Menu
حضارة

ترميم معادلة الردع وتوسيعها: "أوقف عالحيط عإجر ونص"

خاص بوابة الهدف

أنهى السيد حسن نصر الله حالة الترقب لموقف حزب الله من الغارات الصهيونية بالأمس، وفتح باب أوسع للتكهن حول طبيعة رده، من خلال خطابه الذي ألقاه في الذكرى السنوية لتحرير الجرود اللبنانية من مسلحي داعش وجبهة النصرة.

١- حظر السيد حسن نصر الله تحليق الطائرات الصهيونية في الأجواء اللبنانية.

٢- توعّد أمين عام حزب الله جيش الاحتلال بدفع ثمن قتله لاثنين من مقاتلي حزب الله في الغارة على سوريا.

٣- حذّر السيد حسن المستوطنين الصهاينة من الاطمئنان والراحة متوعدًا برد لم يوضح طبيعته على غارة الطائرات الصهيونية المسيرة على الضاحية الجنوبية.

هذه ملامح معادلة الردع التي أعلن السيد حسن نصر الله عنها، في أعقاب الغارات الصهيونية الليلة الماضية في الأراضي السورية واللبنانية، والتي أسفرت عن استشهاد عنصرين من حزب الله في سوريا، وأصابت بطائرة مسيرة مفخخة مقرًا اعلاميًا لحزب الله في الضاحية الجنوبية.

ما يتبقى بعد هذا الإعلان الواضح والصريح هو انتظار التنفيذ وشكله وحجمه، وصراع الارادة بين قوى المقاومة والكيان الصهيوني، فخطاب الأمين العام لحزب الله كان واضحًا في رفض السماح بتآكل الردع الذي أرسته المقاومة منذ حرب تموز وراكمته على سنوات طوال ودفعت ثمنه بالدم والتضحيات.

ومن حيث لم يحتسب معسكر العدو، جاءت صواريخ المقاومة الأولى من غزة لتصيب مستوطنة اسديروت، ومن اليمن الجريح لتصيب ذيول المشروع الاستعماري من آل سعود، في تزامن ظهر كما لو أنه ملمح إقليمي للمواجهة المقبلة، وتناغم بين قوى محور المقاومة يستفيد من تنوع الساحات.

الهدف الذي يسعى إليه حزب الله في هذه المواجهة، الحفاظ على معادلة الردع القائمة من خرقين أساسيين، الأول وهو تجرأ الاحتلال على اغتيال وقتل عناصر حزب الله، والثاني وهو منع مسار عودة الكيان الصهيوني للقصف في لبنان دون عقوبة وهو الأخطر كما عبَّر عنه السيد نصر الله.

ولكن اللافت في أهداف المقاومة التي أعلن عنها أمينها العام، هو فرض نوع من العقاب على الكيان الصهيوني، يتمثل في توسيع معادلة الردع، من خلال قراره باستهداف الطائرات الصهيونية المسيرة في سماء لبنان، فالحرمان من التجسس في سماء لبنان هو الإجراء الجديد الذي قررت المقاومة اتخاذه، مؤكدةً على لسان أمينها العام أنها ستنفذه حتى لو عارضته بعض القوى أو الأطراف داخل لبنان.

تكريس هذه المعادلة لن يحدث دون مواجهة، قد تكون واحدة من الأعنف التي دارت منذ حرب تموز، فحزب الله يدرك طبيعة الهدف الصهيوني، ويدرك أن السماح به في هذا التوقيت بالذات يعني مقتله، وفي اقليم يشهد حالة من السخونة والقابلية للاشتعال، قد يكون رهان نتنياهو الانتخابي فعلاً سيأتي بعاصفة للمنطقة، عاصفة ستأخذ الكثير من دماء المحتلين ولن تنزف فيها دماء أبناء العرب وحدهم.