Menu
حضارة

تظاهرات للمُطالبة بـ "اللجوء الإنساني".. استمرار الضغط على الفلسطينيين في لبنان

فلسطينيّون في لبنان يعتصمون للمطالبة بـ "اللجوء الإنساني"

وكالات - بوابة الهدف

نظّم لاجئون فلسطينيّون اعتصاماً في ساحة الشهداء وسط العاصمة اللبنانيّة بيروت، الأربعاء 11 أيلول/سبتمبر، مُطالبين بفتح باب الهجرة أمامهم.

ورفح المُعتصمون أعلام فلسطين إلى جانب أعلام كندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي، للمُطالبة بالهجرة من لبنان تحت شعار "اللجوء الإنساني."

وسبق ذلك اعتصام شبّان لبنانيّون أمام السفارة الكنديّة في بيروت، مُطالبين بفتح باب الهجرة إلى كندا، في ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتأتي هذه المطالب في الوقت الذي يُطالب اللاجئون الفلسطينيّون في المُخيّمات والتجمعات في لبنان بالحصول على حقوقهم الأساسية، في أعقاب قرار وإجراءات وزارة العمل اللبنانية، التي حظرت على أرباب العمل تشغيل الفلسطينيين دون الحصول على تصريح، فضلاً عن إغلاق مؤسسات ومنشآت فلسطينية لا تملك التصاريح اللازمة، بحجّة تنظيم أوضاع العمل للعمالة الأجنبيّة.

فيما تجاهل وزير العمل اللبناني الاحتجاجات المُستمرة منذ نحو (8) أسابيع والمُطالبات من جهات مُختلفة بإنصاف الفلسطيني والتراجع عن هذا القرار أو استثناء الفلسطيني في لبنان نظراً لخصوصيّته التي تجاهلها الوزير اللبناني.

والوضع القائم دفع البعض للمُطالبة باللجوء الإنساني وفتح باب الهجرة، بفعل تشديد الخناق على الفلسطينيين الذي وصل لحدود عدم مقدرتهم على تأمين لقمة العيش، وذلك بالتزامن مع المُخططات الأمريكية بتصفية حق العودة وقضيّة اللاجئين من خلال إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وإعادة تعريف من هو اللاجئ، والسعي لتوطين هؤلاء اللاجئين خارج فلسطين.

وكان مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، مروان عبد العال، قد حذّر في وقتٍ سابق، من ظاهرة "نزف اللاجئين الفلسطينيين من لبنان"، الذي بات يُشكّل ظاهرة خطيرة جداً على القضيّة الوطنيّة بما فيها حق العودة.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المُسجلين لدى "أونروا" في لبنان (450) ألفاً، لكن الإحصاء الأخير للمُقيمين منهم فعلياً على أرض هذا البلد، يُظهر أنّ العدد هو (170 – 200) ألفاً فقط.

وفي هذا الصدد أوضح عبد العال أنّ "نزف اللاجئين الفلسطينيين من لبنان يأتي نتيجة للسياسات الخانقة، لذا المطلوب وبشكلٍ أساسي حفظ الوجود الفلسطيني في لبنان، ضمن النضال من أجل حق العودة، وهذا يتضمّن الوجود ليس بالمعنى السياسي فحسب بل بالمعنى الفيزيائي"، مُوضحاً أنّ الفلسطينيين في لبنان ممنوعون من العمل في العديد من المهن، وممنوعون من التملّك وكذلك التوريث وعدم إدخال مواد البناء إلى المُخيّمات.

ويُشير عبد العال أنه في ظل هذا كله، وبسببه، يتوجّه الشباب للبحث عن طرق بديلة لخوفهم على مستقبلهم، وهي طرق غير شرعية وغير آمنة، أدت إلى كوارث إنسانية، ومن يقودها هم سماسرة من أكثر من مكان، هدفهم سرقة أموال الشباب والعائلات.