Menu
حضارة

تفاصيل جديدة حول وفاة الشاب تامر السلطان.. والسفارة تستكمل اجراءات نقل جثمانه لغزة

بوابة الهدف _ وكالات

قالت السفارة الفلسطينية في البوسنة والهرسك، اليوم الجمعة، أنها استكملت "اجراءات نقل جثمان تامر سلطان، الذي وافته المنية في مستشفى عرفان في مدينة "بيهاتش".

وأوضحت "حسب التقرير الطبي الذي سلم إلى السفارة، فإن الشهيد السلطان أدخل  بتاريخ 15/8 الجاري إلى قسم الأمراض المعدية وكان يعاني من الضعف والانهاك وتغيرات في جلد ساعده اليسرى، وتوفي بتاريخ 17/8، وأبلغت إدارة المستشفى السفارة بوفاته بتاريخ 20/8"، مُتابعةً "سفير دولة فلسطين لدى البوسنة والهرسك رزق النمورة تواصل مع ذويه وأعلمهم بالوفاة. كما كلفت السفارة  طبيبًا فلسطينيًا لمعاينة الجثمان والتأكد من أسباب الوفاة. وبعد الحصول على موافقة أهل الفقيد طلبت السفارة إجراء تشريح لجثمان الشهيد للوقوف على أسباب الوفاة، بحضور  السفير النمورة الذي التقى بطبيب التشريح ومدير المستشفى واستلم متعلقات المتوفى".

كما بيّنت الوزارة أن "طبيب التشريح أفاد بوجود سرطان الدم "لوكيميا"، حيث أخذت عينات من جسد المتوفى للتأكد من أن سبب الوفاة كان إصابته بالسرطان"، موضحةً أنه "تلبية لرغبة أهله بدفن الجثمان في قطاع غزة، تواصلت السفارة مع الجهات الرسمية الفلسطينية والبوسنية لاستكمال اجراءات نقل الجثمان إلى قطاع غزة، وستقام مراسم وداع رسمي للجثمان مساء اليوم الجمعة، بحضور السفير النمورة وأبناء الجالية العربية والفلسطينية في البوسنة والهرسك، وسيصل جثمانه صباح الغد إلى مطار القاهرة لينقل بعدها إلى غزة".

وعمّ غضبٌ كبير في صفوف النشطاء والمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استيائهم من الحال الذي وصل إليه الشباب في قطاع غزّة، الذين باتوا يموتون في المهجر، دون أن يكونوا إلى جانب عائلاتهم، وقد دفعتهم الأوضاع المتردية إلى الهجرة بحثًا عن حياةٍ أفضل.

وكان السلطان قد كتب على صفحته في "فيسبوك" يوم 22 حزيران 2018، أن "هناك من ندد واستنكر هجرة الشباب من قطاع غزّة، خصوصًا الأطباء والصيادلة والمهندسني والكثير من الكوادر المهمة.. لكن هل منكم فكر ما هو السبب الحقيقي وراء الهجرة!! هؤلاء لم يجدوا من يستغل قدراتهم وطاقاتهم ولم ينتهي الأمر على ذلك، بل وجدوا من هم أقل منهم علمًا وتفكيرًا يتم توظيفهم لمجرد أنهم ابن قيادي فلان أو الترتيب الظالم في التوظيف مثل الأولولية لأبناء الشهداء ثم الجرحى..".

ويُعاني قطاع غزة من حصارٍ "إسرائيلي" يستمر لأكثر من 12 عامًا، حيث يغلق الاحتلال جميع منافد الحياة في القطاع، ويمنع التنقل إلى خارجه، كما يُعاني من عقوباتٍ فرضتها السلطة الفلسطينية قبل نحو عاميْن ونصف، أدت إلى شلل أكبر في مناحي الحياة.

إلى جانب ذلك، تمارس الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قمعًا مستمرًا لأي حراك أو مظاهرات احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، بينما تفرض سلطة الأمر الواقع في القطاع ضرائب عديدة على المواطنين ما يُثقل كاهلهم ويزيد معاناتهم.