Menu
حضارة

أصل الأمراض.. ماذا تفعل "الجذور الحرة" بأجسامنا؟!

أطباء: من أبرز الأمراض الخطيرة التي تسببها الجذور الحرة هي الزهايمر

بوابة الهدف_ وكالات

الجذور الحرة، مصطلح لا بد وسمعت عنه أو قرأته كثيرا في علم الكيمياء والأحياء، فيدرجه الخبراء كمسبب لأمراض السرطان وأمراض أخرى، لكن ما هي الجذور الحرة؟ وما علاقتها بأمراضنا؟ وهل من طريقة للتخص منها؟ إليك الإجابات.

ما هي الجذور الحرة؟

الجذور الحرة عبارة عن الكترونات منفردة وحرة تدور في فضاء غلاف الذرة أو الجزيء، هذه الجزيئات تساهم في ربط الذرات مع بعضها حيث تنجذب إلى بعضها فتتجاذب الذرات أيضًا.

عند انقسام جزيئات الأكسجين وتصبح منفردة تتحول بدورها إلى جذور حرة غير مستقرة وتبحث لنفسها عن جزيئات أخرى تترابط معها، عملية البحث هذه تسمى الإجهاد التأكسدي.

تكمن خطورة الإجهاد التأكسدي في أن تصل ذرات الأكسجين الحرة إلى المادة الوراثية الموجودة في الخلايا (DNA) فتؤثر على مبناها وتحدث طفرة في الخلية لتتحول بدورها لخلايا مريضة أو خلايا خبيثة سرطانية.

لأي مدى تؤثر الجذور الحرة على الصحة؟

مع مرور الوقت يفقد الجسم قدرته على محاربة اثار الجذور الحرة، فتتكاثر فيه وترفع من الإجهاد التأكسدي وبالتالي يصبح هناك المزيد من الضرر للخلايا، ما يؤدي إلى عمليات تنكسية.

ربطت العديد من الدراسات والنظريات عملية الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة بالأمراض التالية:

  • أمراض الجهاز العصبي المركزي، مثل آلزهايمر
  • أمراض القلب والأوعية الدموية
  • المناعة الذاتية والاضطرابات الإلتهابية، كالسرطان والتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • إعتام عدسة العين وضعف البصر المرتبط بالعمر
  • التغييرات المظهرية المرتبطة بالعمر، التجاعيد، الشيب، فقدان مرونة الجلد، وفقدان الشعر وتساقطه.
  • السكري
  • الأمراض التنكسية الجينية كمرض باركنسون مثلا.

في أحدى الدراسات التي أجريت على الفئران وجد أنه عندما تصل الجذور الحرة إلى إصابة المتقدرات (mitochondria) -وهي سلسلة من العمليات البيوكيميائية التي تؤدي إلى توليد الطاقة من الغذاء في الخلية-، ستلحق الضرر بغذاء الخلية ما سيؤدي إلى زيادة انتاج الجذور الحرة وبالتالي تسريع تلف الخلية.

هذا التفسير الذي نتج حتى الآن عن دراسات استهدفت الفئران يستطيع فعلاً شرح ظاهرة الشيخوخة وتلف الخلايا مع التقدم بالعمر.

عوامل تُسرّع إنتاج الجذور الحرة

بالإضافة إلى التفسير المذكور سابقاً حول كون التقدم بالعمر يؤدي إلى إنتاج الجذور الحرة، إلا أنه هناك بعض العوامل التي تتعلق بأسلوب الحياة وجودتها وتنعكس على سرعة إنتاج الجذور الحرة أيضا وهي:

- التعرض للمواد الكيميائية السامة: مبيدات حشرية، مواد تنظيف قوية

- التدخين

- الكحول

- الأطعمة المقلية

ترتبط هذه العوامل أيضًا مع أمراض السرطان، القلب، السكري ما يؤكد أيضا علاقتها بالإجهاد التأكسدي.

مضادات الأكسدة تحارب الجذور الحرة

ربما تلاحظ أن نسبة مرتفعة جدا من إعلانات المنتجات المقاومة لعلامات الشيخوخة تعتمد بالأساس على مكوناتها من مضادات أكسدة.

آلية عمل مضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي مواد كيميائية تقلل أو تمنع آثار الجذور الحرة، إذ أنها قابلة للتبرع بإلكترون منها دون أن تتحول إلى جذر حر قابل للتفاعل، هذا الأمر يجعلها تعطي إلكترونًا للجذر الحر فيتوقف عن التفاعل.

لا تلائم جميع مضادات الأكسدة جميع الجذور الحرة، أي لا تكون قادرة على التأثير عليها، حيث كل منها لديها خواصها الكيميائية المختلفة، لكن من المفيد دائمًا المحافظة على نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة.