Menu
حضارة

تحليلمع كل الدعم الأمريكي: الكيان ليس راضيًا ويريد أكثر

بوابة الهدف - أحمد مصطفى جابر

تدور مزاعم في الكيان الصهيوني، أن الرئيس دونالد ترامب يترؤك الكيان وحده في المواجهة مع إيران، وتأتي هذه المخاوف بعد إعلان الرئي سالأمريكي وجود تقارب مع فرنسا بخصوص الملف الإيراني.

ولكن في الواقع، من المعروف أن ترامب كان في الواقع رأس حربة الكيان في الاعتداء على إيران، فهو ألغى التوقيع الأمريكي على الاتفاقية النووية، استجابة لطلب صهيوني مباشر، كما أن الحصار المفروض على إيران يصب بشكل مباشر في المصلحة الصهيونية، ولكن تل أبيب تريد أكثر.

الأكثر، الذي تريده تل أبيب هو انخراط أمريكي مباشر في الحرب على إيران، رغم التسهيلات الكبيرة والحماية الفعلية التي تقدمها الولايات المتحدة للاعتداءات الصهيونية على سوريا والعراق ولبنان وآخرها اليوم.

وتشير العديد من التقارير أن الولايات المتحدة كانت متورطة مباشرة في القصف الصهيوني المعترف به في العراق في تموز الماضي على الأقل.

تستند المزاعم الصهيونية إلى أن خوض الكيان لما يطلق عليه في الأوساط العسكرية مصطلح (الحرب بين الحربين) ضد إيران، والتي تستهدف البنى التحتية ومكافحة الانتشار والإمدادات وخصوصا القصف المباشر لحلفاء إيران، إنمما تخفي أكثر مما تظهر، حيث تحولت هذه الحرب في السنوات الأخيرة إلى حرب حقيقية، قد تكون افتتاحيات لحملات أخرى واسعة تبدو حتمية أكثر فأكثر خصوصا في تخديمها للصراع الداخلي الصهيوني والأمريكي.

يزعم الصهاينة أنه بالفعل ألغى ترامب الاتفاق النووي ويحاصر إيران، ولكنه يترك "العمل الحقيقي" على عاتق الكيان، على حد الزعم، في ظل استنكاف الأمريكيين عن الخطو باتجاه فعل مباشر ضد إيران دونه كما نعلم قيود وعقبات ومخاوف كثيرة.

ولايبدو أن أمام الأمريكيين سوى تجنب هذا الاشتتباك المباشر والاكتفاء بالمناورة العسكرية غير التوريطية والاقتصادية، وتزعم تل أبيب أن طهران تفهم هذا جيدا لذلك فإنها تدرك حدود التورط الأمريكي وتناور بدورها على هذا الأساس.

نتيجة لهذا تزعم تل أبيب إنها اضطرت نتيجة للموقف الأمريكي إلى العمل في العراق، ضد الصواريخ الدقيقة الإيرانية المزعومة، التي تزودت بها المليشيات العراقية المتحالفة مع إيران.

هل كان السعي إلى استدراج واشنطن لعمل مباشر وراء الإعلان الصهيوني عن المسؤولية عن تلك الهجمات بعد سنوات من الصمت، هذا وارد جدا، ولكن يخشى الصهاينة أن هذا لم يؤد إلى المطلوب، رغم أنه حتى قبل الإعلان واصل الكيان بشكل سري الضغط على الولايات المتحدة للاستفادة من نفوذها في العراق رفض الأمريكيون التصرف خوفًا من تعقيد موقفهم في المعركة من أجل عقل الحكومة في بغداد.
ويتنبع المخاوف أيضا من أن البيانات في الساحة العراقية أقل مواتاة بكثير للكيان الصهيوني من الساحة السورية، حيث يزعم الكيان أن الهجمات على سورية منعت خلال السنوات الثلاث الماضية إيران من تركيز حوالي 80 ٪ من خطتها لبناء وجود عسكري حربي على الأراضي السورية وآخرها مزاعم وزير الخارجية الصهيونية اليوم الذي إلى جانب تكرار ذات النغمة "عدم وجود حصانة لإيران في أي مكان" زعم أن نشاطات جيشه منعت تمركز 100 ألف عسكري إيراني في سورية.

ترى تحليلات صهيونية أن الكيان يدفع ثمن فشله الاستراتيجي في الحرب الأهلية السورية مع امتناع رئيس الوزراء نتنياهو ، بدعم من هيئة الأركان العامة ، عن اتخاذ خطوات يمكن أن تؤدي إلى سقوط النظام في دمشق.

ويرى هؤلاء أنه بدون تدخل أميركي لدى سلطات بغداد - ما ليس في الأفق الحالي - سيتعين على الكيان مواصلة "الحرب بين الحروب" على عدد من الجبهات ، دون توقع انتهاء الأخذ والرد العسكري بسرعة.