Menu
حضارة

غضبٌ في مواقع التواصل الاجتماعي

تفاصيل وفاة الشاب تامر السلطان في البوسنة

غزة _ بوابة الهدف

توفى الشاب الفلسطيني تامر السلطان، يوم الثلاثاء 20 آب/أغسطس، بعد معاناته مع مرض السرطان، وبعد خروجه مهاجرًا باحثًا عن حياةٍ أفضل من حياته التي أنهكها الحصار والقمع.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن السلطان، الذي قضى في دولة "البوسنة والهرسك"، بعد أيامٍ من المعاناة في مستشفياتها.

وكان السلطان (38 عامًا) وهو دكتور صيدلي  غادر قطاع غزة، قبل 6 شهور للبحث عن ملجأ آمن بسبب تعرضه للمضايقات والاعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية في قطاع غزّة، والتي كان آخرها أثناء حراك "بدنا نعيش"، حيث شارك فيه احتجاجًا على الوضع الاقتصادي المتردي وارتفاع الضرائب.

وقال أشرف السلطان ابن عم الفقيد، إنه أبٌ لثلاثة أطفال وقد "توفي جراء سرطان النخاع الشوكي، في البوسنة والهرسك، وقد علمت عائلته بنبأ وفاته مساء يوم الثلاثاء".

وأضاف بأنه "خلال هجرته من قطاع غزة قرر السير على الأقدام، حيث  أُصيب بارهاق وتورم في الأقدام نقل على إثرها للمستشفى ليعلن عن إصابته بسرطان في النخاع الشوكي والذي مات على إثره".

ولفت إلى أنّ عائلته أصيبت بصدمة كبيرة عقب تلقيها خبر وفاته، فيما أصيب والده فتحي السلطان ويعمل محاضر بجامعة الأزهر بحالة إغماء".

بدورها، نعت حركة "فتح" الشاب السلطان، وقالت إن رحيله "يقرع على الخزان قبل فوات الآوان، للحفاظ على الإنسان الفلسطيني وتثبيته فوق ترابه الوطني، وإنهاء أسباب ومسببات هجرة الشباب من قطاع غزة، وأول هذه الأسباب الإنقسام الأسود الذي حول الحياة إلى جحيم غير محتملة".

وقد عمّ غضبٌ كبير في صفوف النشطاء والمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استيائهم من الحال الذي وصل إليه الشباب في قطاع غزّة، الذين باتوا يموتون في المهجر، دون أن يكونوا إلى جانب عائلاتهم، وقد دفعتهم الأوضاع المتردية إلى الهجرة بحثًا عن حياةٍ أفضل.

وكان السلطان قد كتب على صفحته في "فيسبوك" يوم 22 حزيران 2018، أن "هناك من ندد واستنكر هجرة الشباب من قطاع غزّة، خصوصًا الأطباء والصيادلة والمهندسني والكثير من الكوادر المهمة.. لكن هل منكم فكر ما هو السبب الحقيقي وراء الهجرة!! هؤلاء لم يجدوا من يستغل قدراتهم وطاقاتهم ولم ينتهي الأمر على ذلك، بل وجدوا من هم أقل منهم علمًا وتفكيرًا يتم توظيفهم لمجرد أنهم ابن قيادي فلان أو الترتيب الظالم في التوظيف مثل الأولولية لأبناء الشهداء ثم الجرحى..".

ويُعاني قطاع غزة من حصارٍ "إسرائيلي" يستمر لأكثر من 12 عامًا، حيث يغلق الاحتلال جميع منافد الحياة في القطاع، ويمنع التنقل إلى خارجه، كما يُعاني من عقوباتٍ فرضتها السلطة الفلسطينية قبل نحو عاميْن ونصف، أدت إلى شلل أكبر في مناحي الحياة.

إلى جانب ذلك، تمارس الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قمعًا مستمرًا لأي حراك أو مظاهرات احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، بينما تفرض سلطة الأمر الواقع في القطاع ضرائب عديدة على المواطنين ما يُثقل كاهلهم ويزيد معاناتهم.