Menu
حضارة

شعبٌ يطلب وحدته

خاص بوابة الهدف

أغلبية من أبناء شعبنا فقدت الأمل بإنهاء الانقسام، وتراه مرشحًا للاستمرار والتصاعد، وربما تلمح بأنه السكين الذي سيذبح قضية فلسطين ويطعن ظهر شعبها، فالبصيرة الشعبية باتت ترى بوضوح شديد تلك المصالح التي تديم الانقسام، والأدوار الداخلية والخارجية التي تستثمر فيه مواردها وتحصد منه ما تريد.

مع كل هذا، لا زال أبناء هذا الشعب وقواه الحية تواقين لأيّ جهدٍ موجهٍ لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، يُبدون كل الاستعداد للعمل بمنطق الوحدة ولأجلها، بل ويحاسب العقل الجمعي الجماهيري كلًّا من القوى والفصائل الوطنية على تقاعسها أو نشاطها في هذا الجانب، ودورها؛ تعطيلًا لمسيرة الوحدة أو دعمًا لها.

هذا التوق الشعبي لا يأتي من فراغ، بل تنتجه حكمة وطنية وسياسية عامة، خلقتها تجارب السنين الطويلة من مقارعة الاحتلال، ويقين جماعي بأن مواجهة الاحتلال تحتاج حتمًا إلى توحيد قوى هذا الشعب وتنظيمها، خصوصًا في مثل هذه المرحلة التي يواجه فيها الشعب الفلسطيني هجمة شرسة على حقوقه بغية تصفيتها وإنهاء قضيته.

مبادرة مجموعة وازنة من فصائل العمل الوطني الفلسطيني إلى تقديم رؤية وطنية لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، تعتبر إشارة جيدة من هذه الفصائل تجاه الجمهور الفلسطيني، ما يعززها الاستعداديةُ للعودة إلى هذا الجمهور كخطٍ أول للضغط على أي طرف معنيٍّ باستمرار الانقسام، وإدامة التعطيل في الحالة الوطنية الفلسطينية وأدوات عملها.

قد لا تملك هذه الفصائل إجبار قوى الانقسام على الوحدة، لكن المؤكد أن شعبنا يستطيع ذلك وأكثر، وهو ما على الجميع أن يراهن عليه ويثق به؛ فمسار التفكك والشرذمة والهزيمة، يجب أن ينتهي لمصلحة مسار الوحدة والمقاومة والانتصار لكل القيم الوطنية المقدرة والمعتبرة.