Menu
حضارة

في ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى

الشعبية: الوحدة الوطنيّة شرط لازم للانتصار على العدو.. داعيةً لتصعيد إسناد الأسرى

الشعبية: الوحدة الوطنيّة شرط لازم للانتصار على العدو.. داعيةً لتصعيد إسناد الأسرى

بوابة الهدف

أكّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أنّ واقع الساحة الفلسطينيّة وما شهده ويشهده من ضعفٍ وتفتّت بحكم حصيلة مسار "اتفاقات أوسلو"، والانقسام الكارثي وما ترتب عليه، ومع تقدّم مُخططات تصفية القضيّة الوطنيّة والواقع المُجافي عربياً ودولياً، يفرض كل ذلك ضرورة استلهام دروس تجربة الشهيد القائد أبو علي مصطفى ، والقيم الثوريّة التي تحلّى بها.

وفي بيانها الذي صدر، الثلاثاء 27 آب/أغسطس، في الذكرى الثامنة عشرة لاغتيال القائد الوطني والقومي أبو علي مصطفى، الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، قالت "في مثل هذا اليوم امتدت يد الغدر الصهيونيّة لتغتال القائد الوطني والقومي الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، هذا القائد الاستثنائي الذي لم يحِد يوماً عن الهدف أو يتقاعس في المسير نحوه، بل تمترس على قيد الهدف حد الشهادة."

ودعت الجبهة الشعبية وهي تُحيي الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد القائد أبو علي، ووفاءً لتجربته الوطنيّة الغنيّة؛ كل الوطنيين إلى التمثّل بهذه التجربة التي جسّدها على مدار سنوات مسيرته الكفاحية الطويلة في صفوف حركة القوميين العرب و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

وأكّدت في بيانها أنّ الشهيد أبو علي مصطفى كان مؤمناً بأنّ الوحدة الوطنيّة ضرورة لا غِنى عنها وشرط لازم للانتصار على العدو، وقد جسّد قناعته هذه في الفكر والممارسة، من بوابة وحدة الهدف والخيار والمصير، وفي مواقفه المبدئيّة بمواجهته للانحراف السياسي والحياد عن الهدف الوطني الجامع، والمهمة الاستراتيجية لفصائل العمل الوطني، وهي تحرير فلسطين.

وتابعت الشعبيّة، أنه اليوم تتبدّى قيمة الوحدة الوطنية التي تمسّك بها أبو علي خاصة مع استمرار حالة الانقسام الكارثي، وتقدّم المخططات التصفوية للقضية الفلسطينية، وفي مُقدمتها ما يُسمّى "صفقة القرن"، ومن أجل إعادة الاعتبار لقضيّتنا العادلة، ومشروعنا التحرري ومؤسستنا الوطنية الجامعة؛ منظمة التحرير الفلسطينية، المرتكزة إلى استراتيجية وطنية موحدة وشاملة، تجمع في صفوفها كل فصائل وقوى شعبنا، وبما يُعزز بُنيتنا الداخلية ويحمي قضيّتنا ويعمل على استعادة حقوقنا كاملة، كما جاء في البيان.

ثانياً، انطلق أبو علي من أنّ الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني هو صراع تاريخي شامل ومفتوح، ارتباطاً بطبيعة أهداف العدو القائمة على نفي وجود الشعب الفلسطيني المادي والمعنوي عن أرض وطنه، وإقامة ما يُسمّى بالدولة اليهودية، المدعومة بالكامل من القوى الإمبريالية العالمية وفي مُقدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها قاعدتها المتقدمة في الوطن العربي، "وعليه، لم تقتصر رؤية الرفيق أبو علي للصراع باعتباره بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي، بل هو بالأساس بين الأمة العربية جمعاء وقواها الحية، والعدو الصهيوني، الذي يهدف إلى السيطرة والهيمنة على كل المنطقة ومقدّراتها وثرواتها، وإخضاعها بالكامل لأطماعه الإمبريالية الاستعمارية."، حسب البيان.

وآمن أبو علي ارتباطاً بطبيعة العدو وأهدافه وطبيعة الصراع معه، أنّ أنجع وسيلة لإلحاق الخسائر المادية والمعنوية به، وتحويله إلى مشروع خاسر على طريق هزيمته الكاملة، هو طريق الكفاح الوطني والقومي المستمر، أي المقاومة بكافة أشكالها وفي مُقدمتها الكفاح المسلح، وليس طريق التسويات والمفاوضات العبثية، تحت عباءة ما سُمي بالسلام الذي جلب لشعبنا وقضيتنا كوارث وطنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، لا نزال نُعاني منها. 

ورابعاً، "الصدق والوضوح، في التعامل مع شعبنا الفلسطيني والمسألة الوطنية الفلسطينية، وبشجاعة يفرضها شعار الحقيقة كل الحقيقة للجماهير الذي يجب أن يجد ترجماته العملية في الرؤى والمواقف كما الممارسة، خاصة مع ما وصله واقع الحال الفلسطيني كما قضيّتنا الوطنية، من خلال وقفة صدق ووضوح وشجاعة تقود إلى مراجعة وطنية شاملة، لمسار تجربتنا الوطنية، وتصحيحها، بما يُعيد لشعبنا الأمل ولقضيّتنا حضورها الوطني والقومي والأممي المطلوب، انطلاقًا من كونها قضية تحرر وطني بالأساس."

وتابعت الشعبيّة: لقد أيقن أبو علي أهمية وحيوية الربط بين التحرر الوطني والاجتماعي خاصة بعد أن طغت مسألة التحرر الوطني لفترات طويلة على التحرر الاجتماعي، وجرى إهمال أو تجاوز قضايا شعبنا الفلسطيني بمختلف تجمعاته، في الداخل، كما في دول المهجر والشتات، من حماية وصون للحريّات العامة وعدم التعدّي عليها بأي شكل من الأشكال، أو توفير مُقوّمات صموده الوطني، وحماية حقوقه ومكتسباته الاجتماعية، وضمان تكريس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، أو بناء المؤسسات الوطنية على أسس من الكفاءة والنزاهة والشفافية والمسائلة، وبما يُرسّخ بُنية حياة ديمقراطية شاملة أو الدفاع كما يجب عن مصالح تجمّعات شعبنا والانتصار لحقوقها.

هذا وأكّدت الجبهة أنّ إحياء ذكرى اغتيال القائد أبو علي مصطفى، يتزامن مع اتساع تصاعد وتائر العدوان الصهيوني ضد شعبنا وأمّتنا وبلدان وطننا العربي، في العراق و سوريا ولبنان وغيرها، في تأكيد على الدور والوظيفة والطبيعة العدوانيّة والإرهابيّة للكيان الصهيوني، والذي يستهدف في سياق مشروعه الاحتلالي التوسعي كل الوطن العربي، وكل بقعة يوجد بها مقاومة ضد النظام العالمي الإمبريالي.

كما شدّدت على أنّ مواجهة النزعة التوسعيّة المتصاعدة للعدو الصهيوني يتطلّب كما قال الشهيد أبو علي بإعادة الاعتبار المُحكم ما بين النضال الوطني/ ال قطر ي والنضال القومي المشترك لمواجهة الكيان الصهيوني ومواجهة التطبيع معه، والإسراع في بناء جبهة مقاومة عربية شاملة على كل الصعد، وبمختلف أشكال النضال، في مواجهة أهداف الحلف الأمريكي الصهيوني الإمبريالي والرجعي؛ الاستيطانية والجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتطرّق الجبهة في بيانها إلى معركة الأسرى في سجون الاحتلال، قائلةً: "ونحن نحيي ذكرى اغتيال القائد الوطني والقومي أبو علي مصطفى، يستمر العشرات من أسرى شعبنا في إضرابهم المفتوح عن الطعام، منذ الأول من تموز الماضي، ضد ظروف اعتقالهم القاسية، وعدم تحديد مدة اعتقالهم، مُطالبين بحريّتهم، حيث يخوضون هذه المعركة بكل إباء وصمود، رغم المخاطر الكبيرة التي تتهدد حياتهم، مما يدعو إلى ضرورة تصعيد أشكال الإسناد والتضامن معهم، وتدويل قضيّتهم من خلال وضع المؤسسات الدولية والحقوقية المعنيّة أمام مسؤوليتها المباشرة إزاء أسرانا باعتبارهم أسرى حرية واستقلال، ومن حقهم الطبيعي أن ينعموا بها."

وختمت بيانها "أبناء شعبنا المقدام: في الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد القائد الوطني والقومي أبو علي مصطفى، نجدد العهد له بأن نواصل النضال لتحقيق الأهداف التي قضى من أجلها، أهداف تحرير فلسطين كل فلسطين من دنس العدو الصهيوني، وعودة شعبها المُهجّر إلى أرض وطنه، وحقه في الاستقلال، وبناء دولته الديمقراطية المستقلة على كامل ترابه الوطني."

 

إليكم نص البيان:

 

بيان في الذكرى الثامنة عشرة  لاغتيال القائد الوطني والقومي أبو علي مصطفى

في مثل هذا اليوم امتدت يد الغدر الصهيونية لتغتال القائد الوطني والقومي الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، هذا القائد الاستثنائي الذي لم يحِد يوماً عن الهدف أو يتقاعس في المسير نحوه، بل تمترس على قيد الهدف حد الشهادة.

إنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تُحيي الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد القائد أبو علي، ووفاءً لتجربته الوطنيّة الغنيّة؛ فإنها تدعو كل الوطنيين إلى تمثّل هذه التجربة التي جسّدها على مدار سنوات مسيرته الكفاحية الطويلة في صفوف حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبدون شك فإنّ واقع الساحة الفلسطينية وما شهده ويشهده من ضعفٍ وتفتّت بحكم حصيلة مسار اتفاقات أوسلو، والانقسام الكارثي وما ترتب عليه، ومع تقدّم مُخططات تصفية القضية الوطنية والواقع المُجافي عربياً ودولياً، يفرض كل ذلك ضرورة استلهام دروس تجربة الرفيق أبو علي والقيم الثورية التي تحلّى بها.

أولًا: لقد كان أبو علي مصطفى مؤمناً بأنّ الوحدة الوطنيّة ضرورة لا غِنى عنها وشرط لازم للانتصار على العدو، وقد جسّد قناعته هذه في الفكر والممارسة، من بوابة وحدة الهدف والخيار والمصير، وفي مواقفه المبدئيّة بمواجهته للانحراف السياسي والحياد عن الهدف الوطني الجامع، والمهمة الاستراتيجية لفصائل العمل الوطني، وهي تحرير فلسطين.

واليوم تتبدّى قيمة الوحدة الوطنية التي تمسّك بها أبو علي خاصة مع استمرار حالة الانقسام الكارثي، وتقدّم المخططات التصفوية للقضية الفلسطينية، وفي مُقدمتها ما يُسمّى "صفقة القرن"، ومن أجل إعادة الاعتبار لقضيّتنا العادلة، ومشروعنا التحرري ومؤسستنا الوطنية الجامعة؛ منظمة التحرير الفلسطينية، المرتكزة إلى استراتيجية وطنية موحدة وشاملة، تجمع في صفوفها كل فصائل وقوى شعبنا، وبما يُعزز بُنيتنا الداخلية ويحمي قضيّتنا ويعمل على استعادة حقوقنا كاملة.

ثانيًا: انطلق أبو علي من أنّ الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني هو صراع تاريخي شامل ومفتوح، ارتباطًا بطبيعة أهداف العدو القائمة على نفي وجود الشعب الفلسطيني المادي والمعنوي عن أرض وطنه، وإقامة ما يُسمّى بالدولة اليهودية، المدعومة بالكامل من القوى الإمبريالية العالمية وفي مُقدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها قاعدتها المتقدمة في الوطن العربي، وعليه، لم تقتصر رؤية الرفيق أبو علي للصراع باعتباره بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي، بل هو بالأساس بين الأمة العربية جمعاء وقواها الحية، والعدو الصهيوني، الذي يهدف إلى السيطرة والهيمنة على كل المنطقة ومقدّراتها وثرواتها، وإخضاعها بالكامل لأطماعه الإمبريالية الاستعمارية.

ثالثًا: آمن أبو علي ارتباطًا بطبيعة العدو وأهدافه وطبيعة الصراع معه، أنّ أنجع وسيلة لإلحاق الخسائر المادية والمعنوية به، وتحويله إلى مشروع خاسر على طريق هزيمته الكاملة، هو طريق الكفاح الوطني والقومي المستمر، أي المقاومة بكافة أشكالها وفي مُقدمتها الكفاح المسلح، وليس طريق التسويات والمفاوضات العبثية، تحت عباءة ما سُمي بالسلام الذي جلب لشعبنا وقضيتنا كوارث وطنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، لا نزال نُعاني منها. 

رابعًا: الصدق والوضوح،  في التعامل مع شعبنا الفلسطيني والمسألة الوطنية الفلسطينية، وبشجاعة يفرضها شعار الحقيقة كل الحقيقة للجماهير الذي يجب أن يجد ترجماته العملية في الرؤى والمواقف كما الممارسة، خاصة مع ما وصله واقع الحال الفلسطيني كما قضيّتنا الوطنية، من خلال وقفة صدق ووضوح وشجاعة تقود إلى مراجعة وطنية شاملة، لمسار تجربتنا الوطنية، وتصحيحها، بما يُعيد لشعبنا الأمل ولقضيّتنا حضورها الوطني والقومي والأممي المطلوب، انطلاقًا من كونها قضية تحرر وطني بالأساس.

خامسًا: لقد أيقن أبو علي أهمية وحيوية الربط بين التحرر الوطني والاجتماعي خاصة بعد أن طغت مسألة التحرر الوطني لفترات طويلة على التحرر الاجتماعي، وجرى إهمال أو تجاوز قضايا شعبنا الفلسطيني بمختلف تجمعاته، في الداخل، كما في دول المهجر والشتات، من حماية وصون للحريّات العامة وعدم التعدّي عليها بأي شكل من الأشكال، أو توفير مُقوّمات صموده الوطني، وحماية حقوقه ومكتسباته الاجتماعية، وضمان تكريس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، أو بناء المؤسسات الوطنية على أسس من الكفاءة والنزاهة والشفافية والمسائلة، وبما يُرسّخ بُنية حياة ديمقراطية شاملة أو الدفاع كما يجب عن مصالح تجمّعات شعبنا والانتصار لحقوقها.    

أبناء شعبنا المقدام.. يا كل الأحرار والشرفاء..

يتزامن إحياء ذكرى اغتيال الرفيق القائد أبو علي مصطفى مع اتساع تصاعد وتائر العدوان الصهيوني ضد شعبنا وأمتنا وبلدان وطننا العربي، في العراق وسوريا ولبنان وغيرها، في تأكيد على الدور والوظيفة والطبيعة العدوانيّة والإرهابيّة للكيان الصهيوني، والذي يستهدف في سياق مشروعه الاحتلالي التوسعي كل الوطن العربي، وكل بقعة يوجد بها مقاومة ضد النظام العالمي الإمبريالي.

إنّ مواجهة النزعة التوسعيّة المتصاعدة للعدو الصهيوني يتطلّب كما قال الشهيد أبو علي بإعادة الاعتبار المُحكم ما بين النضال الوطني/ القطري والنضال القومي المشترك لمواجهة الكيان الصهيوني ومواجهة التطبيع معه، والإسراع في بناء جبهة مقاومة عربية شاملة على كل الصعد، وبمختلف أشكال النضال، في مواجهة أهداف الحلف الأمريكي الصهيوني الإمبريالي والرجعي؛ الاستيطانية والجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شعبنا الوفي:

ونحن نحيي ذكرى اغتيال القائد الوطني والقومي أبو علي مصطفى، يستمر العشرات من أسرى شعبنا في إضرابهم المفتوح عن الطعام، منذ الأول من تموز الماضي، ضد ظروف اعتقالهم القاسية، وعدم تحديد مدة اعتقالهم، مُطالبين بحريّتهم، حيث يخوضون هذه المعركة بكل إباء وصمود، رغم المخاطر الكبيرة التي تتهدد حياتهم، مما يدعو إلى ضرورة تصعيد أشكال الإسناد والتضامن معهم، وتدويل قضيّتهم من خلال وضع المؤسسات الدولية والحقوقية المعنيّة أمام مسؤوليتها المباشرة إزاء أسرانا باعتبارهم أسرى حرية واستقلال، ومن حقهم الطبيعي أن ينعموا بها.

أبناء شعبنا المقدام: في الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد القائد الوطني والقومي أبو علي مصطفى، نجدد العهد له بأن  نواصل النضال لتحقيق الأهداف التي قضى من أجلها، أهداف تحرير فلسطين كل فلسطين من دنس العدو الصهيوني، وعودة شعبها المُهجّر إلى أرض وطنه، وحقه في الاستقلال، وبناء دولته الديمقراطية المستقلة على كامل ترابه الوطني.

للقائد "مصطفى الزبري - أبو علي" وكل الشهداء المجد ومنا الوفاء

الحرية لأسرانا وأسيراتنا البواسل في السجون الصهيونية

وإننا حتمًا لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دائرة الإعلام المركزي

27/8/2019