Menu
حضارة

مخطط لتوسيع مستعمرة "شمرون"

أذرع الاستيطان تتغوّل شمال غرب نابلس.. زيتون القرى وآثارُها في خطر!

بيسان الشرافي

نابلس _ خاص بوابة الهدف

تُخطط سلطات الاحتلال لتوسيع مستوطنة "شافي شمرون" شمال غربي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، على حساب أراضي المواطنين في بلدة الناقورة، ضمن سياسة "إسرائيلية" معهودة تهدف إلى توسيع المخطط الهيكلي للمستوطنات كافة.

مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة، غسان دغلس، أوضح لبوابة الهدف تفاصيل جديدة عن المخطط الصهيوني الاستيطاني في بلدة الناقورة، كاشفًا مخاطره الكامنة في ابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية إلى جانب الأهمية الإستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة المُستهدفة على وجه الخصوص.

دغلس بيّن أن سلطات الاحتلال أصدرت بلاغًا بمصادرة أراضي زراعية وسكنية من حوض (12) في الناحية الغربية من المستوطنة المذكورة، للبناء فيها وضمّها إلى حدود المستوطنة، المُقامة على أراضي قرى الناقورة وسبسطية وبرقة.

مستوطنة شافب شمرون.jpg
مستوطنة شافي شمرون مقامة على أنقاض أراضي المواطنين شمال غربي نابلس

ولفت مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة إلى أنّ المشروع الاستيطاني الجديد يُهدد موسم الزيتون القريب، سيما وأنّه يستهدف أراضِ زراعية، كما أنّه يُهدد مناطق سكنية كثيرة جدًا في بلدة الناقورة، كما سيكون المشروع الذي من المقرر إنشاؤه على مساحة تُقدّر بعشرات الدونمات، سيكون قريبًا من المنطقة الأثرية في سبسطية بنابلس.

وتصاعدت وتيرة الاستيطان منذ مطلع العام الجاري بشكل كبير مقارنةً بالأعوام السابقة. وبلغت الزيادة في النشاط الاستيطاني هذا العام 60% قياسًا بالعام الماضي وحده، وهذا بفعل الضوء الأخضر الأمريكي من الرئيس دونالد ترامب، الذي اعترف بالعاصمة الفلسطينية المحتلة القدس عاصمةً لكيان الاحتلال الصهيوني، إلى جانب ضوء أخضر من جيش الاحتلال الذي يُعطي الفرصة للمستوطنين لتوسيع الأرض، ومزيدٍ من استباحة الأرض والممتلكات الفلسطينية.

وعن الحكومة الصهيونية الجديدة، قال دغلس إنّها لن تختلف عن سابقاتها من حكومات الاحتلال في التعامل مع ملف الاستطان/ الاستعمار، الذي يُشكّل الهدف الأساسي والإستراتيجي لها ولمواطنيها

مستوطنة.jpg
تضاعفت وتيرة الاستيطان في الضفة خلال 2019 بنسبة 60% مقارنةً مع 2018

وزارة الخارجية الفلسطينية حذّرت، مؤخرًا، من مخاطر ما وصفته بـ"هستيريا الاستيطان"، لضمّ المناطق المصنّفة (ج)-  وفق اتفاق أوسلو وهي أراضٍ نسبتها 61% من أراضي الضفة تتبع للسلطة الفلسطينية خدماتيًا ولسلطات الاحتلال إداريًا وأمنيًا- ودعت الخارجية الفلسطينية الجهات كافة إلى "الحذر الشديد من ما يجري في الميدان من حربٍ مفتوحة لابتلاع هذه المناطق-المصنفة ج، ومُحاولة فرض حقائق لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في الضفة المُحتلّة".

وفي بيانٍ لها، صدر الأسبوع الماضي، أدانت الخارجية "الانفلات الاستيطاني من أية قوانين واتفاقيات ومحاذير قانونية دولية. وقالت "إنّ حالة من الهستيريا والسباق مع الزمن تجتاح مؤسسات وأذرع دولة الاحتلال في الآونة الأخيرة، تدفعها إلى ما يُشبه الاستنفار لتنفيذ أوسع عملية ضم وتكريس للاحتلال في المناطق الفلسطينية ج". مُحذرةً كذلك من الطرح الصهيوني المتعلّق بتغيير القوانين المعمول بها في الأرض الفلسطينية المُحتلة، بما يُمكّن ويسمح للمستوطنين بالتملك في الضفة الغربية، وبشكل شخصي، وهو ما يفتح شهية عصابات المستوطنين ومنظماتهم المتطرفة على سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية.

جدير بالذكر أنّ الفصائل الفلسطينية، وفي رؤيتها الوطنية لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، التي أعلنتها، يوم الاثنين 23 سبتمبر، دعت- من مُجمل ما دعت إليه- إلى توحيد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز مقوّمات صمود شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، لمواجهة الاستيطان والتهويد وسائر اعتداءاته وانتهاكاته، على أن يسبق هذا عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للاتفاق على إستراتيجية وطنية نضالية مشتركة.

استيطان مستوطنة.jpg
الجبهة الشعبية دعت لصياغة إستراتيجية وطنية تستثمر طاقات شعبنا لمواجهة جرائم الاحتلال ومنها الاستيطان

التغوّل الاستيطاني الذي يتصاعد في الضفة المحتلة، يترافق مع تعهّدات جديدة وخطيرة من المستوى السياسي في الكيان، كالتي أدلى بها رئيس الحكومة الصهيوني بنيامين نتنياهو حين توعّد بفرض السيادة "الإسرائيلية" على كل المستوطنات بالضفة، مُشددًا على فكرة "استحالة اقتلاع أي أسرائيلي من (أرض إسرائيل)".

هذه العربدة الصهيونية دفعت فصائلَ، منها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى التحذير- في بيانات عدّة آخرها مطلع سبتمبر- من خطوات تصعيدية جديدة قد تُؤدي إلى مزيدٍ من الانفجار، مُشددةً على أنّ "الرد على الإجرام الصهيوني المتواصل وكل خطوة على طريق فرض وقائع جديدة في الضفة المحتلة، يكون بالدعوة للوحدة الميدانية، والإعلان الواضح والصريح بالتحلل من اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وكذلك مغادرة نهج المفاوضات العبثي، سيّما في وقتٍ تتصاعد فيه سياسات التهويد والاستيطان.

كما أكّدت على أنّ " المطلوب عاجلًا، صوغ إستراتيجية وطنية لاستثمار كل طاقات شعبنا في خدمة مواجهة الجرائم الصهيونية على الأرض والمخططات المشبوهة التي تستهدف قضيتنا".