ذلك لا يعني أنّ قوات الاحتلال قد تنجح في العثور على الخليّة خلال وقت قصير، مُرجحاً أن تشهد الضفة الغربيّة الليلة المُقبلة عمليّات تمشيط واقتحامات وعمليّات اعتقال ونشاط عملاني مُكثّف لقوات الاحتلال.

وتابع "في بداية الحادث، كان هناك من قال إنّ الجندي قُتل داخل السيارة، لكنني أود التشكيك في هذا السيناريو على الرغم من التشابه الشديد بين هذا الحادث وحادث خطف وقتل المستوطنين الثلاثة عام 2014"، وأضاف "لا تبدو العمليّة كمحاولة أسر، لقد تجنب المنفذون أنفسهم ذلك حرصاً على سلامتهم ولعدم تعقيد الأمور. يجب وضع العديد من علامات الاستفهام حول الترجيحات التي تُشير إلى أنّ عملية قتل الجندي تمت داخل السيارة."

وأضاف أنه نظراً للمسافة القصيرة التي قطعها الجندي، وموقع تنفيذ العملية (على مسافة تبعد 70 متراً عن نقطة المراقبة الشمالية لمستوطنة "مغدال عوز" وعلى بُعد 150 متراً من المعهد الديني حيث تواجد الجندي)، والعثور على الأغراض والمُتعلّقات الخاصة بالجندي بالقرب من جثته، فإنّ عمليّة الطعن نُفّذت مباشرة فور اللقاء الأول مع الجندي وفور العثور عليه، وبناءً على ذلك، الجيش يُرجّح أنّ العملية خُططت منذ البداية كعملية قتل وليست عملية أسر أو خطف تعرقلت لاحقاً.

وأكد أنه مع مرور الوقت على بدء التحقيق الأمني في ملابسات العملية، تؤكد له المزيد من المصادر في الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال أنّ التقديرات تُرجّح عملية القتل، لا عملية أسر فاشلة، مُشيراً إلى أنّ العملية مُركّبة وقد تحاول فصائل فلسطينية الاستفادة منه ونسبها لنفسها، إلا أنها ربما تكون عملية "انتهاز فرصة."

ونقل عن مصادر في جيش الاحتلال أنه "عندما تود تنفيذ عملية أسر، فإنك تكشف نفسك وسط دوائر قد تتقاطع مع عناصر استخباراتية أو خلايا مزروعة، وذلك كونك تسعى للحصول على المساعدة وتهيئة الظروف لإتمام العملية، ومن الواضح أنّ المُنفّذ أو المنفذين لم يكشفوا عن نفسهم في الدوائر الاستخباراتية التابعة لأجهزة أمن الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية."

وعندما سُئل مراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة "معاريف" حول إذا ما كان الجيش مُتأكداً من أنّ العملية من تنفيذ خلية مُركّبة أو مُنفّذ مُنفرد، قال إنه حتى هذه اللحظة، التقديرات الأمنيّة تُرجّح هذا الاحتمال "خلية"، وذلك لأنها مُتيقّنة من استخدام سيارة للهروب من مكان تنفيذ العملية، وعليه فإنّ المُنفّذ أكثر من شخص واحد بالتأكيد. كانت هناك سيارة، هرب بواسطتها المُنفّذ، وسيتعيّن على الجيش فحص المزيد من الاحتمالات.

رواية القناة الـ12

في المقابل، ذكرت "القناة 12" لدى الاحتلال، نقلاً عن مصادر أمنيّة، أنّ التحقيقات الأوليّة تُشير إلى أنّ الجندي كان يسير على جانب الطريق قبل أن تُفاجئه سيارة المُنفّذين، ولم يتّضح بعد للأجهزة الأمنيّة إذا كانت العمليّة مُحاولة أسر أو عمليّة قتل، فيما ادّعت أنّ الجندي قاوم قبل مقتله.

ووفقاً للقناة، فإنّ المُنفّذين أدركوا أنهم على بُعد (100) متر من نقطة الحراسة العسكرية التابعة لمستوطنة "مغدال عوز"، وفي هذه المرحلة، قرروا إنهاء العمليّة في هذا الموقع، وبعد ذلك ألقوا بجثة الجندي من السيارة على جانب الطريق.

وأضاف تقرير القناة أنّ جميع نشاطات جيش الاحتلال الميدانيّة والاستخباراتيّة لعناصر "الشاباك" تجري في محيط البلدة، بمشاركة الوحدات الخاصة في الجيش.

وذكرت القناة أنّ "الشاباك" جمع أشرطة التسجيل من كاميرات المراقبة المُثبتة في المنطقة، زاعمةً أنّ الأجهزة الأمنيّة ربما تكون قد تعرّفت على عدد المنفذين وكشفت بعض التفاصيل الإضافية، فيما تفرض حظر نشر على تفاصيل التحقيقات الجاريّة.