Menu
حضارة

أنباء مُتضاربة حول قرار "المُشتركة" بشأن تكليف غانتس بتشكيل حكومة الاحتلال

أنباء مُتضاربة حول قرار "المُشتركة" بشأن تكليف غانتس بتشكيل حكومة الاحتلال

وكالات - بوابة الهدف

تداولت تقارير صحفيّة فلسطينية وأخرى لدى الاحتلال خلال الساعات الأخيرة الحديث عن قرار "القائمة المُشتركة" بشأن تكليف الصهيوني بيني غانتس رئيس حزب "أبيض أزرق" بتشكيل حكومة الاحتلال الجديدة.

وحسب بعض التقارير الفلسطينيّة، اتخذت "القائمة المُشتركة" السبت 21 أيلول/سبتمبر، قرارها خلال اجتماع عقدته، بحضور قادة الأحزاب المُنضوية ضمن تحالف القائمة، بتوصية رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين بتكليف غانتس بتشكيل حكومة الاحتلال.

والقرار الذي اتخذته القائمة المُشكّلة من الأحزاب العربيّة داخل الأراضي المُحتلّة عام 1948، يُعتبر مُلزم لجميع أعضاء اللائحة الانتخابية للقائمة وعددهم (13) عضواً، وبإعلانها عن موقفها يُصبح لدى غانتس (57) توصية بينما لدى نتنياهو (55) توصية.

وذكرت القناة الثانية لدى الاحتلال أنه على الرغم من ذلك إلا أنّ عضو القائمة المُشتركة أحمد الطيبي قال إنّ قرار التوصية لغانتس لم يُتخذ بعد.

وزعمت القناة بأنّ أعضاء حركة "أبناء البلد" اعترضوا على قرار التوصية لكنهم في النهاية قبلوا بتصويت الأغلبية الذي اعتبروه مُلزماً لهم.

كذلك أكّدت صحيفة "هآرتس" العبريّة موافقة الأحزاب العربيّة على ترشيح غانتس لرئاسة حكومة الاحتلال.

وحسب موقع "عرب 48" إنّ اجتماع نوّاب "القائمة المُشتركة" في كفر قاسم الذي جاء عشيّة اجتماع الكُتل البرلمانية الصهيونية بالرئيس الصهيوني، مساء غدٍ الأحد، قد انتهى دون الاتفاق على التوصية بمُرشّح لرئاسة حكومة الاحتلال.

وأفاد الموقع بأنه من المُقرر أن تجتمع رباعيّة المُشتركة يوم الأحد للحسم في الموضوع قبل لقاء ريفلين، وحسب مصادر لدى "عرب 48" فإنه لا إجماع داخل مُكوّنات القائمة على التوصية بغانتس لرئاسة الحكومة، بخلاف ما تُروّج له وسائل إعلام الاحتلال، ولم يتم التوصل بعد للقرار.

ولم يتوجّه غانتس لـ "القائمة المُشتركة" بطلب دعمها رغم إجرائه اتصالات بقادة مُختلف الأحزاب "الإسرائيلية"، وقال الأحد الماضي "لدينا نقاش هائل مع القائمة المشتركة حول الجانب القومي –السياسي، ولن أتزحزح عن هذا النقاش للحظة واحدة."

لكن في رده على سؤال لموقع "واللا" العبري، حول حاجته إلى توصية القائمة المُشتركة أمام ريفلين بتكليفه بتشكيل الحكومة المُقبل، ادّعى غانتس "إننا لا نجعلهم شركاء سياسيين غير شرعيين."

وقال غانتس إنّ "مرحلة التوصيات هي شيء واختيار الحكومة هي مرحلة ثانية، وتوجد لدى رئيس الدولة صلاحية منح التفويض لمن يعتقد أنّ لديه الاحتمال الأعلى على ضوء النتائج والخريطة التي ستنشأ."

ويترأس بيني غانتس حزب "أزرق أبيض" الذي يُمثّل تحالف مع رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق موشيه يعالون وحزبه، وحزب "هناك مستقبل"، حيث أقام الثلاثة حزباً واحداً خاض فيه غانتس انتخابات 2019.

ولطالما شارك في كل العدوان على المنطقة في لبنان والانتفاضة وقطاع غزة، حيث تباهى في تسجيلاتٍ مُصوّرة بعدد الشهداء الفلسطينيين والأهداف التي دمّرها جيش الاحتلال تحت قيادته في عدوان صيف عام 2014 الذي شنّه الكيان على القطاع، بصفته رئيس أركان جيش الاحتلال في حينها، لافتاً إلى أنه أعاد القطاع إلى العصر الحجري.

وفي خطاب ترشحه، وجّه غانتس تحذيرات قوية لكل من إيران وحزب الله والمُقاومة في غزة، وشدّد على أنّ " القدس هي العاصمة المُوحّدة لإسرائيل"، كما أكّد أنه لا انسحاب من هضبة الجولان السوريّة.

يُذكر أنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين كانت قد جدّدت دعوتها لجماهير شعبنا داخل الأراضي المُحتلّة عام 1948 لمُقاطعة انتخابات برلمان العدو، مؤكدةً أنّ المُشاركة فيها يُضفي شرعية لهذا الكيان المُجرم، الذي أقيم على أنقاض شعبنا ومُدنه وقُراه، ومن خلال ارتكاب المجازر والتطهير العرقي وسياسات التهجير والإبعاد، كما جاء في تصريحاتها قُبيل انتخابات الكيان.

واعتبرت أنّ المُشاركة العربيّة في هذه الانتخابات تضليل للرأي العام العالمي والمُتضامنين مع شعبنا والمُقاطعة الدولية، بأنّ هذا الكيان ديمقراطي وليس كياناً احتلالياً استيطانياً عنصرياً، مُشددةً أنّ العلاقة الوحيدة التي يجب أن تكون مع الاحتلال هي بمُقاومته والتصدي لجرائمه المتواصلة ولسياساته العنصرية، ومقاطعة مؤسساته وأدوات قمعه الاحتلالية لا الاندماج فيها.