Menu
حضارة

بعد "اعتقال السعودية قياداتٍ بالحركة"

الطاهر: لا يُمكن لحماس الجمع في علاقاتها بين محور المقاومة والرجعية العربية

ماهر الطاهر

بيروت_ بوابة الهدف

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤول دائرة العلاقات السياسية فيها د.ماهر الطاهر، إنّ حركة حماس حاولت لوقتٍ طويل الحفاظ على علاقة جيّدة مع السعودية، إلّا أنّ هذا الأمر لم يُعد ممكنًا، والآن بات من المستحيل أن تستطيع حماس الجمع بين علاقة جيّدة مع السعودية وعلاقة جيدة مع إيران، لأنّ الأولى لا تقبل هذا.

وأضاف الطّاهر أنّه ولهذا السبب أردات السعودية توجيه رسالة واضحة إلى حماس بأنها "ستقطع معها العلاقات إذا استمرت بعلاقتها مع إيران".

وجاءت تصريحات الطاهر في أعقاب كشف حركة حماس عن تنفيذ السلطات السعودية حملة اعتقالات في صفوف قياديين ونُشطاء فيها. ووفق بيانٍ أصدرته الحركة أمس، قالت إنّ الاعتقالات طالت "أحد قادتها وممثلها في المملكة وهو محمد صالح الخضري، قبل عدّة شهور، وسط حالة من التكتّم على ظروفه وملابسات اعتقاله". رافق هذا تصريحٌ آخر أدلى به مسؤولٌ فلسطيني لـ"الميادين"- لك تُكشَف هويّته، قال فيه إنّ عدد المعتقلين من أبناء الحركة وصل إلى 60.

وأكّد الطاهر، في مقابلة متلفزة على قناة "الميادين"، على أنّ كل طرف فلسطيني يُراهن أن بإمكانه إقامة علاقة مع محور المقاومة وبذات الوقت علاقة مع أطراف رجعية عربية، سيصل إلى طريقِ مسدود.

اقرأ ايضا: حماس تعلن اعتقال السعودية محمد الخضري أحد قياداتها

وجدّد الطاهر التأكيد على رؤية الجبهة الشعبية المستمرة، والمطروحة منذ عقود، وهي أنّ الرجعية العربية جزءٌ لا يتجزأ من مُعسكر العدوّ، ومصالحها مرتبطة مع مصالح العدو الإمبريالي الصهيوني.

وفي بيانها، ذكرت حركة حماس أنّ اعتقال الخضري- المُقيم في السعودية منذ 3 عقودٍ- ونجله الأكبر، جاء في إطار حملة طالت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في المملكة"، مُضيفةً أنّها "التزمت الصمت" على مدى خمسة شهور لإفساح المجال أمام الدبلوماسية ومساعي الوسطاء لحلّ هذه القضية، إلّا أن هذه الجهود لم تسفر عن أيّة نتائج، وفق ما أوردته الحركة في بيانها، الذي لفتت فيه إلى أنّ الخضري يعمل طبيبًا استشاريًا في تخصص الأنف والأذن والحنجرة، وتقلّد مواقع قيادية عليا في حماس، منها أنه كان مسؤولًا عن إدارة العلاقة بين حماس والمملكة.

وفي حديثه لـ"الميادين"، رجّح د.ماهر الطاهر أن تُعلن السعودية المزيد من المواقف الواضحة المُعادية للقضية الفلسطينية، والتطبيع مع العدو الصهيوني. بدليل صمت السلطات عن العديد من الأصوات التي تكتب وتُصرّح وتُهاجم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، دون مُحاسبة، في حين يجري اعتقال كل صوت ينتقد الشؤون الداخلية للمملكة، وهو ما يُمكن اعتباره ضوءًا أخضرًا من الممكلة لمثل هذه الأصوات المُعادية.

وأوضح الطاهر أنّ هناك احتدامٌ بالصراع في المنطقة بين محور المقاومة والمحور الأمريكي- الصهيوني- الرجعي العربي، الذي تعتبر السعودية جزءٌ منه، يتزامن مع هذا اتّضاحٌ أكثر في المواقف، سيّما من قبل الأطراف التي تمثل الرجعية العربية، بطلبٍ وضغطٍ أمريكي.

وفسّر الطاهر هذا بالقول إنه "في ظلّ ما يُسمّى صفقة القرن، وهو مخطط تصفية القضية الفلسطينية الذي نعيشه هذه الأيام وتُحاول أمريكا فرضه. وفي الوقت الذي تُعدّ فيه السعودية جزءًا من هذه الصفقة، بات مطلوبًا منها دورًا لتمرير هذه الصفقة، لذا علينا أن نتوقع المزيد من وضوح السياسات السعودية المعادية للقضية الفلسطينية ومحور المقاومة، والمُتقاربة مع الكيان الصهيوني، وهذا مطلبٌ أمريكيٌّ، إذ لم يعُد من المقبول أن تُواصل السعودية تصريحها بأنّ القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للمملكة، وهو الذي لم يكُن يومًا بالطبع، إذ كانت السياسات المعادية تُمارس على الدوام من تحت الطاولة، في حين بات اليوم مطلوبًا- أمريكيًا- بكشف هذه المواقف ووضعها فوق الطاولة.

وعن أسباب الضغط الأمريكي على السعودية لكشف سياساتها، قال الطاهر إنّ هذا يأتي بالتزامن مع ما يُحققه محور المقاومة، وقوّته التي تتصاعد يومًا بعد يوم، فضلًا عن صموده في وجه العُدوان.