Menu
حضارة

السودان: التوقيع على الاتفاق النهائي للمرحلة الانتقالية

بوابة الهدف _ وكالات

وقّع المجلس العسكري الانتقالي في السودان ، وقوى إعلان الحرية والتغيير، يوم السبت 17 أغسطس 2019، اتفاقًا تاريخيًا يتضمن وثيقة دستورية، وذلك لبدء مرحلة انتقالية تؤدي إلى حكم مدني في البلاد.

ووقع الاتفاق كل من نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي كممثل للمجلس العسكري وأحمد الربيع كممثل لتحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير".

وجلس حميدتي والربيع على المنصة الرئيسية وبجوارهما رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد ورئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي.

بينما حضر الحفل رؤساء دول وحكومات وشخصيات من دول عدة. فيما علا التصفيق في الصالة فور الانتهاء من التوقيع الذي استغرق بضع دقائق وشمل أوراقًا عدة. وعلقت لافتات داخل القاعة الفخمة كتب عليها "فرح السودان".

 

وينهي الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرابع من آب/أغسطس نحو ثمانية أشهر من الاضطرابات بدأت بمظاهرات حاشدة ضد الرئيس عمر البشير الذي أطاح به الجيش تحت ضغط الشارع في نيسان/أبريل، بعد 30 سنة من حكم السودان بقبضة من حديد.

وتم التوصل إلى الاتفاق بين المجلس العسكري، الذي تولى الحكم بعد الإطاحة بالبشير، والمحتجين بوساطة إثيوبية، بعد عملية قمع دامية لاعتصام كان يطالب بتسليم الحكم إلى المدنيين.

وبدأ حفل التوقيع بالنشيد الوطني السوداني ثم تمت تلاوة آيات قرآنية، قبل أن يتلو أحدهم صلاة مسيحية "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنبتهج ونفرح به".

وكان السودانيون يترقبون توقيع الاتفاق الذي يهدف إلى الانتقال لحكم مدني يأملون أن يجلب لبلدهم مزيدا من الحرية والازدهار الاقتصادي.

وانتشرت القوات الأمنية بكثافة في شوارع الخرطوم، وأغلقت بعض الطرقات لا سيما المؤدية إلى القصر الرئاسي ومقر قيادة الجيش السوداني.

وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير تسيير موكب "الحرية والمدنية" من وسط الخرطوم إلى ساحة الحرية (أكبر ساحات العاصمة الخرطوم).

كما أشارت إلى وصول "قطار عطبرة" -رمز الثورة- نهايته، حيث يجري استقبال القادمين للمشاركة في احتفال التوقيع من مدينة عطبرة شمالي البلاد.

وعطبرة هي المدينة التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018 ضد نظام عمر البشير، وسيرت قطارا وصل حتى مقر الاعتصام في بدايات الثورة.

تفاصيل الاتفاق

وفي 17 يوليو/تموز الماضي، وقع المجلس العسكري "إعلانا سياسيا" مع قوى إعلان الحرية والتغيير، وأقر فيه هياكل السلطة الانتقالية "المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي".

ونص الاتفاق على أن يتكون مجلس السيادة من 11 عضوا، خمسة مدنيين ترشحهم قوى الحرية التغيير، وخمسة من العسكريين، في حين تختار قوى "الحرية والتغيير" رئيس مجلس الوزراء. وينص الاتفاق على أن يعين العسكر وزيري الداخلية والدفاع.

وفي 4 أغسطس/آب الجاري، وقع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، بالأحرف الأولى، وثيقة "الإعلان الدستوري"، بوساطة من الاتحاد الأفريقي.