Menu
حضارة

الشعبية تحيي ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى بمشاركة حاشدة في الوسطى

غزة _ بوابة الهدف

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد الأمين العام الشهيد أبو علي مصطفى في مهرجان جماهيري حاشد نظمته في المحافظة الوسطى مساء اليوم السبت.

وشهد المهرجان مشاركة الآلاف من جماهير شعبنا تقدمهم أعضاء المكتب السياسي وقيادات وكوادر وأنصار وأصدقاء الجبهة، وممثلي القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والاعتبارية.

كما شارك في المهرجان وحدات خاصة من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى مدججين بالصواريخ وبمختلف أنواع الأسلحة، تأكيداً على خيار المقاومة، والسير على خطى الشهيد القائد أبو علي مصطفى.

وافتتح عريفا المهرجان حنين عمّار أحمد خريس المهرجان، مرحبين بالحضور. ومن ثم عُزف النشيد الوطني الفلسطيني. 

وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر الكلمة المركزية، استعرض فيها مناقب الشهيد القائد أبو علي مصطفى، مشيراً أنه كان قائداً استثنائياً وواحداً من أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية على مدار تاريخها، والذي ترك بصمات واضحة في جميع أوجه نضالها، ومضى مقاوماً على الثوابت لا يساوم.

وأشار مزهر في كلمته أن الشهيد أبو علي مصطفى مثّل المدرسة الوطنية الجبهاوية الثورية الرائدة والثابتة على المبادئ، الشجاعة والمقدامة والصلبة، التي لم تهتز لها راية ولن تلين لها قناة مهما كانت العواصف والشدائد والتحديات. 

وأضاف مزهر بأن الشهيد القائد أبو علي مصطفى أوصى بضرورة إنجاز الوحدة الوطنية باعتبارها عنصر قوتنا، وأساس تحرر الشعوب، وبأن الوحدة لا تُبنى على المحاصصة والتفرد والهيمنة والاستخدام بل على الديمقراطية والشراكة، والحقوق المعبُّرة عن إرادة شعبنا، ومشدداً على ضرورة أن تبقى جذوة المقاومة مشتعلة، على طريق تحرير فلسطين، فأي تفاهمات أو اتفاقات أو أي هبة دولية ستبقى محاولة آنية لن يُكتب لها الاستمرار.

وأكد مزهر بأن الشهيد دعا لسلامة الجبهة الداخلية الفلسطينية، وضرورة انتشالها من الأمراض الداخلية والمهددات ومحاولات طمس هوية شعبنا، ما يستوجب تعزيز صمود المواطن الفلسطيني، بوقف كل الإجراءات والسياسات التي تنهكه وتستنزفه، والعمل من أجل ضمان الحريات ووقف الإجراءات العقابية المفروضة عليه، وكذلك الرسوم والضرائب والجباية التي تعمق من معاناته.

ودعا مزهر في كلمته كل من يستنزف ويرهق شعبنا أن ينحاز إلى شعبه لا إلى مصالحه الخاصة، عبر اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز صمود المواطن على الأرض ومعالجة همومه، وتخفف من معاناة شعبنا ووقف الصراع والتجاذبات داخل مؤسساتنا المختلفة .

ودان مزهر الهجوم الإرهابي على حواجز للشرطة الفلسطينية في مدينة غزة، مؤكداً أن استئصال الفكر التكفيري من جذوره لا يتم عبر المعالجات الأمنية فقط على أهميتها، بل عبر إجراءات تنحاز لتعبئة وثقافة وطنية تقوم على التسامح والمحبة والحوار، والقيام بخطوات تخفف من معاناة الشباب، بما يوفر بيئة حاضنة لهم.

ولفت مزهر بأن المقاومة طورت وتتطور على امتداد الوطن العربي من اليمن إلى لبنان إلى العراق وسوريا، مؤكداً أن الجبهة ية تعتبر نفسها جزءاً منها، لافتاً أن الجبهة رغم المصاعب والعقبات والاستهداف الدائم والمتواصل من العدو الصهيوني ما زالت ممسكة ببوصلتها، حافظة لوصايا الشهداء، ولم ولن تساوم على دمائهم، ومستمرة على خطى الشهيد القائد أبوعلي مصطفى والحكيم وأبو ماهر اليماني ووديع و غسان كنفاني وجيفارا غزة.

وشدد مزهر بأن الجبهة ستبقى صوت من لا صوت له، وصوت الجماهير ضد الانقسام والهيمنة والتفرد، وصوت الفقراء والمسحوقين والمهمشين في وجه جماعات المصالح وكل أشكال الفساد ورموزه، وستبقى بنادقها  مشرعة إلى صدر العدو الصهيوني فقط.  

وفي ختام كلمته عاهد مزهر الشهيد أبو علي وكل الشهداء والقادة بأن تستمر الجبهة بالانتفاضة والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن كل شبرٍ من أرضنا، موجهاً التحية لأسرى الحرية وفي مقدمتهم القائد أحمد سعدات، معرباً عن ثقته بأن الانتصار للأسرى المضربين عن الطعام وفي مقدمتهم القائد حذيفة حلبية والأسرى طارق قعدان، أحمد غنام، سلطان خلوف، إسماعيل علي، ناصر الجدع، ثائر حمدان، فادي حروب  سيتحقق قريباً. 

من جهته، القى  الدكتور لؤي القريوتي مسئول الجبهة الشعبية القيادة العامة كلمة القوى الوطنية والإسلامية أكد فيها أن الشهيد أبو علي مصطفى قائد تشهد لبطولاته كل ساحات المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، فقد عرفه شعبنا بعطائه وتضحياته وكان المثل والقدوة في التضحية ونكران الذات، وعندما عاد الى فلسطين قال في أولى كلماته (عدنا لنقاوم على الثوابت لا نساوم) فالهدف والرؤية واضحه لشهيدنا في كل المحطات و الاوقات.

وأضاف القريوتي بأن العدو الصهيوني ظن أنه باغتيال الشهيد القائد ابو علي مصطفي يستطيع أن يكسر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما تمثله من مقاومة وكفاح ونضال وحامية للمشروع الوطني الفلسطيني فكانت النتيجة بأنها ازدادت قوة وصلابة عاماً بعد عام، وبأنها وفية لدماء قادتها وشهداءها بتمسكها بالثوابت وبالنهج النضالي والكفاحي لاسترداد الحقوق والثوابت وبناء مجتمع فلسطيني مبني على الحرية والعدالة الاجتماعية وكان رفاق الجبهة صادقين بالوعد وملتزمين بالعهد.

وشدد القريوتي بأن الوطن سيبقى يستظل على ضفاف نهر دماء شهيدنا القائد مع شهداءنا وقادتنا الابرار، فقد تركوا لنا مجد الاعتزاز بهم، و فخر الانتماء لهم، وشموخ الانتساب لمقاومتهم ، التي اسست على شرف التضحية ، والتنافس على الشهادة، وحب العمل والايمان بقدسية الدفاع عن تراب الوطن و مقدساته، والدفاع عن مبادئ الحق والعدل وكرامة الانسان.

ودعا  لضرورة انجاز الوحدة الوطنية المبنية على التمسك بالحقوق والثوابت وإنهاء الانقسام الذي أضعف وأنهك مجتمعنا الفلسطيني، مؤكداً أنه لم يعد مقبولاً أن يبقى الانقسام طيلة هذه السنين، داعياً الأمناء العامين للفصائل أن يتداعوا للقاء في أي مكان وإيجاد الحلول والخطط والبرامج لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة ووضع استراتيجيات التحرير لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا.

وأكد بأن شعبنا الفلسطيني بكل فصائله ومؤسساته ومكوناته موحد في رفضه لصفقة القرن وللمشاريع الأمريكية والصهيونية مهما عظمت التهديدات وكبرت المغريات. 

واعتبر القريوطي ما يتعرض له قطاع غزة العزيز من حصار ظالم مس كل مناحي الحياة، داعياً العالم أن يتحمل مسؤولياته في رفع هذا الحصار وإيجاد الحلول السريعة لهذه المشاكل.
ووجه القريوتي التحية لأبناء شعبنا المرابطين في مدينة القدس الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة البطش والعدوان الصهيوني فهم من يقف في مقدمة الصفوف نيابة عن الأمة في مواجهة المخططات الصهيونية التي تستهدف تهويد ما هو فلسطيني وعربي وإسلامي في مدينة القدس.

ووصف القريوتي التطبيع مع العدو الصهيوني هو غدر لشعبنا وقضيتنا وخيانة للأمة وهو بمثابة مشاركة للاحتلال بعدوانه على شعبنا ومقدساته، مطالباً جماهير أمتنا العربية والاسلامية بمواجهة هذه الظاهرة الشاذة عن مجتمعاتنا فمعركة مقاومة التطبيع هي معركة الأمة وبحاجة لكل طاقاتها و امكانياتها.

كما وجه القريوتي التحية لأسرانا البواسل الذين يخوضون اشتباكاً متواصلاً مع الاحتلال بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الفولاذية، داعياً لاستمرار العمل من أجل اطلاق سراحهم بعمليات بصفقة تبادل مشرفة تحفظ لهم عزتهم و كرامتهم.

كما وجه التحية لمقاومتنا الباسلة التي تدافع عن الحقوق والثوابت  والتي أكدت بأنها جزء من محور المقاومة الممتد من طهران إلى بغداد إلى دمشق إلي بيروت في مواجهة العدو الصهيوامريكي الذي يسعى للسيطرة والهيمنة على منطقتنا لإخضاع شعوبها  السيطرة على قرارها و ثرواتها.

ودان القريوتي ما جرى قبل أيام من أعمال تخريبية واستهداف لأبناء جهاز الشرطة الفلسطينية، مؤكداً على أهمية حماية الجبهة الداخلية من كل العابثين وأن الاحتلال الصهيوني هو المستفيد من فقدان الأمن في القطاع،  مطالبين الأجهزة الامنية بسرعة الكشف عن المتورطين و داعميهم.

وفي ختام كلمته عاهد القريوتي الشهيد أبو علي مصطفى وكل القادة الشهداء بالاستمرار بالمقاومة والكفاح حتى تحرير فلسطين كل فلسطين وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.

وتخلل المهرجان إطلاق طلائع الشهيد غسان كنفاني في المحافظة الوسطى بالونات تحمل صور الشهيد القائد أبو علي مصطفى، وشهداء مسيرات العودة، وفقرة تراثية قدّمت خلالها فرقة آفاق كوكتيل من أغاني الثورة الفلسطينية.

كما قّدمت الجبهة الشعبية درع الوفاء والعهد للمناضلة والدة الاستشهادي سعيد المجدلاوي، وللرفيق المعطّاء والصلب زياد الشطلي الذي أصيب ببتر في قدمه أثناء تغطيته مسيرات العودة.

وفي ختام المهرجان كرّمت لجنة من الجبهة الشعبية والقوى الوطنية والإسلامية تقدمهم أعضاء المكتب السياسي مريم أبو دقة، كايد الغول، جميل مزهر، وهاني خليل مسئول الجبهة بالوسطى عوائل شهداء مسيرات العودة في المحافظة الوسطى والذي بلغ عددهم 55 شهيداً، بالإضافة إلى تكريم الرفيق الأسير المحرر رفيق عابد منفذ أول عملية رد على استشهاد الرفيق أبو علي مصطفى، والذي تحرر قبل عدة أيام بعد أن أمضى 18 عاماً في سجون الاحتلال.