Menu
حضارة

لأجل جبهة مقاومة عربية

خاص بوابة الهدف

وسَّع العدو الصهيوني حيز عدوانه، مُستخدمًا منظومته العسكرية للنيل من أمن ثلاثة بلدان عربية في نفس اليوم تقريبًا، والبلدان الثلاثة المستهدفة، هي ضمن محوَّر المقاومة، أي أن العدوان العسكري عليها يدخل ضمن حسابات إستراتيجية، لهذا العدو؛ ولإعاقة فرص استراتيجية لهذه البلدان العربية أيضًا.

العدوان العسكري الاحتلالي طال مُؤخرًا لبنان و سوريا والعراق، ليشكل استهدافًا صريحًا وواضحًا على هذه البلدان وسيادتها، وأودى بشهداء من قوى المقاومة، حيث يتحرك العدو في هذا الاستهداف الشامل منطلقًا من أطماعه التاريخية بالهيمنة عسكريًا وأمنيًا وسياسيًا على الإقليم، دون وازع أو رادع من قبل النظم العربية، التي بات جزءًا منها يظهر ميول واضحة للتحالف معه، والجهر بموقف عدائي مشترك ضد الشعوب العربية.

في معسكر المقاومة، توجد كتل معتبرة تنحاز لهذا المعسكر في كل بلد عربي، وتنسيق نسبي بين قوى هذا المعسكر، لكن حتى الآن يمكن ملاحظة قصور هذه الصيغ عن مواجهة الاستهداف الشامل الذي يقوم به العدو، وكذلك وضوح وحدة قوى العدوان ضد المنطقة والشعوب العربية، وهو ما يتطلب بدوره الإرتقاء بنمط العمل العربي المقاوم، سواء بشقه العسكري الردعي المباشر، أو بمظلته السياسية، وأدواته التنظيمية.

مشروع جبهة المقاومة العربية ليس ترفًا في وقتنا الحاضر، بل إنه لم يعد مشروع ضروري للمُستقبل فحسب، بل هو مشروع تمليه تحديات اللحظة التاريخية الحالية، ويتقاطع مع ضرورة تطوير آليات التصدي لهذا العدوان، وكذلك مع تطور وعي الجمهور العربي لشكل المقاومة، وضرورة شمول أدواتها وتكامل ساحاتها.

هذا المشروع وضرورته الآنية يضع جملة من التحديات على عاتق القوى ذات الهم الوحدوي العروبي والتقدمي، وهي ضرورة أن تشكل بحد ذاتها جسر بين كافة المكونات العربية المناهضة لمشروع الهيمنة الإمبريالية، وكافة أذرع العمل المنخرطة في المُجابهة مع المشروع الصهيوني، لتشكل فيما بينها إطارًا عربيًا جامعًا لقوى المقاومة، وأبعد من ذلك تبدع الحوامل التنظيمية القادرة على نسج وحدة هذا الجسم، وتكريس تكامل أدواته وقدراته، بما يردع العدو الصهيوني، ويخلق فرصة حقيقية لاستجماع الطاقات العربية واستثمارها في مواجهة المشروع الاستعماري بمختلف ادواته وفي مقدمتها المشروع الصهيوني.